لمناسبة الذكرى الـ (15) لرحيله إستذكارٌ لنجمِ كرةِ القدمِ الدولي الراحل عبد كاظم

عدد القراءات : 156
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لمناسبة الذكرى الـ (15) لرحيله إستذكارٌ لنجمِ كرةِ القدمِ الدولي الراحل عبد كاظم

بحضور جمع غفير من الصحفيين الرياضيين واللاعبين الدوليين والمدربين، أقامت "مؤسسة النخب الرياضية" في بغداد، بالتعاون مع "ملتقى عبد كاظم" الرياضي، صباح السبت 11 / 1 / 2020، جلسة استذكار لنجم كرة القدم العراقية ملك التغطية، الراحل عبد كاظم، في مناسبة الذكرى الـ 15 لرحيله. وكان ملتقى عبد كاظم قد اعلن ، عن الإحتفاء بجلسة استذكار للاعب المنتخب الوطني الراحل عبد كاظم بالذكرى الـ15 لوفاته، مبينا أن الملتقى وجه الدعوة للعديد من الشخصيات فضلا عن لاعبي المنتخبات الوطنية، فيما كشف ان الجلسة ستتناول سيرة اللاعب وتأريخه مع الأندية والمنتخبات الوطنية. الحقيقة - علاء الماجد

 وقال المشرف على الجلسة الصحفي الرياضي عبد الرحمن فليفل إن "ملتقى عبد كاظم يقيم جلسة الاستذكار هذه بمناسبة الذكرى 15 لرحيل اللاعب الدولي السابق عبد كاظم في قاعة بيتنا الثقافي"، مبينا أن "الدعوة وجهت للعديد من الشخصيات الرياضية والإعلامية فضلا عن نجوم المنتخبات الوطنية لاجيال مختلفة وممثلين عن الشباب والرياضة ونادي الشرطة". وأضاف فليفل أن "الجلسة ستشهد قراءات في تأريخ وسيرة اللاعب الراحل واهم محطاته عبر مشواره الطويل مع كرة القدم العراقية على مستوى الأندية والمنتخبات الوطنية فضلا عن أبرز انجازات اللاعب المحلية والدولية"، مشيرا إلى أن "الملتقى سيتناول أيضا الجوانب المضيئة في حياة اللاعب والإنسان بفعل الثراء الذي تركه والدروس الأخلاقية التي تلهم الأجيال وترسخ مباديء الرسالة الرياضية السامية" وتم خلال الحفل القاء الكلمات الخاصة بهذه الذكرى التي تغنت بالصفات الانسانية والاخلاقية والخصال الحميدة بكل ما تعنيه هذه الكلمة لهذا النجم الكبير الذي رحل قبل ان يجسد مشروعه الرياضي بمشاهدة رياضة عراقية متألقة. 

 الجلسة حضرها عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الاستاذ أيوب عبد الوهاب والعديد من الشخصيات الرياضية التي واكبت مسيرة الراحل، بينهم عضو الاتحاد العراقي لكرة القدم وعضو الهيئة الإدارية لنادي الشرطة الرياضي غالب الزاملي.

وادار الجلسة الزميل الصحفي الرياضي عبد الرحمن فليفل عضو ملتقى الراحل عبد كاظم الذي استهل حديثه داعيا الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت في ذكرى شهداء العراق والراحل. مشيدا بالحضور الكرام والجمع الكبير والفاعل لاحياء الذكرى 15 لرحيل ملك التغطية. ثم تحدث فليفل عن الفقيد قائلا:

اللاعب عبد كاظم وكما كان يلقب ( مللك التغطية ) لاعب كرة قدم ( دفاع ) لنادي الشرطة الرياضي والمنتخب الوطني العراقي. تكشفت مواهبه الرياضية منذ مرحلة الدراسة الابتدائية فمارس العاب الساحة والميدان (من العدائين الأوائل في العراق حطم حاجز أل 11 ثانية في ركضة 100 متر) والكرة الطائرة وكرة السلة إضافة إلى كرة القدم.  اكتشفه هادي عباس اللاعب والمدرب المرموق وضمهُ إلى فريق الناشئين عام 1958 مع هشام عطا عجاج وحسن بله ولطيف شندل وعدنان عبد القادر وغيرهم . انضم إلى فريق السكك لفترة وجيزة ثم انتقل إلى فريق آليات الشرطة العتيد وظل يلعب له حتى اعتزاله ضاربا مثلا جيدا في الوفاء إلى الفريق الواحد.  خاض تجربته الأولى في مباراة خارجية بتاريخ 19/2/1962 أمام نادي سي سي بوخارست بطل أندية رومانيا ولعب في مركز المدافع الأيمن بديلا للاعب جبار محمد وفجأة وجد عبد كاظم نفسه في تلك المباراة جنبا إلى جنب مع عمالقة اللعبة في العراق محمد ثامر حارس المرمى المشهور الملقب بـ (القط الأسود) وكلبرت سامي وجبار رشك وقيس حميد وشامل طبرة ومحمد مجيد والبرت خوشابا ووليم شاؤول ولورانس بطرس ورغم الخسارة أمام الفريق الروماني بنتيجة 4/0 إلا أن عبد كاظم نال الثناء والمديح من مدربه هادي عباس ومنذ تلك المباراة أصبح عضوا بارزا في المنتخبات العراقية. يُعَدّ عبد كاظم واحدا من عمالقة الكرة العراقية وشغل مركز قلب الدفاع أحد المراكز الحساسة في الخط الدفاعي وثمة لاعبون شغلوا هذا المركز ونالوا شهرة كبيرة في عالم الكرة العراقية منهم : جمولي , جبار رشك , حسن بله , مجبل فرطوس , عدنان درجال , ناظم شاكر , راضي شنيشل وغيرهم.  عام 1965 لعب ضمن تشكيلة المنتخب الوطني في الدورة العربية بالقاهرة وسماه النقاد المصريون بـ (عبده) تدلعا وتحببا للتدليل على علو كعبه في اللعب . عام 1967 كان نجم مباراة العراق وألمانيا الديمقراطية 1/1 أطلقت عليه الصحافة العراقية بعد المباراة لقب (ملك التغطية) لبراعته في صد الهجمات الألمانية. قاد وصنع أمجاد فريق آليات الشرطة اشَهر الفرق العراقية في الستينيات وحمل لقب بطولة الدوري غير مرة كما قاده في بطولة الأندية الآسيوية عام 1971 وهي المرة الأولى التي يلعب فيها نادٍ عراقي في البطولة وبلغ المباراة النهائية ولكنه بصفته قائد الفريق رفض مقابلة فريق مكابي (الصهيوني). قاد أول منتخب عراقي يشارك في تصفيات كأس العالم وخاض التصفيات في القارة الأسترالية في آذار 1973 وهناك ضرب مثلا في الشجاعة والفدائية وحب الوطن عندما اكمل مباراة العراق واستراليا وهو معصوب الرأس بعد إصابته بشج عميق في رأسه أطلق عليه الصحفي الكبير شاكر اسماعيل صفة (الفدائي). مارس التدريب مع فريق الشرطة والرشيد وعمل مدربا لفريق وحدة صنعاء الذي اصبح تحت إشرافه بطلا للدوري في اليمن مرتين. هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية مضطرا بسبب أفكاره وارائه الجريئة وتعرضه إلى المضايقة من قبل الأجهزة الأمنية. عاد إلى العراق بعد 2003وعمل في الهيئة المؤقتة لإدارة الرياضة في العراق مشرفا على النشاط الرياضي وكان مشحونا بأفكار وطموحات لخدمة الرياضة ولكن المرض فاجأه ورغم مرضه فقد نذر نفسه للدفاع عن حقوق الرياضيين القدامى فشكل ورأس رابطة اللاعبين الدوليين القدامى.غيبه الموت يوم الخامس من كانون الثاني 2005 وفي تزامن قدري خارق حيث رحل بعده بيومين حارس المرمى المشهور حامد فوزي، وكالفارس المحنك تسلق أسوار المجد الرياضي وامتطى صهوة جواده ورحل مقتفيا اثر السماء صوب جنان الخلد ليبقى خالدا فيها.

بعد ذلك ألقى الصحفي فائق زيدان كلمة باسم "مؤسسة النخب الرياضية"، قال فيها إن "عبد كاظم نجم من نجوم الكرة العراقية، وانه كان يسارياً تقدميا ويتحلى بدماثة خلق رفيعة المستوى، وكان همه الوحيد هو رفع راية العراق عاليا في المحافل الدولية"، مضيفا أن الراحل كان ذا علاقات كثيرة مع شخصيات ثقافية وأدبية.

الكابتن محمد علوان، ألقى من جانبه كلمة باسم "ملتقى عبد كاظم"، تطرق فيها إلى جوانب من مسيرة الراحل وإلى بعض مواقفه الوطنية. واستذكر في الكلمة، حادثة تعرض الراحل إلى إصابة في إحدى المباريات الدولية، وقال  "لا تخفى على احد الإصابة التي تعرض لها عبد كاظم في مباراة العراق وأستراليا، والتي تسببت في حصول شج كبير في رأسه، ورغم ذلك انه رفض الخروج من ارض الملعب. وحين سأله احد الإعلاميين عن خطورة اصابته وسبب امتناعه عن مغادرة الملعب؟ أجاب: انا في مهمة وطنية وعلي ان اكمل المباراة.. بالنسبة لي أن راحة الضمير افضل بكثير من راحة الجسد".

وكانت لنادي الشرطة الرياضي كلمة ألقاها عضو هيئته الإدارية غالب الزاملي، وقال فيها ان للراحل بصمة كبيرة على كرة القدم العراقية، مضيفا أن الهيئة الإدارية لنادي الشرطة قامت أخيرا، بتسمية إحدى قاعاتها باسم "قاعة الراحل عبد كاظم".

وتلقت الجلسة، رسالة صوتية من الشاعر والاعلامي فالح حسون الدراجي، يثني فيها على مسيرة الراحل الرياضية والثقافية، مشيرا إلى علاقته المتينة برائد المسرح العراقي صلاح القصب والشاعر عبد الوهاب البياتي، والكثيرين من الأدباء، حيث جاء فيها: 

شكرا لهذا التواصل .. شكرا لهذا الوفاء

الجروح تصير اغاني بلمسة من الاصدقاء

نعم، الجروح تصير اغاني والاحزان تصبح كرنفالا للفرح، حينما تحاط الاحزان باشخاص مثلكم. ايها الجالسون الان في ذكرى الوفاء واستذكار المحبة، احييكم واحدا واحدا واطبع على جبين كل واحد منكم قبلة، قبلة الشكر والعرفان لهذا النبل ولهذا الجمال. ايها القادمون الى هذا الاستذكار في يوم رحيل عبد كاظم، انتم تستذكرون صديقكم، ولكنكم تستذكرون الوفاء كله، فالجيل الجديد الذي يتظاهر الان في ساحات الحرية يرى ماتفعلون ويسمع كلمات قد لا ولن يسمعها من قبل، وها انتم تصبحون مثلا للوفاء، هذا الجيل هو بعضكم، هو منكم، تعلم منكم وانتم المناضلون، المضحون الذين تحملتم كل انواع العذاب من اجل الحرية عندما كان النظام ظالما وشرسا وقاسيا. فهذا الجيل الذي يتظاهر الان هو جيلكم وزرعكم وحصادكم، فهنيئا لكم ايها الباذلون. انا اشكركم واعتذر منكم واحدا واحدا لعدم حضوري، وعزائي اني اجد صورتي بينكم في هذا الحفل الرائع، شكرا لاصدقائي عبد الرحمن فليفل، ومنعم جابر ورسن بنيان وكل هذه القائمة الطويلة من الاصدقاء.

إلى ذلك، لفت العداء السابق مالك الفتيان في كلمة له، إلى ان البدايات الرياضية للراحل كانت في ألعاب الساحة والميدان، وانه حقق في هذا الجانب مراتب أولى، لكنه انتقل بعدها إلى كرة القدم، مؤكدا أن "عبد كاظم كان أسرع لاعب كرة قدم عراقي".

المدرب داود العزاوي كانت له كلمة في الجلسة استذكر فيها الراحل ومسيرتيه الرياضية والوطنية، وقال إن عبد كاظم كان صوتا نضاليا رياضيا وطنيا متمسكا بالقيم والمبادئ العالية، حتى بات مضربا للأمثال.

آخر كلمة في الجلسة كانت باسم الحزب الشيوعي العراقي، ألقاها عضو المكتب السياسي الاستاذ أيوب عبد الوهاب، حيث قال فيها إن "الراحل كان ملحمة كروية متميزة في تاريخ كرة القدم العراقية.. تعلق في اذهاننا وتعلمت منه الأجيال الروح الرياضية العالية وروح التفاني والإخلاص"، مضيفا "إن الراحل كان متفاعلا مع أطياف المجتمع العراقي، وله حضور في الوسط الفني والادبي". ودعا الاستاذ عبد الوهاب في ختام الكلمة إلى إطلاق اسم الراحل عبد كاظم على إحدى المؤسسات الرياضية العراقية.

كما شهد الحفل القاء عدد من الكلمات من بعض الحاضرين من اصدقاء الراحل والصحفيين بالمناسبة.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
سهى الطائي ... تفاصيل أكثر
صالح هيجل الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
احسان جواد كاظم ... تفاصيل أكثر
جواد علي كسار ... تفاصيل أكثر
صادق كاظم ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
د. كريم شغيدل ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
علي قاسم الكعبي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غياث الكاتب ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر