عراقيو الخارج والموقف المشرّف

عدد القراءات : 196
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عراقيو الخارج والموقف المشرّف

عدنان الفضلي

العراقيون المغتربون كانوا ومازالوا صادقين في انتمائهم لهذا الوطن المعتق، وهنا حتماً أتحدث عن شرفاء العراق الذين أجبروا على مغادرة العراق قسراً الى منافيهم بسبب التصرفات الحمقاء التي ترتكبها الحكومات المتعاقبة طوال أكثر من أربعة عقود وربما أكثر.

وحين أفتح هذا الموضوع اليوم فالقصد منه هو الإشادة بكثير من الأصدقاء والصديقات في المهجر الذي تفاعلوا كثيراً مع ثورة تشرين العظيمة التي يقودها اليوم الشباب الذين تبنوا شعار (نريد وطن) وهذا التفاعل جاء مكملاً لجهود الثوار الأبطال المتواجدين في ساحات الإعتصام، حيث ومن خلال تواصلي مع عدد ليس بالقليل منهم، وجدتهم وهم يعيشون الفرحة والقلق معاً على وطنهم البعيد وشعبهم المنتفض، وكانت قلوبهم وعيونهم ترنو نحو وطنهم الذي ابتعدوا عنه قسراً حالمين بانتصار الثورة التي حتماً ستمنحهم فرصة مراجعة الذات والعودة لوطن حلموا به حراً عزيزاً ومكرماً.

تفاعل العراقيون في الخارج مع الثورة كلاً على طريقته الخاصة، فهناك من سخر جهوده معنوياً ومنهم من سخرها مادياً، بل ومنهم من سخرها مادياً ومعنوياً، وقدموا لنا صورة مبهجة عن حقيقة الإنتماء الوطني الذي يحملونه بداخلهم، والذي ما تزعزع رغم بعدهم عن الوطن لعقود طويلة، وحتماً لا أريد ذكر أسماء معينة حتى لا أنسى اسماً لمن تواصل معنا طيلة أيام الثورة.

العراقيون في الخارج أغلبهم كانوا معنا في كل شيء، وهذا لا يعني عدم وجود مغتربين اختاروا الحياد أو الوقوف عكس إرادة المنتفضين، لكني هنا أتحدث عن أغلبية بذلت الغالي والنفيس من أجل أن يكونوا في الصورة المشرقة للعراق، فمنهم من أرسل المعونات المالية والمواد العينية التي ساهمت في ديمومة الثورة وصمود الثوار في ساحات التحرير، ومنهم من ناضل معنا معنوياً من خلال تدويناتهم التي تحيي الثوار وتقدم العون والنصيحة، وكذلك منهم من تواصل مع منظمات عالمية للتعريف بالثورة وأهدافها وإيصال صوت الثوار الى كافة بلدان العالم، وهو منجز يحسب لهم، كذلك هناك الكثير منهم من أوصل شكوى الثوار عن حالات القمع الوحشية التي أستخدمت ضد المتظاهرين العزل والإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في العراق، وهذا أيضاً يعدّ منجزا كبيراً يسهم في ديمومة الثورة.

وهنا أريد أن أحيي كل عراقي يعيش المنافي مجبراً لكنه يترك جذوره تتوغل عميقاً في التربة الطاهرة لوطنه، ويكون مع وطنه في سرائه وضرائه ولا يقف على الحياد كما فعل البعض والذين سيندمون طويلاً على ذلك الحياد غير المبرر، لأن التاريخ يدوّن اليوم كل الأفعال السلبية والإيجابية في خطوات الثورة التشرينية المجيدة.   

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

جواد علي كسار ... تفاصيل أكثر
صادق كاظم ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
د. كريم شغيدل ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
علي قاسم الكعبي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غياث الكاتب ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
سامي جواد كاظم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي منذ أكثر من عشرة أعوام والحركات الإحتجاجية في العراق قائمة، وبرغم التفاوت في عدد المحتجين بين تظاهرة وأخرى، الا أن تلك الإحتجاجات حققت بعض ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
احمد كاظم ... تفاصيل أكثر
زكية حادوش ... تفاصيل أكثر