وماذا بعد إدراج بابل ..؟

عدد القراءات : 1316
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وماذا بعد  إدراج بابل ..؟

عدنان الفضلي

كان للإنتصار الكبير الذي تحقق في العاصمة الأذرية (باكو) والمتمثل بدخول مدينة بابل الأثرية في لائحة التراث العالمي، صداه بين أبناء العراق الشرفاء الذين كانوا ينتظرون من يهديهم فرحة، بعد كثير من الحزن والخذلان، تسبب به كارهو العراق واللصوص والفاسدون.

نعم كانت فرحة كبيرة زفّها لنا العراقي الأصيل معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور عبد الأمير الحمداني والوفد الذي رافقه الذي يقف في مقدمتهم المسؤول عن الملف الأستاذ رعد علاوي الذي تحمل عبئاً كبيراً طوال السنوات الماضية، حين كلّف بادارة هذا الملف الذي يحتاج لصبر كبير وتأن يتعالق مع الوصول.

الدكتور عبد الأمير الحمداني بخبرته الكبيرة في علم الآثار وبوطنيته ومحبته لعراق الحضارات نجح في تسهيل كثير من الفقرات غير المتحققة التي ربما رافقت سير هذا الملف المهم، وبوعيه وعلاقاته الواسعة مع المختصين بالآثار استطاع أن يختصر كثيرا من الخطوات التي كانت نهايتها عند خط الإنتصار.

الأستاذ رعد علاوي وبخبرته الكبيرة في عالم الإدارة وانتمائه الحقيقي، نجح، وطوال فترة إشرافه المباشر على الملف حثّ المختصين والمسؤولين والكادر الذي يرافقه على ضرورة الحفاظ على الأمل المنشود المتمثل بتحقيق إنتصار عراقيّ آخر يكمل فرحة العراقيين باندحار الظلام المتمثل بتنظيم داعش الإرهابي.

إذن، نحن نتحدث الآن عن انتصار كبير تحقق وصار في متناول اليد، ولكن سيأتي السؤال الأهم وهو: كيف نحافظ على هذا النصر ولا نسمح للفاسدين أن يبددوه وهم الذين لا يهمهم الإنتصار بحد ذاته، بل ينتظرون كل الفرص للإنقضاض على الموازنات المالية الكبيرة التي ستخصص لتوفير الشروط التي وضعها المؤتمرون في (باكو) فهؤلاء لا يمكنهم القبول بالخروج من مولد بابل (بلا حمص) لذلك سيسعون لعرقلة كل خطوة سيقوم بها الحمداني وفريقه ما لم يضعوا في صحنهم حمصاً، والمؤكد أن الحمداني وهو المعروف بنزاهته ووطنيته ووعيه وثقافته سيتصدى لتلك المحاولات!.

إذن ومن وجهة نظري الشخصية أن على دولة رئيس الوزراء الدكتور عادل عبد المهدي الإنتباه ومن وقت مبكر الى كل ما قلته وأن يعهد للجنة خاصة تنبثق من داخل مجلس الوزراء يترأسها وزير الثقافة والسياحة والآثار بالإشراف التام على خطوات تأهيل وترميم مدينة بابل الأثرية وأن تكون وزارة الثقافة هي المتصدي الوحيد لتلك الخطوات، ولا بأس بإشراك من له الخبرة والدراية ممن يضعون العراق وتراثه وحضاراته نصب أعينهم، ففي ذلك وحده يمكننا التحدث حينها عن انتصار كبير وحقيقي نتشرف به ونصفق له طويلاً.

وختاماً تحية للكبيرين الحمداني وعلاوي وجميع (الكاست) من الذين تحملوا ما تحملوا من التعب والجهد والإنتظار والقلق قبل أن ينالوا مرادهم ومراد العراقيين جميعاً.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي منذ أكثر من عشرة أعوام والحركات الإحتجاجية في العراق قائمة، وبرغم التفاوت في عدد المحتجين بين تظاهرة وأخرى، الا أن تلك الإحتجاجات حققت بعض ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
احمد كاظم ... تفاصيل أكثر
زكية حادوش ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
صغيري الجميل:    ها هي ذكرى رحيلك قد تصدرت صباحتنا، وهاهم جميعاً.. أهلك وصحبك ومعهم الأمكنة يفتقدون حضورك وسط هذا الضجيج المسمى فراق، لكني أعلم انك ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
اياد السماوي ... تفاصيل أكثر
عبدالله الجزائري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر