هدم الأدب بمعوَل الصحافة

عدد القراءات : 178
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هدم الأدب بمعوَل الصحافة

عدنان الفضلي

   في اغلب المدن العالمية المهتمة بالادب يزاول المثقفون عملهم الاعلامي وفق ما يسمح به الوقت ، بحيث لايؤثر على نتاجهم الابداعي في مجال الادب ، وفي كل الازمنة هناك رجال ونساء يدافعون عن حق الاديب في الحصول على مميزات وامتيازات تجعله في غنى عن البحث واسترزاق وسائل الاعلام ، كون الادب والاديب ثروة كبيرة يجب المحافظة عليها .

حديثي هذا يعدّ نوعاً من الفنتازيا اذا ماقورن مع مايحدث للصحفيين العراقيين من الادباء ، فهؤلاء وصل الامر بهم الى ان يضعوا منجزهم جانباً ، ولايفكرون بغير الحصول على قوتهم وقوت عوائلهم من خلال الكتابة الصحفية ، والعمل كمراسلين ومحررين في الصحف والمجلات والفضائيات، وعملهم هذا اصاب الثقافة العراقية بالوهن وجعلها تتراجع بشكل خطير، وكذلك أثر عملهم هذا على العاملين في الصحافة من غير الادباء، وذلك لاخذهم فرصا يستحقها اولئك الصحفيون الذين لامهنة لهم سوى الصحافة وخصوصاً المتخرجين من كلية الاعلام .

هذا الواقع لابد ان يعيد المسؤولون الحكوميون قراءته وان يتنبهوا بامعان الى ما وصل اليه المثقفون وما آلت اليه الثقافة العراقية، بعد ان غاب الدعم الحكومي عنهم، وصاروا يعيشون في مقبرة الصحافة كما يقول احد الادباء العرب في مقولته الشهيرة " الصحافة مقبرة الادب".

ان انجاز مشروع " المجلس الاعلى للثقافة"  ولمّ شمل الادباء والمثقفين في هذا الكيان المعني بهم وبالثقافة يعدّ الحل الامثل لمعالجة استنزاف الطاقة الابداعية للمثقف العراقي ، فهو حين يشرّع بما يتناسب والاحترام المتبادل بين الحكومة والمثقفين ويوفر لهم قوتهم عبر وظائف تليق بمكانتهم ، فانه سيصيّر بيتاً عراقياً كبيراً يضم اسرة قادرة على انتاج كل ما يليق بالعراق الجديد، دون الحاجة الى هدر الطاقات في مجالات يستطيع غيرهم ان يديرها، واقصد المجال الاعلامي، وهذا لا يعني الابتعاد كلياً عن الاعلام، بل العكس ان يبقى داخل هذا الوسط من خلال العمل ضمن الاختصاص، وكتابة المواد الثقافية والتوعوية الاجتماعية والسياسية للشعب، واذا تحقق ذلك فان النتائج ستكون اكثر من مثمرة، كون المثقف العراقي هو الموجه الحقيقي للشعب، وهو القدوة في استقراء الواقع وتحليل الاحداث بوعي تام وايجاد الحلول والبدائل للمشكلات التي يواجهها البلد.. فهل من مستمع لما نريد..؟.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عبدالامير المجر ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
د. كريم شغيدل ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
  في مقالي هذا أود ان اكون قريباً من الاسئلة التي تطرح عن تجديد السؤال الديني، وسط رغبة بتكرار الدعوة الى اسكات ما ليس له ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
سهى الطائي ... تفاصيل أكثر
صالح هيجل الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر