مقترح لحل مشكلة الاختناقات المرورية

عدد القراءات : 245
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مقترح لحل مشكلة الاختناقات المرورية

كريم السيد

  كلنا يعلم حجم الاختناق المروري الذي تشهده العاصمة منذ سنوات، والذي غالبا ما تبلغ ذروته اوقات الصباح الاولى وما بعد الظهيرة تزامنا مع وقت بدء وانتهاء الدوام الرسمي في دوائر الدولة, اي من السادسة صباحا وحتى الثامنة ومن الثالثة ظهرا وحتى المغرب. 

وكلنا يعلم ايضا ان السبب المباشر لذلك الاختناق المروري هو حالة الاضطراب الامني الذي تعيشه البلاد نتيجة التهديدات الارهابية والتفجيرات التي تشهدها العاصمة في تلك الاوقات تحديدا, بحيث يكون الهدف منها خلق حالة من الرعب لدى المواطن ومحاولة التأثير على حالة الهدوء النسبي الذي يتخلل تلك الاوقات، كما ان القوات الامنية متمثلة بالسيطرات الثابتة والمتنقلة لا يمكنها ان تتوقع حدوث تلك الاعمال في الزمان والمكان لتتأهب وتستعد لكونها تكون مفاجئة ومباغته ومحتمية بجنب المواطن الذي تبحث عن قتله لتنفيذ مخططاتها القريبة والبعيدة.

لأجل ذلك، ووفقا لهذا الوضع الاستثنائي نجد استنزافا رهيبا لجهد المواطن والموظف ورجال الامن والمرور في وضع يشكل خسارة على جميع الاصعدة والمقاييس، خسارة جهود قوات الامن ان نجحت بإفشال المخططات او خسارة ارواح المدنيين الذين يحجزهم الزحام قسرا لأجل التفتيش الامني. ولهذا وجدنا ان تزامن وقت الدوام الرسمي لدوائر الدولة ومؤسساتها في آن واحد يجعل من مهمة التفتيش اصعب نتيجة حجم العجلات المفتشة ويسرف من جهودنا اكثر ليصل الموظف الى دائرته وهو محتمل لتعب مشقة صعود جبل مرهق، يفضي بشكل او بآخر الى تقليل عطائه ومردوده اليومي قسرا.

ولذا نرى ان الحالة تتطلب تغييرا وتنسيقا في بدء الدوام الرسمي وانتهائه بشكل متتالٍ لا متوازٍ لتخفيف حالات الزحام تلك على ان يكون التقسيم مدروسا من الناحية الجغرافية للجسور وأماكن المؤسسات، فتتولى وزارة الداخلية التنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية لتحديد وقت ابتداء الدوام وانتهائه بفارق زمني مختلف لتسهيل حركة الموظفين وعدم دخولهم وخروجهم بآن واحد مما يشكل ذلك الزحام ويوفر فرصة للانقضاض عليهم من خلال تلك الاختناقات...على ان يكون تقديم الساعة فارقا بوقت الخروج وتأخيرها بذات الوقت.

اقول انه مقترح فقط عسى ان يرى النور في يوم ما..

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي     ربما نجح البعض من سياسيينا في خداع الشعب عبر خطب وظف فيها المفردات العاطفية للدين والوطن والارض، فحصل على رضاهم المتروك بداخل صناديق ... تفاصيل أكثر
 ابراهيم الخياط   في 8 آذار 1908، تظاهرت الآلاف من عاملات النسيج في شوارع مدينة نيويورك وحملن بأيديهن قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في ... تفاصيل أكثر
الفريد سمعان   حظي ( كراس) الترجمة بوصفها خطابا .. تفعيل السياق بجائزة وزارة الثقافة للابداع لعام 2014 وهو من تأليف عزيز يوسف المطلبي ومن اصدارات ... تفاصيل أكثر
محمد عبد زيد    لاشك أن الجود بالدم من أنبل العطاء يمكن أن يقدمه الإنسان سواء أكان هذا العطاء من قبل شخص لشخص هو بحاجة له إلى ... تفاصيل أكثر
علي علي      عبارة نرددها دوما لاسيما كبار السن منا.. يبدون من خلالها تذمرهم وامتعاضهم مما آلت اليه ظروف البلد اليوم، تلك هي عبارة؛ (الله يرحم ... تفاصيل أكثر
ليث الياسري    لو سألنا المعنيين بالشأن الرياضي كم من الأموال صرفت من اجل إعداد منتخباتنا الوطنية في الفترة السابقة، الجواب سيكون صعبا لان المبالغ تكاد تشكل ... تفاصيل أكثر
 د. علي حداد    نحتاج ـ لمواجهة ما انهال على حاضرنا المنتهك من أسى وخراب وأظلاف قوى شر متدافعة ـ أن نطيل الوقوف عنده ، وألا نكتفي ... تفاصيل أكثر
مهدي المولى   نعم ايها العرب ايها المسلمون احذروا من لقاء ظلام ووحشية ال عثمان ومن جهل وتخلف ال سعود..يعني انهم يعدون مؤامرة خبيثة يعني انهم ... تفاصيل أكثر
 أحمد عبدالواحد .  يبدو ان العملية السياسية في العراق تشبه حكاية صاحبنا ابن الدلالة . في ايام الدراسة الابتدائية كان معنا طالب غريب الاطوار لايتقن اللفظ بالشكل ... تفاصيل أكثر
علي علي      لما خلق الانسان جزوعا.. وهلوعا.. ومنوعا.. وعجولا.. يكون من الطبيعي أن تصدر منه سلبيات إذا لم يتداركها بما أمره بارئه ليتحصن بها، ولهذا ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي     كنت أحزم حقائبي للعودة الى بغداد بعد انتهاء ملتقى الفلوجة الشعري، الذي شاركت فيه ضمن وفد الاتحاد العام للأدباء والكتاب، حينها رنّ هاتفي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس    لم يكن من باب الصدفة أن تنجح جريدة (الحقيقة) وتدخل عامها الثالث بالرغم من أن الساحة العراقية مزدحمة بالعديد من الصحف، بل أن هناك ... تفاصيل أكثر
جمال الخرسان   نتباكى نحن العرب والمسلمين مئات القرون ونكتب بعبرات خانقة وغصة كبيرة جدا عما فعله التتار والمغول في بغداد وبقية المدن الاسلامية، من منا ... تفاصيل أكثر
سلام السلامي   عبارات اوصلها نواب التحالف اللبرالي من خلال المؤتمرات الصحفية التي عقدوها على ضوء ما قام به نواب اتحاد القوى والقائمة الوطنية التي يقودها اياد ... تفاصيل أكثر
نجاح العلي   من على شاشة الحرة عراق ظهر السيد محمود المشهداني في برنامج لقاء خاص اجراه معه المبدع سعدون محسن ضمد تناول فيه الاوضاع السياسية والامنية ... تفاصيل أكثر
علي علي     بعملية حسابية بسيطة في النسبة والتناسب، يتوضح للناظر بشكل جلي الفرق -في التقدم التكنولوجي والعلمي- بين العراق وأمم وُلِدت بعده بقرون، إذ أن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي       حتى وقت قريب كنا نعتبر ان القضاء على عناصر داعش في الفلوجة سيكون نقطة التحول في المسار الامني العراقي، وجميع ساستنا عدّوا ذلك ... تفاصيل أكثر
حازم لعيبي    في أميركا بلد "الديمقراطية الراسخة" وشبيهاتها من الدول على ما يُعتَقَدْ !! لم تعبر معظم وسائل الاعلام بشكل متوازن ومقبول (أو حتى مجرد الاشارة ... تفاصيل أكثر
  قثم القيسي العقيدة و الاعتقاد والاعتناق و التبني لفكرة ما, بكل اجزائها, هو موضوع يدخل ضمن نطاق واسع من التوصيفات التي تتبع التوجه المختلف للفرد ... تفاصيل أكثر
علي علي     "المسبحة".. وسيلة ابتكرها الإنسان القديم مما وقعت عليه يداه من الأحجار البسيطة، وتطورت أشكالها وتغيرت أصنافها وتعددت أنواعها، وكذلك دواعي استخدامها، وبانتشار الدين ... تفاصيل أكثر