لماذا أحتفِل بثورة (١٤) تموز ؟!

عدد القراءات : 182
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لماذا أحتفِل  بثورة (١٤) تموز ؟!

طه رشيد

لأنها وبكل بساطة، حملت احلام الفقراء والمعوزين والكادحين، وناضلت  من أجل إحقاق الحق، واجتهدت كي تسود العدالة وصولا لدولة المواطنة، ودافعت عن الطفولة والمرأة من خلال سن قانون الأحوال الشخصية الذي كان يعد الاكثر تطورا في الشرق الأوسط آنذاك!

وفتحت أبواب المدارس لأبناء الفقراء.

وحافظت على استقلال البلاد السياسي، وبلشت ببناء صناعات اولية، وحاولت القضاء على الاقطاع، حيث وزعت الأراضي على الفلاحين. 

اما الفلاحون المهاجرون من المحافظات الجنوبية، هربا من جور الاقطاع، فقد استوطنوا في بغداد ببيوت عشوائية توزعت بين حي "الشاكرية" وحي " العاصمة خلف السدة" بشكل خاص، 

كانت منازلهم متداخلة مع بعضها، بنيت على عجل لا تحمي من حر ولا تقي من برد، ولا تليق بالبشر اصلا! ومن هنا جاءت خطوة الثورة ببناء مدن عصرية لساكنيها في أطراف العاصمة بغداد، مثل " الثورة" و" الحرية" و" الشعلة" وما زالت هذه المدن شاهدا على انسانية ووطنية ثورة ١٤ تموز.. لم تساهم الثورة بترييف المدينة كما يدعي البعض! بل بالعكس فإنها انتشلت هذه المجاميع التي أنتجت لاحقا الشعراء والأدباء والعلماء والفنانين ومختلف الكفاءات لتساهم بشكل فاعل في بناء الوطن، إلا أن انقلاب شباط الاسود عام ١٩٦٣ بقيادة زمر البعث و" القومجية" والقوى الرجعية وبدعم امبريالي امريكي- بريطاني مفضوح، اوقف مسيرة العراق التقدمية وادخله في دهاليز مظلمة ما زلنا نحصد نتائجه المرّة!

الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم رحل وهو لا يملك بيتا ولا حسابا مصرفيا لا داخل العراق ولا خارجه! رفاقه الشهداء فاضل عباس المهداوي ووصفي طاهر وداود الجنابي وماجد محمد امين وبقية قادة ثورة تموز، لم يستطع أحد أن يشكك بنزاهتهم الوطنية والإدارية والمالية!

زار الزعيم مرة  أحد افران الصمون فرأى صورة كبيرة له معلقة على أحد جدران الفرن فقال لصاحب الفرن: صغر الصورة وكبّر " الشنكة"!

هسه صوركم ماليه الدنيا.. ويوم وره يوم تكبر، ومعها تكبر البطالة والفساد والفقر ؟!

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
د. كريم شغيدل ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
علي قاسم الكعبي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غياث الكاتب ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
سامي جواد كاظم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي منذ أكثر من عشرة أعوام والحركات الإحتجاجية في العراق قائمة، وبرغم التفاوت في عدد المحتجين بين تظاهرة وأخرى، الا أن تلك الإحتجاجات حققت بعض ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
احمد كاظم ... تفاصيل أكثر
زكية حادوش ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
صغيري الجميل:    ها هي ذكرى رحيلك قد تصدرت صباحتنا، وهاهم جميعاً.. أهلك وصحبك ومعهم الأمكنة يفتقدون حضورك وسط هذا الضجيج المسمى فراق، لكني أعلم انك ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر