عبد الرحمن مجيد الربيعي

عدد القراءات : 398
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عبد الرحمن مجيد الربيعي

محمد علوان 

 
 في اواخر ستينيات القرن الماضي ، شاركني رحلتي المدرسية في ثانوية قتيبة ، صبي قصير القامة ضئيلها فضلا عن نحافته ، بشرة حمراء ، وجبهة عريضة توحي الى بداية صلع . قدم نفسه لي بأن اسمه فاضل ، كان يحمل ضمن دفاتره المدرسية كتابا خارجيا ، وهذه التسمية تطلق على الكتب الخارجة عن المنهج ، اثارني الكتاب اكثر من الطالب الذي قدم نفسه باسم فاضل ، فضولي دفعني لان استأذن منه بان اتصفح الكتاب ، كان بعنوان ( السيف والسفينة ) ثم اسم الكاتب ( عبد الرحمن مجيد الربيعي) وعبارة اخرى مجموعة قصصية ... اسهب فاضل في شرح اهمية الكتاب ، قلت له يبدو عليك انك تقرأ كثيرا .. حالما قال نعم حتى قلت له اني كذلك .. وكنت قد انتهيت من قراءة كل مايتعلق بأرسين لوبين وشارلوك هولمز .. تبارينا في الكتب التي قرأها كل واحد منا .. كانت كفته تفوق كفتي اذ قال انه قرأ بؤساء فكتور هيجو واستعرض اسماء كتاب اجانب ، لم اسمع بهم من قبل ... فضلا على انه اخرج جريدة كانت مطوية في جيبة اسمها ( المتفرج ) وفتحها على مكان معين اشار الى الاسم .. هذه قصتي وهذا اسمي .. قرأت فاضل الربيعي ... قلت له وبسخرية انه ليس اسمك الثنائي ولا الثلاثي .. من يثبت انه انت .. اخرج دفترا مدرسيا مكتوب فيه العنوان ذاته الذي اشار اليه في الجريدة .. قلت ربما تكون قد نقلتها .. غضب الطالب .. وغضبت انا من نفسي لاني كنت اكتب الكثير .. فلماذا لاانشرها .. في اليوم التالي اعتذرت من فاضل وطلبت منه ان يعيرني الكتاب الذي رأيته .. رحب بالفكرة واخرج الكتاب .. قال لمدة اسبوع ... لاغير .. كان فاضل الربيعي نحسا منذ طفولته ، المهم اخذت الكتاب وقرأته في يوم واحد .. واعدت قراءته في اليوم التالي .. وفي اليوم الثالث .. كتبت مشروعا لقصة .. لم اجرؤ على ان اريها لفاضل .. لكني اريتها الى الاستاذ عزاوي الذي يجلس عصرا في المقهى التي تحاذي زقاقنا في قطاع 18 حي الاكراد في مدينة الثورة ... اخرج قلمه وصحح لي بعض الاخطاء .. واعطاني القصة .. قلت له مارأيك استاذ بما قرأت .. ( بيك لزمه ) ولكن واصل الكتابة والقراءة .. في اليوم التالي قدمت القصة الى فاضل الربيعي ... اراد ان يرد لي شكي بكونه كتب تلك القصة المنشورة في المتفرج ... فقال مستحيل .. مستحيل .. يبدو عليك انك نقلتها من قصص عبد الرحمن الربيعي ... قلت له بعصبية أياك ان تتهمني وكدنا ان نشتبك بالايدي .. في اليوم التالي .. استعرت من المكتبة المركزية رواية البؤساء .. انهيتها واعدتها لأستعير عمال البحر لهيجو ومن ثم دوستويفسكي وبلزاك .... وبدأت رحلتي مع القراءة ... وكنا نتصالح انا وفاضل الربيعي يوم ونختلف يوم اخر ، ونتنافس في استعراض ماكنا نكتب وماكنا نقرأ امام اساتذة كبار ... الى يومي هذا وانا على خلاف مع فاضل الربيعي .... ولكن يبقى عبد الرحمن الربيعي .. ومجموعته السيف والسفينة وفاضل الربيعي محفزات كبيرة لي للبدء في رحلة الكتابة ....
 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

إحسان جواد كاظم على ضوء تمددها الجغرافي في العراق وسوريا, تقوم داعش بين فترة واخرى بنشر خرائط لحدود دولتها المزعومة .وهي سبق واعلنت عدم اعترافها بحدود ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخيكاني استفزني اليوم وانا اطالع الوكالات الاخبارية، خبر عن وزارة التخطيط مفاده ان :- "وزارة التخطيط اعلنت، امس، ارتفاع نسبة الفقر في العراق الى اعلى ... تفاصيل أكثر
 عبد المنعم الاعسم     لا يختلف الكاتب والمبدع والفنان، في فصيلة دمه، وحقوقه المدنية، عن معلم المدرسة وبائع الخضروات وموظف البلدية، ولا تختلف نساء ذلك الوسط ... تفاصيل أكثر
علي علي    ليس بمقدور أحدنا أيا كان البت في أحداث الغد، إلا من باب التوقع والتخمين، وإن حدث وتطابقت مع الواقع فعلا فقد كذب المنجمون ... تفاصيل أكثر
وجيه عباس     للشرطة وجوه كثيرة، حتى الان اتذكر ماقاله لي اللواء المتقاعد عبدالاميرحسن جنيح انه حين كان يزور الجزائر في السبعينيات مر موكب احد الرؤساء ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخيكاني مع اقتراب ايام شهر محرم، وتذكر العالم الاسلامي فاجعة الامام الحسين (عليه السلام) التي اصبحت درسا ودستورا تسير عليه الشعوب في الحاضر، وواقعية ما ... تفاصيل أكثر
سعدي السبع اتخذ بعض السياسيين والمسؤولين من حال النازحين مادة خصبة لاطلاق التصريحات الاعلامية التي تتباكى على عراقيين وجدوا انفسهم خارج منازلهم ومناطقهم جراء العمليات العسكرية ... تفاصيل أكثر
ليث الياسري عانت المرأة المسلمة في السنوات الماضية من قرارات الاتحادات الدولية بمختلف الألعاب من عدم السماح لها باللعب وهي ترتدي الحجاب الأمر الذي ابعد الكثير ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخياط      السيرك هو مجموعة من الفنانين الرحالة، ويشمل البهلوانات، المهرجين، المشعوذين، الحيوانات المدربة، لاعبي الأراجيح، لاعبي الخفة، الموسيقيين، والسائرين على الحبال المشدودة، وغيرهم من ... تفاصيل أكثر
علي علي    أظن أن مقولة: (الأمثال تضرب ولاتقاس) لاتصح في كل الأحوال ولاتنطبق على كل الأمثال، فكما أن هناك أمثالا تضرب وتقاس.. وأخرى تضرب ولاتقاس.. ... تفاصيل أكثر
 د. علي حداد    تتكيف الصلة بين الشعر والبصرة والمربد في نسق من الاستجابات المثيرة ، فما أن يذكر الشعر العربي ـ والعراقي بخاصة ـ حتى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي    من جديد تجمعنا البصرة، هذه المدينة التي تنزّ شعراً وأدباً مذ سرت فيها الحياة حين ولدت ككبرى مدن العراق القديم، ومن جديد يحتضننا ... تفاصيل أكثر
 كاظم فنجان الحمامي لولا الضالون المضللون ووعاظ السلاطين والمنساقون وراء أهواء زعماء الأنظمة العربية المنحرفة لما أينعت أشجار الفكر الانتحاري، ولما أشيعت ثقافة الموت في ... تفاصيل أكثر
نعمة كاظم عاصي مما لايقبل الشك أن الاشاعات الكاذبة والكيدية تعمل على زعزعة الأمن والأستقرار وزرع الذعر والهلع والخوف في نفوس العديد من أبناء المجتمات المتعلمة ... تفاصيل أكثر
عبد المنعم الاعسم محقة دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى توحيد خطاب السياسيين المحسوبين على العملية السياسية حيال المشروع الارهابي الذي يداهم وجود العراق، وهي ... تفاصيل أكثر
علي علي    لو جمعنا ماكتب عن مسؤولي البلد وساسته السابقين -واللاحقين- وتقصيراتهم المتعمدة وغير المتعمدة، لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع بإمكانها احتواء كل ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي    في كانون الثاني من عام 2011 وبعد بدء ما يسمى بالربيع العربي، أعد المفكر المعروف نعوم تشومسكي قائمة بالطّرق التي تستعملها وسائل الإعلام ... تفاصيل أكثر
صالح المحنه أشدُّ مايُعاني منه الداعشيون من الأولين والآخرين ويسبب لهم القلقَ والخوف هو ذكر الحسين بن علي عليه السلام. لذا تراهم اليوم وكما هو ديدن ... تفاصيل أكثر
عباس المرياني لم يكن القرار الذي اصدره القضاء السعودي باعدام رجل الدين اية الله نمر النمر مفاجئا للكثير من المعنيين والمتابعين، بل كان متوقعا ومتوافقا تماما ... تفاصيل أكثر
عبد المنعم الاعسم يحدث ان تتشابه وتتداخل الدلالات والمرارات وإن كانت متباعدة في المكان والزمان واسماء اللاعبين، كما يحدث ان يكون اي واحد منّا بطل قصة، ... تفاصيل أكثر