جميعُ الثوراتِ المدعومةِ من الأمريكان قَد فَشِلَت!

عدد القراءات : 265
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
جميعُ الثوراتِ المدعومةِ من الأمريكان قَد فَشِلَت!

خضير العواد

 

لم يذكر لنا التاريخ أن الأمريكان قد دعموا شعبا من الشعوب من أجل تحقيق حريته وكرامته والاستقلال الحقيقي! ، بل نلاحظ العكس أن الأمريكان لم يتدخلوا في شؤون دولة ما إلا ودُمرت تلك الدولة أو عاشت في الأزمات والانتكاسات ، فهذه دول أمريكا الجنوبية التي عاثت بها الفساد أمريكا وجعلتها تتمرغل في وحل الأزمات والمشاكل السياسية والاقتصادية حتى أصبح الإنقلاب العسكري والحروب الأهلية خبر الساعة لهذه الدول ، بل لم تترك أمريكا الدول المستقرة في هذه القارة تحت عناوين جميل كالديمقراطية والحرية ، وعندما تتغير الحال يسيطر على سدة الحكم مجموعة من مرتزقة العم سام الذين يقدمون ثروات الدولة على طبق من ذهب لقائدة الديمقراطية المزيفة ، وهذا ما تكتشفه الشعوب إلا بعد حين لأنها سكرانة في وحل الحضارة والتقدم الأمريكي الذي يعيش على امتصاص ثروات الدول ودماء شعوبها ، وما السلفادور والإكوادور والبرازيل وكولومبيا وأخيرا بوليفيا وأما فنزولا فهي على الأبواب ، وتختلف الطرق التي يستعملها الأمريكان من أجل السيطرة على ثروات الشعوب من دول الى أخرى ، وتعتمد هذه الطريقة على الأزمات التي تعاني منها الشعوب فتارةً يكون النظام ديكتاتوري والشعب يتطلع للحرية والعيش الكريم كليبيا ومصر واليمن وتونس ، علماً ان جميع أنظمة هذه الدول مدعومة من الأمريكان وعلاقاتها جيدة جداً ، ولكن عندما أصبحت الشعوب على مستوى من الوعي ورفض الواقع الفاسد للأنظمة ، رفع الأمريكان شعار الشعب يريد تغيير النظام وطرحته فضائية الجزيرة على ساحات الاعتصام ، غُيرت الأنظمة وبقيت الشعوب تعاني الأمرين فضاعت ليبيا بالحرب الأهلية و تغير النظام الدكتاتوري في مصر الى اخر يقوده رئيس الاستخبارات للدكتاتور السابق (السيسي) وبقي مقربا من العم سام ، وأما اليمن فهذه دول العدوان الخليجي لم تتركه للحظة بل أشعلت فيه حرباً لم ترحم بها الطفل الرضيع والشيخ الكبير، والممول لهذه الحرب قائدة الديمقراطية في العالم والحامية الاولى لحقوق الإنسان في المعمورة !!، وأما سوريا، ولرفضها للسياسة الأمريكية، رفعوا شعار الشعب يريد تغيير النظام فجمعوا لها القتلة والمجرمين من جميع أنحاء العالم، فكانت القاعدة والنصرة وداعش بالإضافة الى الجيش الوطني ، ولم يبق من هؤلاء شيء تعتني به امريكا، الا حقول النفط في دير الزور والمنطقة الغربية لسوريا . وهذه جورجيا لم تسلم من المخطط الأمريكي بالإضافة أوكرانيا ومن قبلهم يوغسلافيا والجميع أصبح ضحايا العم سام !، وفي كل ذاك ، لم تحصل أية دولة من هذه الدول على الاستقرار والحرية والعيش الكريم!! ، فهل سيحصل العراق وشعبه من الأمريكيين ما لم تحصل عليه باقي شعوب العالم ؟!، هذا يخالف العقل والمنطق لأن استقرار الدول لا ينفع الأمريكان ولا يصب في مصلحتها ، لأن الفوضى والأزمات هما الغطاء الذي من خلاله تسرق الثروات وتمرر المخططات ، لهذا السبب، فان جميع الثورات والانتفاضات التي دعمها الأمريكان قد فشلت لأنها تحارب استقرار وحرية الشعوب .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي منذ أكثر من عشرة أعوام والحركات الإحتجاجية في العراق قائمة، وبرغم التفاوت في عدد المحتجين بين تظاهرة وأخرى، الا أن تلك الإحتجاجات حققت بعض ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
احمد كاظم ... تفاصيل أكثر
زكية حادوش ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
صغيري الجميل:    ها هي ذكرى رحيلك قد تصدرت صباحتنا، وهاهم جميعاً.. أهلك وصحبك ومعهم الأمكنة يفتقدون حضورك وسط هذا الضجيج المسمى فراق، لكني أعلم انك ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
اياد السماوي ... تفاصيل أكثر
عبدالله الجزائري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر