عاملان يزيدان حظوظ مصطفى الكاظمي في تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية

عدد القراءات : 55
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عاملان يزيدان حظوظ مصطفى الكاظمي في تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية

     الحقيقة - خاص

 

تكتسب فكرة ترشيح رئيس جهاز الاستخبارات العراقي مصطفى الكاظمي لمنصب رئيس الوزراء، المزيد من الأهمية.

وبرز اسم الكاظمي بقوة، عقب اعتذار رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي عن تشكيل الحكومة، بعدما حاول مراراً إقناع البرلمان بانعقاد جلسة للتصويت على كابينته، من دون جدوى.

واللافت في أمر الكاظمي، أنه ليس طرفاً سياسياً ولا ينتمي إلى أي تيار أو حزب، ولم يسبق له أن شغل منصباً حكومياً أو سياسياً، قبل أن يتولى قيادة جهاز الاستخبارات في عهد رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.

مصادر وثيقة الصلة بمشاورات تكليف بديل لعلاوي، أبلغت بأن قوى سياسية شيعية طرحت فعلياً خيار تكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة المقبلة ، مشيرةً إلى أن هذا الخيار قوبل بترحيب كردي وصمت سني.

وتقول المصادر، إن "القوى السياسية الشيعية التي تدعم ترشيح الكاظمي تتمثل في ائتلاف النصر بزعامة العبادي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم"، لافتةً إلى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، زعيم  كتلة "سائرون"،  لم يمانع عندما طُرح عليه هذا الخيار، "لكنه لا يزال منفتحاً على سماع خيارات أخرى".

كذلك لقي ترشيح الكاظمي ترحيباً من الزعيم الكردي  مسعود بارزاني، في حين لم يبدِ رئيس البرلمان محمد الحلبوسي اعتراضاً على الخيار، على الرغم من المؤشرات التي أوحت بأن دعم الأخير لرئيس جهاز الاستخبارات، ربما يكون مشروطاً.

وتبدو خريطة الداعمين للكاظمي أكثر من كافية كي يضمن نيله ثقة البرلمان في حال كلّفه رئيس الجمهورية برهم صالح بتشكيل الحكومة الجديدة. لكن الحقيقة، أن الكاظمي يفتقر للتأييد الإيراني، فمعظم الأحزاب والتيارات المتكتلة في "تحالف الفتح" بزعامة هادي العامري، تقف ضد ترشيح رئيس جهاز الاستخبارات، أو أنه ليس متحمساً له على الأقل.

أما على المستوى الشعبي، فقد يكون هذا الوضع مثالياً للكاظمي إذ إنه قد يحظى بثقة أكبر من الشارع، كلّما ابتعد عن إيران، ولكنه على المستوى السياسي قد يواجه الكثير من العقبات، لا سيما أن "تحالف الفتح" يملك ثاني أكبر عدد مقاعد في البرلمان .

لكن الأجواء السياسية تشير إلى أن الكاظمي ربما يعوّل على أمرين، الأول حاجة الأطراف الشيعية إلى تجاوز لحظة الفراغ الحكومي الحالية وتشكيل حكومة قادرة على تهدئة الشارع الغاضب الذي يتظاهر ضدها منذ خمسة أشهر، والثاني انشغال إيران بتداعيات تفشي فيروس "كورونا" في أراضيها، ومحدودية قدرتها حالياً على التأثير الخارجي، وهو ما بدا جلياً عندما تركت المكلف محمد توفيق علاوي يسقط، على الرغم من أنه مرشح من قوى عراقية صديقة.

وفي حال تظافر هذان العاملان، قد تتزايد حظوظ الكاظمي في نيل تكليف تشكيل الحكومة، في وقت تحجم مختلف القوى عن اقتراح أي بدلاء، بسبب التعقيدات الداخلية والتطورات الإقليمية.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

صالح هيجل الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
احسان جواد كاظم ... تفاصيل أكثر
جواد علي كسار ... تفاصيل أكثر
صادق كاظم ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
د. كريم شغيدل ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
علي قاسم الكعبي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غياث الكاتب ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
سامي جواد كاظم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر