ما وراء الاستهداف الأمريكي لإيران !

عدد القراءات : 21
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ما وراء الاستهداف الأمريكي لإيران !

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ماهر ضياء محيي الدين

 

ساعة  الصفر لإعلان  الحرب المشتعلة بين إيران وأمريكا، بعيدة جدا في وقتنا  بوجود المساعي الحثيثة  التي تبذلها  بعض الإطراف في احتواء الأزمة عن طريق لغة الحوار والتفاهم، إلا انه  لم تحقق نتائج لغاية الان.

 الإدارة  الأمريكية  تدرك تماما أن عدوها اللدود الذي وقف بوجهها في كل المراحل السابقة والحالية ليس كأي عدو اخر من حيث القوة والنفوذ والثبات والعلاقات الدولية،وافشل اغلب مخططاتها ومشاريعها في المنطقة ، وحتى التي  كانت تستهدف الجمهورية نفسها ،وهذا الأمر لم يأت من فراغ ، بل من خلال تجارب  اثبت القيادة الإيرانية  أنها  قيادة  قوية وحكيمة في كل الأوقات، وخصوصا في الأزمات والصراعات المشتعلة .

استمرار مسلسل الاستهداف الأمريكي لإيران من خلال  تشديد العقوبات الاقتصادي،والتحشيد العسكري الأخير ،وتصريحات ساستها بأننا لا نريد الحرب، ولا تغيير النظام ، ولا الضرر للشعب الإيراني ، بل ما نريده من اجل  مصلحة الشعب  الإيراني بان  يعيش في استقرار وامن ،وفي حرية وديمقراطية ، ويتخلص من حكم الطبقة الحاكمة،  تسعى من ورائها أمريكا لتحقيق غاية أو هدف واحد، وهو زعزعة أركان  قوة النظام الإيراني الداخلي.

 المنطقة مازالت تعيش في وضع صعب للغاية منذ بدء مرحلة  ما يعرف بالربيع العربي، وبسبب هذا الربيع تغيرت أنظمة حكم  بين ليلة وضحاها ،وما يجرى اليوم في السودان والجزائر خير دليل، وما جرى في تونس ومصر وليبيا شاهد اخر ، بسبب إما قيام الشعب بثورة أطاحت بنظامها القائم أو قيام قادة الجيش بعزل الرئيس،وتولي المسؤولية والمهام في إدارة الدولة ومؤسساتها بمعنى أدق ، تسعى  إدارة البيت الأبيض لتجربة  هذه الدول التي تغير  نظام حكمها بعد ثورات الربيع العربي في إيران، وبنفس الأسلوب  إما  إثارة الشعب  الإيراني  أو قيام قادة الجيش بنفس الأمر،  وهذا  الأمر  تسعى إليه في إيران عن طريق زعزعة الداخل الإيراني، وبذلك ضربت عصفورين بحجر واحد، استمرار الضغط والتهديد على إيران يجبرها عن التراجع عن مواقفها أو خلخلة الأوضاع والتماسك في  الداخل  الإيراني بالعلاقة بين السلطة والشعب، وبين  السلطة  وقادة الجيش أو حتى بين  قادة حراس الثوري والجيش، لان الضغط المستمر يولد الانفجار مهما كانت قوة الدولة وأركانها، وبكل الأحوال تستفيد أمريكا من كلا الحالتين في جعل إيران في وضع  يجبرها على التفاوض والحوار، والجلوس حول طاولة التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتراجع عن مواقفها، ودعمها للفصائل المرتبطة بها. 

حقيقة، إيران اثبتت قوتها في المراحل السابقة ، وخرجت منتصرة، وأقوى من  السابق  بكثير رغم شدة  الضغط  والتهديد ، وهذه المرة قد تكون الأصعب عليها، لكن الأيام القادمة ستثبت للجميع لمن الغلبة في نهاية هذا النزاع.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
جواد أبو رغيف ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
قاسم حسون الدراجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. موسى الحسيني ... تفاصيل أكثر
د. سارة كنج ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
  جماعة لديهم شخص عزيز توفي تواً ويريدون ان يشيعوه، ومن تقاليد التشييع ان يطلقوا الرصاص عشوائياً وبكميات كبيرة جداً، وان سقطت رصاصات طائشة في ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان ابو زيد ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخياط ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر