عندما يخون الخائنون ..!!

عدد القراءات : 132
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عندما  يخون الخائنون ..!!

عدنان الفضلي

لا يمكن الإقرار إطلاقا  بأن الأجندات الخارجية وحدها هي من تقف وراء الجماعات التكفيرية الارهابية التي اجتاحت ما تسمى بالمدن السنية، فالعاقل والواعي يعلم أن هناك أسبابا أخرى كانت وراء هذه الجماعات، أبرزها استغلال بعض ساستنا الأحاديث الاستفزازية التي تطلق بين الحين والآخر من خلال الإعلام أو المؤتمرات والمناسبات،  فهؤلاء يعملون ومن خلال أحاديثهم على تأجيج الطائفية من خلال خطاب طائفي بحت يحرّك عواطف بعض الذين يشعرون بالظلم أو التهميش أو الإقصاء.فيصيرون حواضن لتلك الجماعات المجرمة ويشجع الارهابيين على دخول تلك المدن. 

ولو أننا اتفقنا على وجود أجندات خارجية تعمل على إذكاء نار الفتنة الطائفية التي عصفت بالعراق منتصف العقد الماضي، فلا بد أن نقرّ بوجود سياسيين فاسدين موجودين في أغلب الكتل السياسية يعملون اليوم على تمرير وتنفيذ تلك الأجندات، والمثل الصيني يقول (ما دخلت ذبابة قط في فم مغلق) ولو لم يتحدث ساستنا بخطاب طائفي لما استطاعت أية جهة تنفيذ أجنداتها تلك في العراق الذي عرف طوال تاريخه متوحداً ومتعايشاً بكل صنوف السلم والمحبة والتآخي.

   وهنا اتساءل فعلاً :ماذا نقول لأشباه الساسة الذين يسعون لتمزيق العراق من أجل حصاد مكاسبهم السياسية والمالية؟ وكيف يمكننا التخلص منهم ما دامت كتلهم وأحزابهم تحتضنهم وتوفر لهم حصانات تمنع القانون والقضاء من إيقافهم عند حدهم؟. وإن هناك سببا آخر يمكن الحديث عنه أيضا وهو عدم جدية الحكومة في الاقتصاص من القتلة والإرهابيين في وقت مبكر بل تركت الموضوع لحين حصول أزمات سياسية، في واحدة من الخيانات المعلنة. إن عدم تعامل الحكومة بحدة وجدية مع ملفات فساد كبيرة كان أبطالها نوابا من المكوّن الشيعي ساهم في زرع رؤية مشوشة بداخل العراقيين، فلو أن الحكومة اتخذت إجراءات صارمة بحق مرتكبي الفساد لما تفشت هذه الآفة في المشهد اليومي للعراق الذي صار من أكثر دول العالم تعاطياً للفساد.  ادعو جميع الفرقاء إلى مراجعة مواقفهم وآرائهم، فالحكومة وكل ساستنا ومسؤولينا مطالبون اليوم بمراجعة أقوالهم وأفعالهم ومحاسبة أنفسهم عن كل ما بدر منهم وتسبب في كل ماحصل خلال السنوات الماضية التي جعلت العراق في خطر حقيقي، ولذلك عليهم إيجاد خطاب جديد لا يشتغل على إثارة النعرات الطائفية في صدور العراقيين المظلومين أبدا

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عبدالامير المجر ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
د. كريم شغيدل ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
  في مقالي هذا أود ان اكون قريباً من الاسئلة التي تطرح عن تجديد السؤال الديني، وسط رغبة بتكرار الدعوة الى اسكات ما ليس له ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
سهى الطائي ... تفاصيل أكثر
صالح هيجل الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر