منظومة الشرفاء

عدد القراءات : 171
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
منظومة الشرفاء

عدنان الفضلي

صار واضحا للجميع، ان القراءات السياسية لواقع العراق بعد العام  2003 قد اختلفت في اغلب زواياها، المنفرجة منها او الحادة تلك التي تضيق فيها مساحات الرؤية. فالذين اعتبروه ضربة قوية للدكتاتوريات المتسلطة على شعوبها وبداية نهاية الشمولية في قيادة البلدان اصطدموا بالرافضين لهكذا سقوط مذل قد يكونون ذات يوم ضمن طابوره المنتظر واقصد الدول المجاورة التي شمرت عن سواعدها لابعاد شبح هذا السقوط المهين من خلال ارتداء قناع البكاء على الهيبة العربية والاسلامية المهشمة بيد من اطلقوا عليه تسمية (المد الصليبي)، متناسين ان ذلك (المد) انطلق من عمق ديارهم التي آوته من برد الصحراء وامنته من وحشة المسافات البعيدة التي اتى منها، وهؤلاء الذين تصدوا للفرح العراقي المتمثل بازاحة اعتى دكتاتورية شهدها العالم، كانوا اول من اتجه لقراءة التجربة من زاوية حرجة ضيقة اوحت لهم بأن الحرب والقتل هي السلاح الامثل لاحباط مثل هكذا تجارب قابلة للعدوى بين الشعوب المبتلية بتسلط الحكام الملتصقة مؤخراتهم بالكراسي التي لها لزوجة المال والجاه والسلطة فكانوا وهم الذين يشاركون العراق القومية والدين والاواصر الاخرى التي لم ولن تكون ضمن حسابات اخوة يوسف الجدد الرافعين لقميص لم يلبسه هذا البلد المنشغل عن كل تفاهاتهم بصناعة الثقافة والعلم التي ورثها من حضارات اخترقت كل زوايا العالم .. اقول كانوا اشبه بالمجانين الذين يلطمون انفسهم والاخرين. وفي القراءة السياسية التي يتبناها المنتمون للوطن بقلوبهم وعقولهم واجسادهم، نلمح الهوس والعشق للتجربة الديمقراطية التي انجبت حتى الان ولدين الاول هو النظام القابل للازاحة في اي وقت يشاء فيه الشعب ان يزيح المتسلطين، والثاني هو الوضع المنفتح على جميع دول العالم بعد ان كان منغلقا حتى على نفسه. وبهذين الولدين يمكن لهؤلاء القراء المراهنة على ان قابيل حين يريد التفكير بالعودة وقتل اخيه من جديد فسيجد هابيل وقد جهز له افكارا وحججاً تمنعه من ارتكاب جريمته التي سيتحمل وزر حملها على ظهره الى ما لاحدود. والذين يفكرون الان بل ويراهنون على افشال كل المخططات التي رسمها الشرفاء من الداعين الى الوحدة الحقيقية المبنية على عدم اقصاء الاخر بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر ،مادامت تلك الوجهات تصب في صالح البناء الوطني الخالي من العنف والتمرد والتطرف عليهم ان يتنبهوا الى ان حماقة الانتكاسة والعودة الى مربع الاقتتال ماعاد لها مؤيد بين صفوف الشعب الذي تجرع ذات يوم الحرب الطائفية التي اكلت اخضره ويابسه، ولن يتساهل مع كل من يريد بهم وبوطنهم السوء، ولن يلتفتوا لاية جهة، داخلية كانت او خارجية! تطبل للحرب المراد لها احراق الاوراق ناصعة البياض التي تدحض سوادهم. ولا ادري متى يعي هؤلاء المجاورون لنا ان حماقات تدخلهم في الشأن الداخلي العراقي لن يكسبوا منها سوى خيبتين، الاولى فشلهم الذريع الذي ستبثه لهم منظومة صدق شرفاء الوطن، والثانية فقدانهم ثقة شعوبهم التي تراقب الان تحركاتهم في الوقت الذي تراقب ايضا التجربة الديمقراطية العراقية، تلك التجربة التي صاروا يحلمون بها منجزا يخلصهم من سلطة العوائل والأحزاب التي ترث التسلط على رقابهم جيلا بعد جيل

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عبدالامير المجر ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
د. كريم شغيدل ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
  في مقالي هذا أود ان اكون قريباً من الاسئلة التي تطرح عن تجديد السؤال الديني، وسط رغبة بتكرار الدعوة الى اسكات ما ليس له ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
سهى الطائي ... تفاصيل أكثر
صالح هيجل الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر