عبد الرحمن مجيد الربيعي

عدد القراءات : 532
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عبد الرحمن مجيد الربيعي

محمد علوان 

 
 في اواخر ستينيات القرن الماضي ، شاركني رحلتي المدرسية في ثانوية قتيبة ، صبي قصير القامة ضئيلها فضلا عن نحافته ، بشرة حمراء ، وجبهة عريضة توحي الى بداية صلع . قدم نفسه لي بأن اسمه فاضل ، كان يحمل ضمن دفاتره المدرسية كتابا خارجيا ، وهذه التسمية تطلق على الكتب الخارجة عن المنهج ، اثارني الكتاب اكثر من الطالب الذي قدم نفسه باسم فاضل ، فضولي دفعني لان استأذن منه بان اتصفح الكتاب ، كان بعنوان ( السيف والسفينة ) ثم اسم الكاتب ( عبد الرحمن مجيد الربيعي) وعبارة اخرى مجموعة قصصية ... اسهب فاضل في شرح اهمية الكتاب ، قلت له يبدو عليك انك تقرأ كثيرا .. حالما قال نعم حتى قلت له اني كذلك .. وكنت قد انتهيت من قراءة كل مايتعلق بأرسين لوبين وشارلوك هولمز .. تبارينا في الكتب التي قرأها كل واحد منا .. كانت كفته تفوق كفتي اذ قال انه قرأ بؤساء فكتور هيجو واستعرض اسماء كتاب اجانب ، لم اسمع بهم من قبل ... فضلا على انه اخرج جريدة كانت مطوية في جيبة اسمها ( المتفرج ) وفتحها على مكان معين اشار الى الاسم .. هذه قصتي وهذا اسمي .. قرأت فاضل الربيعي ... قلت له وبسخرية انه ليس اسمك الثنائي ولا الثلاثي .. من يثبت انه انت .. اخرج دفترا مدرسيا مكتوب فيه العنوان ذاته الذي اشار اليه في الجريدة .. قلت ربما تكون قد نقلتها .. غضب الطالب .. وغضبت انا من نفسي لاني كنت اكتب الكثير .. فلماذا لاانشرها .. في اليوم التالي اعتذرت من فاضل وطلبت منه ان يعيرني الكتاب الذي رأيته .. رحب بالفكرة واخرج الكتاب .. قال لمدة اسبوع ... لاغير .. كان فاضل الربيعي نحسا منذ طفولته ، المهم اخذت الكتاب وقرأته في يوم واحد .. واعدت قراءته في اليوم التالي .. وفي اليوم الثالث .. كتبت مشروعا لقصة .. لم اجرؤ على ان اريها لفاضل .. لكني اريتها الى الاستاذ عزاوي الذي يجلس عصرا في المقهى التي تحاذي زقاقنا في قطاع 18 حي الاكراد في مدينة الثورة ... اخرج قلمه وصحح لي بعض الاخطاء .. واعطاني القصة .. قلت له مارأيك استاذ بما قرأت .. ( بيك لزمه ) ولكن واصل الكتابة والقراءة .. في اليوم التالي قدمت القصة الى فاضل الربيعي ... اراد ان يرد لي شكي بكونه كتب تلك القصة المنشورة في المتفرج ... فقال مستحيل .. مستحيل .. يبدو عليك انك نقلتها من قصص عبد الرحمن الربيعي ... قلت له بعصبية أياك ان تتهمني وكدنا ان نشتبك بالايدي .. في اليوم التالي .. استعرت من المكتبة المركزية رواية البؤساء .. انهيتها واعدتها لأستعير عمال البحر لهيجو ومن ثم دوستويفسكي وبلزاك .... وبدأت رحلتي مع القراءة ... وكنا نتصالح انا وفاضل الربيعي يوم ونختلف يوم اخر ، ونتنافس في استعراض ماكنا نكتب وماكنا نقرأ امام اساتذة كبار ... الى يومي هذا وانا على خلاف مع فاضل الربيعي .... ولكن يبقى عبد الرحمن الربيعي .. ومجموعته السيف والسفينة وفاضل الربيعي محفزات كبيرة لي للبدء في رحلة الكتابة ....
 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي     كنت أحزم حقائبي للعودة الى بغداد بعد انتهاء ملتقى الفلوجة الشعري، الذي شاركت فيه ضمن وفد الاتحاد العام للأدباء والكتاب، حينها رنّ هاتفي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس    لم يكن من باب الصدفة أن تنجح جريدة (الحقيقة) وتدخل عامها الثالث بالرغم من أن الساحة العراقية مزدحمة بالعديد من الصحف، بل أن هناك ... تفاصيل أكثر
جمال الخرسان   نتباكى نحن العرب والمسلمين مئات القرون ونكتب بعبرات خانقة وغصة كبيرة جدا عما فعله التتار والمغول في بغداد وبقية المدن الاسلامية، من منا ... تفاصيل أكثر
سلام السلامي   عبارات اوصلها نواب التحالف اللبرالي من خلال المؤتمرات الصحفية التي عقدوها على ضوء ما قام به نواب اتحاد القوى والقائمة الوطنية التي يقودها اياد ... تفاصيل أكثر
نجاح العلي   من على شاشة الحرة عراق ظهر السيد محمود المشهداني في برنامج لقاء خاص اجراه معه المبدع سعدون محسن ضمد تناول فيه الاوضاع السياسية والامنية ... تفاصيل أكثر
علي علي     بعملية حسابية بسيطة في النسبة والتناسب، يتوضح للناظر بشكل جلي الفرق -في التقدم التكنولوجي والعلمي- بين العراق وأمم وُلِدت بعده بقرون، إذ أن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي       حتى وقت قريب كنا نعتبر ان القضاء على عناصر داعش في الفلوجة سيكون نقطة التحول في المسار الامني العراقي، وجميع ساستنا عدّوا ذلك ... تفاصيل أكثر
حازم لعيبي    في أميركا بلد "الديمقراطية الراسخة" وشبيهاتها من الدول على ما يُعتَقَدْ !! لم تعبر معظم وسائل الاعلام بشكل متوازن ومقبول (أو حتى مجرد الاشارة ... تفاصيل أكثر
  قثم القيسي العقيدة و الاعتقاد والاعتناق و التبني لفكرة ما, بكل اجزائها, هو موضوع يدخل ضمن نطاق واسع من التوصيفات التي تتبع التوجه المختلف للفرد ... تفاصيل أكثر
علي علي     "المسبحة".. وسيلة ابتكرها الإنسان القديم مما وقعت عليه يداه من الأحجار البسيطة، وتطورت أشكالها وتغيرت أصنافها وتعددت أنواعها، وكذلك دواعي استخدامها، وبانتشار الدين ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي      حتى وقت ليس ببعيد كانت اغلب دول امريكا اللاتينية تعاني الفقر والديون المتراكمة، فضلاً عن عدم الاستقرار السياسي، نتيجة الصراع المستمر بين الاشتراكيين ... تفاصيل أكثر
فلاح العزاوي    ربما يعتقد البعض ان عمل الاعلام هين وسهل وبسيط في العراق مادفع بعضهم ممن لا يملكون ايا من مقومات العمل الاعلامي للوصول الى عرش ... تفاصيل أكثر
 أحمد عبدالواحد    سيدي الرئيس اتساxل كغيري من المواطنين العراقيين عن سبب عدم مصادقة فخامتكم على احكام الاعدام بحق اكثر من الف داعشي مدان بجرائم قتل لعشرات ... تفاصيل أكثر
علي علي   الانتماء والولاء.. مفردتان لايُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل منا -وإن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي     الخطاب بطبيعته ليس سوى طبخة تقدم للمتلقي، وبمعنى آخر وجبة حديث تقدم الى مستمع او مشاهد او قارئ، وبالتالي يجب ان يكون الخطاب ... تفاصيل أكثر
د. حميد عبد الله   الكثير من السياسيين الفاسدين يبكون بصوت عال حين يصلّون أو يؤدون مناسك الزيارة  للمزارات والأضرحةكلّ فاسد كذاب، وكل كذاب مشروع فاسد!اللصوصية أرضة ... تفاصيل أكثر
 ابراهيم الخياط   "عباس فاضل" فنان مبدع، وخير إبداعه أنه قدّم إلينا الدلاّلة أم ستوري عبر زاويته  الأسبوعية "كاري .. كاتير" في مجلة "ألف باء". وبعد ... تفاصيل أكثر
علي علي     على مستوى الأفراد.. يحرص أغلبنا -عادة- على معالجة أخطائه، سواء أسهوا حدثت أم تعمدا!، وفي أغلب الأحيان يعود خطأ الفرد بالعواقب السيئة على ... تفاصيل أكثر
خالد جاسم    واحدة من المسائل السقيمة التي نصر بشكل عجيب على استنساخها بأستمرار في عمل المنتخبات الوطنية اضاعتنا للزمن وهدر الجهود بلا مبرر منطقي في كثير ... تفاصيل أكثر
ليث الياسري    لا ادري لماذا كل هذا الانتظار من قبل الاتحاد العراقي لكرة القدم للكابتن راضي شنيشل الذي صرح مرارا وتكرارا انه لا يرغب بتدريب المنتخب ... تفاصيل أكثر