لماذا نحتفي بالشهيد ستار خضير؟

عدد القراءات : 73
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لماذا نحتفي بالشهيد ستار خضير؟

عدنان الفضلي

هذا المقال أكتبه في افتتاحية العدد، وليس في زاويتي اليومية، بسبب تواجد الزميل رئيس التحرير فالح حسون الدراجي خارج البلاد لحضور احتفالية الذكرى الخمسين لاستشهاد المناضل الكبير ستار خضير.

..

كلنا يعرف ويتفق على أن الحزب الشيوعي العراقي والذي هو عميد الأحزاب العراقية، يمتلك أعلى رصيد في عدد الشهداء الذين قدمهم قرباناً لهذا الوطن العظيم المسمى (العراق).

وكلنا على يقين أن هذا الحزب كان ومازال وسيبقى الحزب الوحيد الذي ما تلطخت يده بجريمة ضد شعبه ووطنه سواء كانت سياسية أو اقتصادية، بل على العكس من ذلك، قدم كواكب من الشهداء الذين دافعوا عنه وببسالة، ومنهم الشهيد الذي تحتفي بذكرى استشهاده جريدة الحقيقة عبر هذا العدد الخاص، وهو الشهيد الخالد (ستار خضير الصكر) وحتماً سيسأل كثير من قراء الصحيفة وكذلك البعض من الشيوعيين العراقيين الذين سيقولون لماذا ستار خضير تحديداً ..؟ وهو سؤال مشروع ويجب أن أوضح ذلك.

أولاً: أن ذكرى استشهاده قد مرت قبل أيام وهذه الذكرى تحمل الرقم (50) بما معناه اليوبيل الذهبي لرحيل شهيد عراقي شجاع بقي خالداً في الذاكرة الجمعية للعراقيين بصورة عامة ولرفاقه الشيوعيين بصفة خاصة ولذلك صار لزاماً علينا أن يكون الإحتفاء خاصا به.

ثانياً: يمتلك هذا الشهيد صفات مختلفة ربما تميزه عن بقية شهداء العراق ومن تلك الصفات حتماً شجاعته التي يقرّ بها الأعداء قبل الأصدقاء، ويمكن لكم التعرف على تلك الصفة من الشهادات التي كتبها رفاقه ومجايلوه، وكيف أثنوا على بسالته في مقارعة أعتى نظام دكتاتوري يتمثل بالحزب البعثي المقبور.

ثالثاً: يعد الشهيد واحداً من أبرز قيادات الحزب الشيوعي العراق ووصل لدرجة حزبية عالية وهي عضوية اللجنة المركزية للحزب، وهذا يعني أنه لم يكن باسلاً وحسب، بل كان يمتلك فكراً ووعياً جعله يصعد الى هذه الدرجة العليا في هرم قيادة الحزب العريق.

رابعاً: الجيل الحالي من شباب الوطن الحبيب يعيشون تغييباً مقصوداً من قبل الأحزاب الأخرى التي تحرص على عدم التعرف على الشهداء الحقيقيين والمخلصين لوطنهم وشعبهم، وبالتالي تحرص كثير من الأحزاب المتنفذة على عدم التطرق لشهيد بحجم (ستار خضير) فحاولنا وعبر هذا العدد الذي سيوزع مجاناً أن نسلط الضوء عليه عبر تخصيص صفحات عديدة للتعريف به.

خامساً: جريدة الحقيقة وكعادتها تحرص على أن تحتفي بكل من يقدم للعراق تضحية، فكيف بمن ضحى بحياته من أجل حرية شعبه ووطنه وبقي مصراً على ذلك، ولم نحرص على استذكاره في عدد الجريدة فقط، بل سافر الزميل رئيس التحرير فالح حسون الدراجي وعلى نفقته الخاصة الى السويد للحضور والمشاركة في الفعالية المخصصة لاستذكار الشهيد هناك، وقد ذهب وبمعيته قصيدة كتبها خصيصاً للشهيد بمناسبة يوبيل استشهاده الذهبي.

سادساً: أردنا عبر هذا العدد أن نقدم مساهمة بسيطة في رد الدين لكل من ضحى وجاهد وناضل في سبيل العراق وشعبه، حتى لو كانت المساهمة بسيطة، فإنها قد تنفع أجيالاً ستتعرف على من هم الذين ضحوا وناضلوا وجاهدوا من أجل أن يختصر العراق بجهة أو حزب أو مذهب أو قومية، وأقصد بذلك الحزب الشيوعي العراقي الذي كان ومازال وسيبقى ينادي بالإنسان أولاً .. فهل عرفتم لماذا نحتفي بستار خضير اليوم ..؟. 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
اياد السماوي ... تفاصيل أكثر
عبدالله الجزائري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر
أحمد حسين ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
رحيم الخالدي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
أياد السماوي ... تفاصيل أكثر