لم تعد الثقافة ترفاً، فهي مساس مباشر بوجود الناس وحياتهم

عدد القراءات : 89
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لم تعد الثقافة ترفاً، فهي مساس مباشر بوجود الناس وحياتهم

الشاعر إحساس يتعالى بوجدانيته عما يدور حوله، مترفعا في غير تكبر وأنفة. وحينما يتبوأ منصبه فهو يضفي عليه تجليات عوالمه ويفرض حضوره الشعري في تعامله مع مفردات عمله ويومه وتعامله مع العاملين في محيطه الروتيني اليومي من دون أن يحجم هذا، من رقة الشعر القابع في ذاته الشاعرة، مشرئبة برأسها في أدق التفاصيل أحيانا... السيد جابر الجابري الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة في حديثه عن الأدب والشعر ووزارة الثقافة ومسؤوليتها عن إشاعة الوعي، كان ينساب شعرا ولوعة تحمل في طياتها آمالا لا تخبو بحاملي منبر الفكر.

* نسألك أولاً وقبل أن ندخل في دهاليز حوار الشعر والأدب... ما هو رأيك بمنشورات ومطبوعات وزارة الثقافة التي كان لها دورها الذي لا يخفى في الإطلاع ونقل الثقافات الأخرى، وهل تطلع عليها بوصفك واحداً من المثقفين العراقيين؟ 

- بما يسمح به وقتي فأنا في الحقيقة أطلع على هذه الإصدارات وهي تحظى بقبولي الشخصي مع وجود بعض الملاحظات التي يمكن تلافيها طبعاً للارتقاء بها في إثراء الثقافة العراقية. 

* قلت سابقاً إن وزارة الثقافة ليست وحدها المسؤولة عن نشر أو الارتقاء بمستوى الثقافة العراقية. وقلت إن المثقفين العراقيين لهم حصة كبيرة بالارتقاء بالوعي.. فما هي الرؤى والتوجهات اليوم في ظل التغيرات الجديدة في وزارة الثقافة والتغيرات في الراهن العراقي الحالي؟

- أكرر دوماً أن الوزارة هي الأم الحاضنة للثقافة العراقية والراعية لها وليست الصانعة. ومهمة الوزارة اليوم غير مهمتها بالأمس.. فهي تهيء أسباب الوجود والدور الثقافي في عملية بناء العراق وكل ما يتعلق بحياة العراقيين ووعيهم وفكرهم وثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم وأفكارهم وتلاقحهم مع العالم الجديد الذي دخلوا إليه منذ أكثر من عقدٍ من الزمن بعد أن كان في غيبوبةٍ مطلقة ويعيش حالة الكبت والحرمان والانغلاق والتحجر الكامل، فلما جاء الانفتاح أطلق الرياح بالاتجاهات الأربعة وهذه الزوابع والعواصف الثقافية والفكرية والإعلامية وشبكات التواصل بالتأكيد تحتاج إلى دورٍ ثقافي مجتمعي.. فالشارع مسؤول اليوم، إذ لم يعد شارعاً سائباً فهو مسؤول عن جيلٍ  يعود إلى بيته محملا بأفكارٍ وافدة وبعادات وأخلاق وطبائع يكتسبها من الخلايا السرطانية المنتشرة في عالمنا. فالعراق للأسف يعاني من هذا الانفتاح من هذا الجيل المراهق.. لهذا فالمجتمع مسؤول عن بناء وعي وثقافة وفكر.. والوزارة ليس بإمكانها أن تقف أمام كل بيت وتدخل إلى كل أسرة.. خاصة ما تفرزه الشاشات الصغيرة في داخل البيوت فلعلها أخطر من غيرها. 

* إذن ماذا بوسع الأدب بشكلٍ عام والشعر بشكلٍ خاص أن يقدمه للإنسان العراقي في خضم هذا الوضع؟ 

- كل وسائل التعبير الفني والثقافي والإبداعي مسؤولة اليوم، والمثقفون المبدعون والأكاديميون مسؤولون عن هذا الواقع الجديد. فلم تعد الثقافة ترفاً فهي مساس مباشر بوجود الناس وحياتهم وشرفهم وقيمهم وآدابهم. فإذا كنا نشكو اليوم من غزو دول الاحتلال وسقوط مدن، فسقوط القيم أخطر من سقوط المدن واحتلال الأراضي، خاصةً إذا احتلت العقول والرؤوس والجماجم وملأت بهذا الدس اليومي. وما نواجهه اليوم من مخدراتٍ رقمية حوّل هذا الجيل إلى حقل تجارب، والخطورة التي نعانيها اليوم أكثر من أي زمنٍ مضى. لذلك أقول شخصياً الكل مسؤول، فلا أحمل الوزارة بكادرها وإمكاناتها وأدواتها وميزانيتها المتواضعة مسؤولية عمل مشروع ثقافي هائل يواجه كل هذه التحديات. 

* هذا ما يؤكد لنا القول القائل.. بأن الشعراء هم قادة الثورات وقادة الطريق نحو التغيير لإرساء قواعد تنهض بالمجتمع؟ 

- بالتأكيد، فهم يتعاملون باللغة. والكلام هو الأداة التي تجمع بين الناس. والشعر هو سيد الكلام، ونحن أمة شاعرة، وقديماً قيل إن الشعر هو المحل الذي يلتقي فيه كبار القوم ليحلوا مشاكل حياتهم ويواجهون التحديات. اليوم ودائماً ما وقف الشعراء في مقدمة التغيير وتصدروا الواجهة، لكنهم أيضاً بدؤوا يؤثرون الانسحاب إلى داخل أنفسهم. وتركوا وسائل الخطاب والتفاهم الأخرى هي التي تتصدر. 

* لديّ سؤال بهذا الخصوص.. فلماذا آثر  الشعراء الصمت؟ أهو عن عجز أم الإيمان بعدم الجدوى أم الخوف؟ 

- هم لم يؤثروا الصمت في الحقيقة، بل بسببٍ  هذا التزاحم الذي حصل في لغات التفاهم وأدوات التخاطب بينهم وبين الجمهور والناس والمتلقي. فالمتلقي اليوم لديه خيارات كثيرة كونه يتعامل بالأزرار والشاشات الصغيرة والشبكة العنكبوتية ووسائل الاتصال الأخرى فبالتأكيد هذه المشاعر التي كانت محصورة بوسيلة واحدة من وسائل الخطاب الذي هو الشعر واللغة توزعت على كثيرٍ من الجبهات، لذلك فقد الشعر بريقه أمام هذا الكم الهائل من وسائل التعاطي اليومي الوجداني، العاطفي، النظري وبالتأكيد هذا يؤثر، ويأخذ من جرف الشعر ومن مساحته كثيراً، والسبب الآخر يتعلق بالشعراء أنفسهم، وأقصد شعراء القريض، خصوصاً إذا ما لاحظنا أن هناك طغيانا لشعر اللهجة العامية (الشعر الشعبي)، إذا سألنا لماذا؟ فإننا نجد أن المتلقي سريع الفهم له، وهو بسيط وباللهجة المحكية فلا يعاني منه المتلقي. أما شعراء القريض فيكتبون طلاسم وتحولوا إلى شعراء ما يسمى بالقصيدة المكثفة والقصيدة ما وراء الحديثة. وغيرها من الاصطلاحات التي أجهزت على بضاعتهم. 

* إذن ماذا يبقى من الشعر إذا انحنى بكليته إلى لغة الشارع العامية؟ 

- أنا لست ضد اللهجة العامية والمحكية والشعبية الدارجة التي يتعاطى بها الناس في قضاياهم وشؤونهم، لكن أنا ضد أن يدير أصحاب لغة الضاد ظهورهم للغتهم ويجهلون التعامل بها والتخاطب والتفاهم بها إلى درجة أن مسؤولين كبارا ومتصدين لا يجيدون أن يكتبوا سطراً واحداً بدون أخطاء إملائية ونحوية ولغوية. وهذا يشكل عاراً وعيباً علينا. أنا مع كل اللغات وأن يتحدث الفرد بها كلها كما في حديثٍ للرسول الكريم الذي كان يقول "كل لسان إنسان" فيجب أن يكون الحديث مع الناس على قدر عقولهم وحاجتهم. 

* وفي خضم الحديث عن اللغة العربية، هل لنا أن نسأل من هم الأمناء على اللغة العربية بوصفنا وزارة ثقافة وعملنا يفترض الارتباط بالمجمع العلمي، فأين دور هذه العلاقة التبادلية؟ 

- الحقيقة هذا موضوع مؤلم جداً لأنه كان يفترض بوزارة الثقافة بجميع كادرها وقياداتها وحتى موظفيها الصغار أن يشترط بهم كل شروط الثقافة الموروثة من آبائنا وأجدادنا.. لغتهم وآدابهم وتاريخهم وهذا كله في وعاء اللغة. وقد بح صوتنا بمطالبة الطبقة السياسية بالاهتمام بالثقافة، بوصفها محايدة وتمثل العراق بمجموعه وتشكل الرابطة العراقية الحقيقية بين مكونات الشعب العراقي. كان هذا من المفترض أن يكون دورها، لا أن تكون جزءا من المحاصصة وجزءا من تشكيلات الكتل. فهي وقعت ضحية التقاسم السياسي، فنحن لا ندين فقط الطبقات السياسية إنما نحملها المسؤولية أيضاً. فإذا كانت تريد أن تقدم عراقاً نموذجياً ديمقراطياً، فيفترض إذن عنده لغة تتكلم وتبشر الناس وتنقل هذه الصورة. فماذا عساه يفعل إذا فقد القدرة على التعريف بالمشروع السياسي ومشروع الدولة المعاصرة عندها حتى العملية السياسية تفقد قدرتها على النطق وتكون عملية خرساء.. وللأسف هذا مما لا يعيرونه أهمية. 

* إذن لهذا قال (الجابري) ذات مرة أن المنصب والقتال المستميت من أجل الثقافة أخسرني شعريتي أو على الأقل كان على حساب الشعر؟ 

- في الحقيقة، المنصب لا يعنيني بشيء، والدليل أن الوزارة بمنصبها عرضت عليّ واعتذرت منذ 2004، وقبلت أن أكون في درجة وكيل للوزارة أفضل من أكون وزيراً كي استمر في خدمة الثقافة العراقية من بابها الواسع، ولست طارئاً على الوزارة، فأنا قبل أن آتي هنا بربع قرن أعمل في المجال الثقافي ولذلك أردت أن أضع تجربتي هذه كلها في خدمة الوزارة على المدى البعيد. واستطعنا بلا تباه أن نحقق الكثير.. ولنكن صريحين.. كان هذا على حساب شعريتي، نعم.. فهي قتلت الكثير، فبالتأكيد العمل الروتيني واللجان والبريد اليومي والعمل الرسمي والإداري يجهز على ملكات الإنسان ومواهبه لأن الإبداع يحتاج إلى تركيز.. 

* ربما يؤجل الإبداع والملكة ولا يقتلها أو يجهز عليها؟ خصوصاً مسألة الشعر لابد أن تظهر للعيان وتعبر على نفسها؟ 

- الشعر قضية كبيرة وهو يولد مع الإنسان. وبالمحصلة ليس هناك إنسان بلا مشاعر لذا اعتقد أن كل الناس شعراء، لكن الاختلاف في نسبة الحساسية للشعر. فمثلاً أنا عشت حالة الجواهري وهو يكتب التفاصيل اليومية الحياتية شعراً وأخرجتها في كتاب حمل عنوان (رحلتي مع الجواهري) لثلاثين يوماً بلياليها. وسجلت فيها كيف يعيش الشاعر كل وجوده شعراً أما أن تعيش كل لحظة مع القلق التي تجعل الريح تحت المبدع فيكون من المستحيل أن يستقر، هذا إضافة لمتطلبات العمل اليومي والتزاماته واستنزاف الوقت، كلها عوامل تزيح الشعر حتى نصبح كما قال المتنبي: 

 

على قلقٍ كأن الريح تحتي

 

أتمنى أن تعيدوا للشعر عافيته وحيويته، ووجوده ودوره، فالشعراء هم من ساهموا في إبعاد سلاحهم وأداتهم عن المعركة المفروضة اليوم، والمعركة ليست بالضرورة أن تكون دموية، فلربما تكون معارك حب، ومن الحب ما قتل وقد يكون أشرس أنواع القتل.

* الأوضاع المرتبكة التي تكلمت عنها في مختلف العقود، ساهمت في إيجاد شعراء ظاهرة مثل الجواهري وغيره، أما أوضاعنا اليوم رغم غليانها لم تسهم في خلق مثل هؤلاء الشعراء؟ على الرغم من المحافل الشعرية الكبرى التي تحتفي بالشعراء مثل مسابقة أمير الشعراء؟ 

- لكل زمان دولة ورجال ولكل زمان رموزه وعناوينه الواسعة.. أما زماننا فهو زمن التشتت بحسب رأيي، زمن التمزق والفضاءات الواسعة التي يضيع فيها الإنسان بتطلعاته وهمومه وتفكيره، ثم تعدد وسائل التعبير والفوضى التي أحدثتها وسائل الاتصال.. فبينما كنا كل سنة ننتظر موعد الرابطة الأدبية في النجف، كي يأتي الشعراء وننصت لهم بكل حواسنا وعواطفنا، نجدنا اليوم بضغطة زرٍ ألكتروني في أي جهاز حاسوب نحصل على سيلٍ من النتاجات الأدبية والشعرية، وهذا ما ساهم في استلاب المشاعر والوعي وهي تأخذ الكثير فحالة الاستلاب التي نعيشها انتزعت منا الكثير من العوامل الروحية والوجدانية والعاطفية واستهلكتها. وأنا أحمل الشعراء جانباً من المسؤولية.  

فلأخبركم شيئاً.. قبل  يوم او اكثر كنت في اتحاد الأدباء في إحدى الجلسات وكانوا يناقشون القصيدة العمودية.. فقلت لهم طوال عمر القصيدة العمودية منذ ثورة بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وغيرهم من المجددين لم يستطع الشعر أن يقدم شاعراً ترك بصمته على المنبر. 

* هل نستطيع القول إن النقاد لهم دور في خلق هذه الفوضى؟ فقلما وجدنا أن النقد كان على وفاق مع الشعر.. أما اليوم فأغلب ما نقرؤه من النقد هو نقد مهادن وقلما نجد ناقداً يختلف مع شاعر؟ 

- لا أبالغ لو قلت إن النقاد لهم دور كبير في عملية التخريب، ثم نجد نزوع الشعراء إلى قصيدة الحر والحديث، ودعيني أطلعكما على سر، ذات مرة نشرنا قصيدة لأحد الشعراء بأسمه وهي لا معنى لها وأردنا أن نستقصي ردود الأفعال وكتبنا في مقدمتها رائعة جديدة من روائع الشاعر الفلاني ففوجئنا بسيلٍ من الدراسات النقدية تكتب عنها. 

إن القصيدة العمودية هي مهرة أصيلة بينما القصيدة الحرة جاءت نتيجة الاستسهال والعجز، فمع القائمة الطويلة للأسماء الشعرية عندما نبحث عن الأسماء التي خلدت لا نجد سوى أربعة أو خمسة أسماء من كتّاب العمودي. بينما شعراء القصيدة الحرة النثرية استسهلوا الأمر فكتبوا ما لا معنى له ففر الناس منها. 

ذات مرة في دمشق تناوب الشعراء على إلقاء قصائدهم وكان دور الجواهري في الإلقاء في الأخير وكان عقد الجمهور قد انفرط، فلما بدأ الشاعر بإلقاء قصيدته بدأ الجميع يعود إلى مكانه ليستمع. أما ما يكتب من إسفاف لا يحمل الهوية والأصالة العربية. 

* بما أن منبع إعجاز العرب هو شعرهم، أليس وجود قصيدة النثر هو تهمة على الترجمة، فكيف كانت ستتسرب إلى العالم العربي لولا الترجمة؟ خصوصاً ونحن ننظر له على أنه ليس شعراً ولا يحمل الهوية العربية؟ 

- كل شاعر يحكي بلغته فحتى الأنبياء أرسلوا إلى أممهم ليكلموا الناس بلغاتهم، فلما أترجم للشاعر ت. أس. أليوت وأحضر قصيدته التي يكلم بها ناسه بلغتهم وأحولها إلى لغتنا والأمر معكوس أيضاً، عندئذٍ تفقد القصيدة كل شاعريتها وموسيقاها وميزانها. فإذن الذنب ليس ذنب الشعر المترجم وإنما حينما يخرج النص من ردائه ويتعرى تخرج عيوبه. 

 

وقفة للنقاش والتأمل 

 

* عندما ترجم السياب ونازك الملائكة كانوا متأثرين بدراستهم للأدب الإنكليزي، ومع أننا نطلق عليهم روادا لكنهم كانوا سبباً في دخول هذه القصيدة، فهي ليست قضية خلق إبداعية إنما هي ثقافة آخر تأثروا بها ونقلوها، فالثقافة محمولاتها كثيرة وواحدة من أدواتها اللغة وما ينقله المترجم من لغةٍ إلى أخرى لا يكون من مسؤوليته أن يحافظ على النص الأصلي وموسيقاه. إنما هو يبحث عن توصيل فكرة النص، لكن في اعتقادنا أن ما يسمى بالقصيدة هي قضية ليست أصيلة إنما هي تهمة واقتباس وإيجاد قصيدة أدخلت إلى العربية وألبسوها لباس القصيدة العربية.. فإذن ما جاء به السياب ونازك الملائكة هو تمرد أكثر مما هو إبداع، فهو نقل جهود الآخر. لذلك هم فتحوا الباب للقصيدة الحديثة التي حافظت على الإيقاع. فما هو قولك في هذا الرأي؟  

- أنا أجده صحيحاً إلى حدٍ ما، فمظفر النواب حينما كتب القصيدة الحرة حافظ على موسيقى الشعر، والمحافظة على ذوق القصيدة ولياقتها الشعرية وإيقاعها وموسيقاها بما يجعلك تحسه شعر حقيقي، فعندما أقرأ لشاعرٍ مغمور يطبل له النقاد أجدني وأنا شاعر لا أفهم شيئاً مما أقرأ أو اسمع، فكيف نطلب من الناس أن يستمعوا للشعر. 

* إذن نحن بوصفنا وزارة ثقافة مسؤولين عن تنمية ذائقة ثقافية عراقية، لهذا نسأل ألم تفكر وزارة الثقافة في ما يخص نشر وإصدار المجاميع أن يكون هناك من يجيز هذه النصوص لأننا مسؤولون عن خلق جيل يمتلك ذائقة جيدة، على مستوى اللغة العربية؟ 

- هذا يعني أن نكون على استعداد لتلقي آلاف السهام. 

* وهذا ما يرتبط بموضوع المهرجانات التي يدعى إليها كل من هب ودب ويحسبون على الشعر والأدب؟ 

- نحن بدورنا نضع المسؤولية على الإعلام ليشير إلى مواطن الخلل ويعري مثل هذه الممارسات لتكون الجهات الوزارية العليا أمام واجبها لنسف هذا الواقع وانتزاع شيء جديد منه يسمى النمط الشعري الجديد الذي يجب ما قبله ليبدأ بمرحلةٍ شعريةٍ جديدة.

* هل تؤمن بقضية تجييل الشعر؟

- لا أبداً كما قلت الكل شعراء ولكن تختلف درجة الإحساس الشعري بالأشياء وبالكلمات. 

* ماذا عن وجودك في المهرجانات والملتقيات الأدبية هل تحرص على التواجد والحضور؟  

- كنت منذ نشأتي الأدبية وأنا متواجد حتى في رفعة العلم عندما كنا صغاراً كنت في الصفوف الأولى وأقرأ قصائدي.. فعائلتي كلهم من الشعراء.. لذا كنت حريصاً على التواجد في الساحة الأدبية. فالوراثة لها دخل في القضية الشعرية ولهذا منذ صغري كانت انطلاقتي في الساحة الشعرية، ولكن المهرجانات اليوم لا أجدها سوى مضيعة للوقت والجهد لهذا لا أحرص كثيراً على مسألة الحضور والتواجد. 

 

* كلمة أخيرة؟ 

 

- من خلال تجربتي في العمل رأيت أن المرأة متقدمة كثيراً على الرجل في مجال عملها من خلال حرصها وأدائها واستيعابها لخبرتها وتجربتها وهضمها لهذه التجارب وترجمتها واقعاً وجديتها ولهذا أعول كثيراً على المرأة وخصوصاً المرأة العراقية بما واجهته من تحديات والتي مزجت بكل طين المعاناة لذلك أنا أسميها المرأة العملاقة والمعجزة.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي منذ أكثر من عشرة أعوام والحركات الإحتجاجية في العراق قائمة، وبرغم التفاوت في عدد المحتجين بين تظاهرة وأخرى، الا أن تلك الإحتجاجات حققت بعض ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
احمد كاظم ... تفاصيل أكثر
زكية حادوش ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
صغيري الجميل:    ها هي ذكرى رحيلك قد تصدرت صباحتنا، وهاهم جميعاً.. أهلك وصحبك ومعهم الأمكنة يفتقدون حضورك وسط هذا الضجيج المسمى فراق، لكني أعلم انك ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
اياد السماوي ... تفاصيل أكثر
عبدالله الجزائري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر