جمعية الثقافة للجميع تحتفي بالشاعرة والفنانة التشكيلية غرام الربيعي

عدد القراءات : 75
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
جمعية الثقافة للجميع تحتفي بالشاعرة والفنانة التشكيلية غرام الربيعي

ضيفت جمعية الثقافة للجميع، الشاعرة غرام الربيعي للحديث عن مشوارها الفني والابداعي ومجموعتها الشعرية (سيبار حين يئن البجع). التأمت الجلسة التي حضرها عدد من الادباء والمثقفين في قاعة الجمعية مساء الأربعاء الماضي، وادارها الشاعر جاسم العلي الذي ابتدأ الجلسة بالحديث قائلا: هل الشعر هو مجرد دليل للحياة؟ .. كما هي الفنون التشكيلية والسينما والرسم والمسرح والموسيقى وجميع اشكال الفنون الإبداعية، ليكون الرماد هو الاحتراق، وفي هذا يكون الجمال هو رماد امسياتنا، لان فكرة الجمال على مر العصور، منذ الاغريق الى العصر الحديث، كانت هاجسنا بكل مايثير الاعجاب، هو جمال فيما يخص ميدان الحواس والروح، لانه انتاج للجمال والمحبة، والفرادة ووراءها روح نابضة ورؤى محلقة. بدون هذا وذاك لايولد الابداع فمهمة الصانع هنا، ان ينقل المرئيات الى منظومة المتخيل بتطويع كل الفلسفات لمقاربتها مع العام، وتحويل الشيء المعروض الى هدف، لانه الخطاب الأسرع للاخر. اذ المتعة هي قبل كل شيء، متعة عقلية، بل وحتى ادراكية، بمعنى أنها تقود الى المعرفة.

بغداد - علاء الماجد

 

*وتطرق العلي الى سيرة المحتفى بها قائلا: "في هذه الأمسية، أمسية الفن والشعر نحتفي في جمعية الثقافة للجميع بالشاعرة غرام الربيعي للحديث عن تجربتها الإبداعية ومجموعتها الشعرية الأخيرة (سيبار حين يئن البجع). الشاعرة الربيعي مواليد بغداد /1963، حاصلة على بكالوريوس تصميم داخلي (هندسة ديكور) عام 1988/ أكاديمية الفنون الجميلة. مدرسة فن في معهد اعداد المعلمات. كتبت القصة والمقال والشعر. نشرت في الصحف والمجلات العراقية والعربية. اشتركت في المعارض والمهرجانات العراقية والعربية وحصلت على عدة جوائز للمشاركات الادبية والتشكيلية داخل العراق وخارجه. ترجمت العديد من نصوصها الى اللغات الاخرى (الكردية، الفرنسية، الانكليزية، الألمانية). صدر لها (تراتيل في محراب النخيل) شعر 2009. (حلم آيل الى الصباح شعر 2010). (ضباب ليس ابيض شعر 2013). (لا أحد سواي يُجيدُكَ شعر2016) المجاميع المشتركة (عيون انانا 2012 المعهد الالماني). (رفيف الثريا 2014). اقامت معارض شخصية (ملامح مدينة) و(تراتيل ذاكرة) و(إكزايت) ومعارض مشتركة كثيرة. عضو المجلس المركزي للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق. عضو نقابة المعلمين. عضو رابطة الفنانات التشكيلية. عضو جمعية التشكيليين العراقية. عضو جمعية الصداقة العراقية الرومانية. عضو مؤسسة ميزوبوتاميا للتنمية الثقافية. ثم دعا مديرة الجلسة الشاعرة غرام الربيعي الى اعتلاء المنصة للحديث الى ضيوفها ومتابعيها".

*وقالت الربيعي في مستهل حديثها: شكرا لكم قبل كل شيء .. شكرا لكم وشكرا لهذا الحضور الجميل. شكرا لجمعية الثقافة للجميع التي كانت سباقة للاحتفاء بي قبل 10 سنوات، وهي اول استضافة لي في الوسط الثقافي، عند صدور اول مجموعة لي، وكانت هذه الاستضافة بايعاز من الدكتور عبد جاسم الساعدي وقاسم العزاوي، وقدمني فيها الشاعر والإعلامي علي العقابي، لهذا انا أقول ان للجمعية اثرا كبيرا في نفسي.

*ثم تطرقت الربيعي الى نشأتها وبداياتها " منذ نشأتي ودراستي في مرحلة الابتدائية والمتوسطة عشقت الرسم والفن وكنت ملهمة ومغرمة في حب القراءة والمطالعة وقد حصلت على تكريم من قبل مسؤولة المكتبة في مدرستي لحضوري المستمر للمكتبة ومثابرتي على القراءة وقدمت لي مجموعة من القصص والروايات تثمينا لحبي للقراءة وقد كتبت في عدة صحف ومجلات في بداية مشواري وكانت اولى خطواتي في مجلة مجلتي وجريدة طريق الشعب. كل هذه الصفات خلقت مني انسانة نافعة في كل مجالات حياتي الدراسية والاجتماعية". 

*ثم تناولت الربيعي مجموعتها الجديدة سيبار حين يئن البجع قائلة: ان أنين المرأة يفوق أنين الرجل باضعاف مضاعفة رغم ان الرجل نادرا ما يكشف عن أنينه او حزنه". وأكدت ان "اختيار اسم المجموعة التي ربما يكون عنوانها مختلفا بعض الشيء فسيبار مدينة بابلية قديمة تسمى مدينة الطيور وتواجد طائر البجع الذي اخترته عنوانا لمجموعتي لوجود صفات نادرة لهذا الطائر الذي شبهته بالمثقف العراقي، فطائر البجع اخرس لاصوت له لكنه حين يشتد به الألم يصرخ بصوت يسمعه اهل الضفة الأخرى. كذلك حال المثقف العراقي الهادئ الوديع حين يشتد به الحزن".

*والقت الربيعي مجموعة من قصائدها التي نالت استحسان وذائقة الحضور، ومن بينها: قصيدة (وادي السلام) وقصيدة (وحدي اجيبك ولا احد سواي) وقصيدة اخرى مهداة الى النساء الايزيديات التي حملت عنوان (بلا اجنحة) ثم تلتها بقصيدة اخرى حملت عنوان (بيت الرب) التي تفاعل معها الحاضرون بالتصفيق. 

*ودارت حوارات ومداخلات حول الأديبة المحتفى بها، اشترك فيها أستاذ الفلسفة شاكر الساعدي والشاعر والإعلامي عدنان الفضلي والروائي حسن البحار والناقد يوسف عبود جويعد والفنانة التشكيلية بشرى سميسم. 

*وجاء في دراسة الناقد يوسف عبود جويعد " حفلت مجموعة النصوص النثرية (سيبار حين يئن البجع) للشاعرة غرام الربيعي بعدد من النصوص النثرية مهداة الى شخصيات أدبية، شعراء ونقاد ومفكرين واعلاميين، إضافة الى اهداءات لرموز وطنية هم رمز كبير للتضحية والشهادة من اجل الوطن، أمثال مصطفى العذاري، وشهداء سبايكر، كما حفلت تلك النصوص بنص نثري طويل ينعي فقدان شقيقها (فؤاد) الذي ترك الأثر الكبير في حياتها. وهكذا فان الشاعرة غرام الربيعي في نصوصها النثرية، لم تأت بذلك اعتباطا، او محظ صدفة، بل انها عمدت الى ان يشاركها جمع كبير من الأصدقاء والاقرباء والرموز الوطنية الكبيرة مهمة تدوين النص، رغبة منها في تقديم شكل مغاير من اشكال فن صناعة النص النثري.

*وفي مداخلة الشاعر عدنان الفضلي تناول التوافق بينه وبين الشاعرة قائلا: لايمكن ان نتحدث عن أي توافق مابيني وبين الشاعرة غرام الربيعي نسبة الى ما امتلك انا من صفات وما تمتلك هي من صفات، فعندما نتحدث عن الجنون هي عاقلة وانا مجنون، واذا تحدثنا عن الهدوء، هي هادئة وانا صاخب، واذا تحدثنا عن الشعر فانا اذهب الى مساحة ربما تمتلئ بالايروثيك لكنها تتحفظ على الايروثيك، لكن انا ربما اكثر انسان يتواجد بحياتها بعد عائلتها بالتوافق النفسي، اننا الواحد يدرك ويفهم الاخر من دون ان يتحدث. اتحدث عن لماذا أصبحت غرام ظاهرة ، انسانة تأتي من فراغ، والفراغ اقصد به الحضور، تأتي لتتدرج بسرعة، تمتلك حضورا في الفن التشكيلي، ان تنجز هذا المنجز الإبداعي النثري والشعري بهذه الطريقة المبتكرة وهذا الاشتغال السريع، كل هذا من وجهة نظري يعود الى الأصل، الى المنبع وهو مانسميه منظومة الوعي المتكاملة، هي حققت كل هذا لانها لم تستعجل نفسها، جاءت بعد ان امتلكت هذه المنظومة المتكاملة من الوعي حتى تستطيع ان تشتغل بدون ان تتلكأ، ربما تخطئ، لكن ليس لدرجة ان تضع نفسها في مجال ان تنتقد بكثرة، هي دخلت المشهد الشعري في مواجهة كثير من الشعراء الكبار، لكنها استطاعت ان تفرض نفسها حاضرة في الصحف والمجلات وفي القراءات الشعرية، نتحدث أيضا عن تمكنها في انها تستطيع ان تدير، فعندما جاءت الى منتدى نازك الملائكة استطاعت ان تديره بشكل فعال وحققت نجاحا كبيرا في ذلك. واستطيع ان أقول ان غرام الربيعي تعد ظاهرة يجب دراستها من جديد، ليست دراسة المنجز فقط، انما دراسة شخصية غرام الربيعي وكيف استطاعت ان تحقق كل هذا.

* اما الروائي حسن البحار فقد وجه الشكر الى جمعية الثقافة للجميع لاستضافتها للشاعرة غرام الربيعي وهي شاعرة مهمة لها بصمة ثقافية في المشهد الثقافي العراقي، واجزم ان لها بصمة في المشهد الثقافي العربي أيضا. الحقيقة سأتحدث على مستويين، الأول المستوى الإبداعي والثاني المستوى الإنساني للشاعرة المميزة والتي افتخر ان تكون اختا لنا. المستوى الثقافي الا وهو المستوى الشعري والتشكيلي وانا مغرم بالرؤى التي تمتلكها في هذا المضمار وهي رسامة محترفة، اما في الشعر، فان للشعر مستويات ثلاثة، القصيدة ذات الشطرين، وقصيدة التفعيلة، ثم قصيدة النثر، انا اجد في غرام الربيعي الشاعرة المميزة انها في قصيدة النثر تحلق دائما على مستوى الطير الذي ينثر في زقزقة الكلامية الجمال والحياة، وقد اعترفت وقالت انا احب الحياة والسفر، ومن يحب الحياة والسفر هو دائما مايكون في وجوده انسانيا ويحب الاخر. ثم على المستوى الإنساني انا احترم هذه السيدة جدا وأتمنى لها ان تكون وتأخذ وتتبوأ المنصب الذي تستحقه، واحب ان اوصفها الان الوصف الذي اتاني هكذا، برقة سريعة، انها تشبه فصيلة الدم o+ تعطي للجميع لكنها لاتأخذ الا من يشابهها.

*وفي ختام الجلسة قدم الدكتور شاكر الساعدي شهادة تقديرية الى الشاعرة المحتفى بها، كذلك شهادة تقديرية وهدية من الدكتور مثنى محمود، كما قدمت شهادة تقديرية لمدير الجلسة الشاعر جاسم العلي. ثم اخذت بعض الصور التوثيقية والتذكارية للجلسة.  

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
اياد السماوي ... تفاصيل أكثر
عبدالله الجزائري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر
أحمد حسين ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
رحيم الخالدي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
أياد السماوي ... تفاصيل أكثر