سناء عبد الرحمن.. ألق يتجدد

عدد القراءات : 247
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
سناء عبد الرحمن.. ألق يتجدد

عدنان الفضلي

ليس بودي عقد مقارنة أو مفاضلة بين الفنانات اللواتي شاركن في سباق الدراما الرمضانية العراقية لعام 2019 ولا أريد أن أبخس حق إحداهن، لكن لي وجهة نظر وددت أن أطرحها تتعلق بالتألق المذهل والمتجدد للفنانة المبدعة سناء عبد الرحمن في مسلسل الفندق الذي عرض على قناة الشرقية الفضائية وانتهت حلقاته العشرين قبل أيام.

في البداية أقول، إن سناء عبد الرحمن لا تحتاج لتعريف مني وخصوصاً لجيلنا نحن السبعينيين أو الأجيال التي سبقتنا، فهي فنانة كبيرة لها حضورها وبصمتها الواضحة في المشهدين الثقافي والفني، وتمتلك رصيداً كبيراً من الأعمال الفنية على مستوى المسرح والتلفزيون والسينما وحتى الإذاعة، كما أن كثيرا من  الشخصيات التي أدتها بقيت عالقة في الذاكرة الجمعية للمتلقي العراقي.

أعود لسناء ودورها الجديد أو الشخصية التي أدتها في مسلسل الفندق الذي كتبه السيناريست حامد المالكي وأخرجه الفنان حسن حسني، وهو واحد من أصعب الأدوار على الاطلاق في مسيرة سناء عبد الرحمن من وجهة نظري على الأقل، كون هذه الشخصية تكمن صعوبتها أولاً في اللهجة المصاحبة لشخصيتها (ماري) وهي شخصية مسيحية موصلية لم تعتد سناء على تأديتها من قبل، وأظن أن تدريبات طويلة وجهدا كبيرا سبق تجسيد هذه الشخصية، فضلاً عن كون الشخصية وظفت في العمل لتكون معادلاً موضوعياً يتعاطى النقاء قبالة كثير الخبث المطروح في الشارع العراقي، كون أغلب شخصيات المسلسل كانت مليئة بالعقد نتيجة ما يجري في ذلك الشارع، فيما كانت (ماري) وحدها التي تعيش نوعاً من الإتزان الخطابي والأخلاقي، وهذا المعادل كان يحتاج لطاقة هائلة تخرجه الى المتلقي، لذلك سنصفق للمخرج حسن حسني حين أوكل مهمة التوصيل الى فنانة كبيرة بحجم المبدعة سناء عبد الرحمن. في كثير من حلقات المسلسل كان هناك خطاب احتجاجي واضح بثه مؤلف المسلسل، وهذا الخطاب كان يحتاج لمعادل تأثيري وصوري يعقد مهمة المخرج ويصعبها، لكن حسن حسني وبخبرته الطويلة في الدراما العراقية، ذهب الى أفضل الحلول، وهو البحث عن كاريزما وحضور يخفف على المتلقي مواجهة نوبات التحسس التي غالباً ما ترافق التلقي العاطفي، وحتماً لم تصعب مهمة حسن وهو الأعرف بسدنة محراب المشهد الدرامي العراقي الحقيقي، فطرق بابا واحدا من أيقونات ذلك المحراب وأقصد حتماً باب(گمرة الشاشة العراقية) التي جددت ألقها وأبهرتنا بجمال حضورها. سناء عبد الرحمن وهي تقدم لنا كل هذا الإبداع لم يكن بالسهل عليها، لولا مرجعيتها الثقافية والفنية، ومنظومة البث المعرفي الكبير التي تمتلكها، كيف لا وهي سليلة بيت كل نوافذه تطل على الثقافة والمعرفة، فهي وفضلاً عن موهبتها وخبراتها المتراكمة، فهي تنحدر من عائلة مثقفة، فوالدها هو الشاعر السومري الكبير عبد الرحمن رضا وخالها هو الشاعر جعفر الخياط، إضافة لذلك هي زوجة المخرج والممثل المبدع جلال كامل، وبالتالي كان لهذه العوامل دافع قوي لتأكيد علو كعب سناء ونيلها ثقة أغلب مثقفي وفناني العراق في منحها لقب أميرة الموسم الرمضاني 2019 الذي ستعلن عنه إحدى الجهات الثقافية بعد عيد الفطر المبارك.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
اياد السماوي ... تفاصيل أكثر
عبدالله الجزائري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر
أحمد حسين ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
رحيم الخالدي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
أياد السماوي ... تفاصيل أكثر