(شعرية القراءة بين التعمية والترميز)

عدد القراءات : 16
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
(شعرية القراءة بين التعمية والترميز)

جاسم العلي

 

تعتبر القراءة فعالية، نفترض ابتداء وجود نص، مجموعة من الرموز اللغوية الواضحة بصريا ًيمكن استخلاص المعنى منها، من خلال التماثل الجمالي الذي يؤسس للحظة ذهنية مشحونة بالرموز التي تضع المتلقي في دائرة قراءة ، خفايا النص، أي فك شفرة الاشياء بالاشياء ذاتها لاْن كل تعارض لابد أن ينهض على سمة بنائية للاْثر الادبي، وهذه السمة هي طبيعة الخطاب بعبارة ذات معنى مزدوج ،معنى حرفي، و معنى روحي، ليكن هذا المعنى المزدوج محددا بكيفية صريحة غير متعلق بالتأويل، الاْعتباطي ، و غير ، الاْعتباطي، وهنا لابد من وجود قارئ فاعل له القدرة على استخلاص المعنى من ذلك النص والتفاعل الذي يعطي الاجابة عن بعض التساؤلات التي تدور حول النص ، لاْن النص ما هو الا لحظة كتابة بين صمتين ، صمت كان يمكن استحالة الكتابة فيه، وصمت ،من المستحيل عليه أن يتعرف على ذاتهِ فيه ، هذا على مستوى الاشياء  الشكلي للكتابة الذي يضعه (فرويد) بميزتين تقنيتين ،رمزية، و،متداعية، من خلال تداعيات أفكار الحالم واستدراك النص بمعرفة رموز ،الموؤل، في تحديد تقنية التداعي التي يسبقه اليها حيث تترجم الصورالحاضرة  واحدة فواحدة ، الى أفكار كامنة في رؤيا الحلم على الجزء المكون ، لاْن السمة المقومة للرمز هي أن معناه لايتغير في الرموز المستعملة ، وفي أغلب الاحيان يكون لها معنى واحد وتسمى ( رمز لفكرة الحلم اللاشعورية) وثبات المعنى هنا  لاينفي التعدد ، اما عناصر الحلم الاخرى فلها دالة ثابتة ، الا انها ليست الوحيدة بالضرورة .

والفرق بين رمزيات (فرويد) وكتب تعبير الرؤيا الشعبية التي وصفها ( بفك المعمى) ليس بالصورة المنطقية ، بل في الاْصل الذي يؤخذ منها المعنى الكامن في التعبير الرمزي التنقليدي باختيار الرمز أختياراً تحكيمياً .

(وفك المعمى) من خلال لغة شعورية واللاشعورية الذي يسميه ( هنري) لغة نتاج النشاط اللاشعوري الذي تقوم به الذات الشاعرة لاالتعارض اللساني وبذلك توضع اللسانيات على سكة الرمزيات التي قد يستفاد منها في التحليل النفسي ، الناشئ في ،التلغيز، الاستهلالي، الصور الاْيقاعية الحلمية، وهنا يكون تنوع التلقي يدعونا الى القول بأن، الانا، لاتكون مركزاً لحظة التلقي ،أي يجب ان نغادر ،النرجسة، لكي نحقق التشظي في خفايا النص خارج تأطيره وجعله منتمياً للانا فقط على حد قول (يباجيه) في علم النفس التكويني ، وتكون كثافة الرمز في نصوص معينة تحيل الى مناطق اشتغال متنوعة وهذا التنوع يؤطر  حسب رؤى المتلقي ومدى تضمنه للمنظومات النقدية التي تعطي دفقاً كبيراً في قراءة النصوص والالتذاذ بها ، والبعض من المشتغلين في المشهد النقدي قد يقرؤون النصوص على وفق القراءة ( الاحادية) التي تتصل بأنواتهم ،  وهذا ما يعطي الانطباع على أن هذا النوع من الاْشتغالات يذهب باتجاه ، النرجسة ، الخالصة مما يجعل النقد بتنوعه الكبير مؤطراً وخارج الحداثوية التي تجعل النص متاحاً لاكثر من تأويل.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

صالح هيجل الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
احسان جواد كاظم ... تفاصيل أكثر
جواد علي كسار ... تفاصيل أكثر
صادق كاظم ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
د. كريم شغيدل ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
علي قاسم الكعبي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غياث الكاتب ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
سامي جواد كاظم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر