حقائق عن الأستاذ الجامعي في العراق

عدد القراءات : 66
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حقائق عن الأستاذ الجامعي في العراق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د. باسل عباس خضير 

 

في الكثير من التعليقات التي تنشر في موقعكم أو في المواقع الأخرى ، يعتقد بعض الزملاء التدريسيين أنهم يتمتعون بامتيازات تميزهم عن غيرهم من الموظفين في الدولة أو العاملين في التعليم العالي ولكي تكون الصورة قريبة وغير مخادعة نود عرض ما يأتي :

إن رواتب التعيين للمرة الأولى هي واحدة لجميع موظفي الدولة بموجب سلم الرواتب الذي اخترعه السفير المدني (بريمر) وأجريت عليه بعض التعديلات ، فالحاصل على الماجستير يعين في الدرجة السادسة (مدرس مساعد ) والحاصل على الدكتوراه (مدرس ) يعين في الدرجة الخامسة وهو أمر يشابه للمعينين في أية وزارة أو دائرة في الحكومة العراقية ، وينطبق الوصف على رواتب الحد الأعلى إذ يتوقف راتب التدريسي في الدرجة الأولى ويبقى يتقاضى العلاوات دون الترقيع لحين الإحالة إلى التقاعد رغم انه معين بالدرجة الخامسة ووصوله للدرجة الأولى لا يستغرق 20 سنة وهو قد يخدم أكثر من 30 عام .

إن مخصصات الشهادة هي واحدة لجميع موظفي الدولة في العراق بموجب القانون 22 لسنة 2008 وهي 100% لحملة الدكتوراه و75% لحملة الماجستير أي إنها نفسها في كل الوزارات بمعنى ان التعليم العالي ليس فيه قفزات أو استثناءات بهذا الخصوص .

إن مخصصات التفرغ الجامعي تمنح لجميع موظفي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بواقع 100% للفنيين و75% للإداريين والحرفيين وما يتقاضه حملة الألقاب العلمية ( مدرس مساعد ، مدرس ، أستاذ مساعد ، أستاذ ) هو أسوة بالفنيين من خريجي المعاهد التقنية مثلا أي بنسبة 100% لا غير ، وهذا الموضوع منصوص عليه في قانون الخدمة الجامعية رقم 23 لسنة 2008 النافذ ) ، ( ولا نعني إننا نعترض على منح الإداريين والفنيين تلك المخصصات لأنهم جزء لا يتجزأ من الفعاليات الجامعية ) .

إن التمييز الوحيد للتدريسيين هو بمنح مخصصات اللقب العلمي بواقع 15% لحملة لقب مدرس مساعد و25% للمدرس و35% للأستاذ المساعد و50% للأستاذ وهذه المخصصات مؤقتة لأنها تفقد قيمتها بعد التقاعد لان الراتب التقاعدي بموجب قانون التقاعد الموحد النافذ حاليا رقم 9 لسنة 2014 هو 80% من معدل الراتب الاسمي لآخر 36 شهرا في الخدمة ويضاف له المخصصات على أن لا تزيد ( المخصصات ) عن 200% من معدل الراتب بعد تخفيضه إلى 80% وال200% يمكن الحصول عليها من مخصصات الشهادة والتفرع الجامعي وبذلك تبقى مخصصات اللقب طائفة وخارج الحد الأعلى .

إن إجازات الموظفين في التعليم العالي هي 36 يوما سنويا في حين إن إجازات التدريسيين لا تزيد عن نصف إجازات الموظفين داخل وخارج التعليم العالي سنويا.

إن ساعات عمل التدريسي هي 30 ساعة أسبوعيا داخل الحرم الجامعي ولكن اغلب التدريسيين يقضون أكثر من هذا العدد من الساعات لإنهاء التزاماتهم اليومية المتعلقة بالمحاضرات والامتحانات واللجان والورش والمختبرات وانجاز البحوث والإيفاء بالعديد من الالتزامات وهذه الالتزامات تمتد إلى العطلة الصيفية بسبب التدريب الصيفي وإعلان نتائج امتحانات الدور الأول والاعتراضات والتهيئة لامتحانات الدور الثاني كما إن هناك التزامات غير منظورة وتتعلق بالوقت الذي يقضيه التدريسي خارج أوقات الدوام الرسمي لتحضير المحاضرات والدروس التطبيقية وأساليب العرض (power point ) ) وإعداد التجارب وتصحيح الواجبات البيتية وغيرها التي لا يمكن حصرها وتعدادها جميعا .

إن مخصصات التفرغ الجامعي هي 100% لكل الألقاب والتخصصات وقبل 2003 كانت 300% للمهن الطبية و250% للمهن الهندسية و150% لغيرهم ( وهناك فرق في مقدار الرواتب بالنسبة لكل الموظفين قبل وبعد 2003 ولن لم يتم التمييز بالتخصصات ) .

إن حملة الماجستير والدكتوراه العاملين في وزارة التربية يتمتعون بجميع امتيازات موظفي الخدمة الجامعية في التعليم العالي وبكامل العطلة الصيفية رغم الاختلاف النسبي في البيئة الجامعية ومتطلباتها والتزاماتها .

9 . من الناحية العملية فليس هناك متفضل على التدريسي بل إن التدريسيين يؤدون مهام جساما في تعاملهم مع طلبة من بيئات متعددة وإدارات بمزاجات مختلفة قد لاتمتلك خبرات ومؤهلات عالية وعلى التدريسي البحث والاجتهاد وممارسة مختلف الأنشطة والفعاليات للحصول على تقييم سنوي جيد والجهاد على نفقته الخاصة للحصول على الترقيات العلمية بموجب تعليمات الترقية الجديدة وهناك واجب مضاف وغير محدد وهو تحقيق الرصانة العلمية التي يراها البعض أنها شعار أكثر من كونها هدفا موصوفا وقابلا للتحقق بالفعل وبذلك يكون من السهل إدانة التدريسي وتعرضه للتحقيق والمساءلة لأسباب قد يتفاجأ بها في بعض الاحيان لان المهام والواجبات لا يكفيها الوقت المتاح في بعض الاحيان .

 

10 . إن موظف الخدمة الجامعية يجب أن ينال رضا الطالب ورئيس القسم والعمادة وأحيانا الجامعة وضميره وتلك من أصعب الحالات من حيث الموازنة وعدم الخضوع للضغوطات والخطأ غير مسموح به قط، اخذين بنظر الاعتبار عدم تجانس الطلبة من حيث العمر والمعدل وسنة التخرج ومستوى الذكاء لان قنوات القبول متعددة او متنوعة ومتناقضة أحيانا .

 

لم يحظ الجامعيون ببرامج حكومية داعمة في مجال شراء أو توزيع السيارات أو الاقتراض أو بناء مجمعات سكنية أو أي شيء يشعر من خلاله الأستاذ الجامعي انه مميز وعليه التزامات وطنية أكثر من الموظفين الآخرين ( عدا بعض التسهيلات التي منحت للكفاءات العائدة من الخارج ) وليس غريبا ان تسمع بان راتب الحارس الذي يقف في باب الكلية هو أكثر من راتب التدريسي للكثير من الحالات لذا فان بعض التدريسيين وخاصة الحديثين يواجهون العوز أحيانا لعدم كفاية الرواتب لتغطية متطلبات العيش الكريم كونه أستاذا .

12 . ومن حيث عبء العمل فان مهنة التعليم الجامعي تعد من المهن المرهقة وتسبب الإعياء رغم قدسيتها والخدمات الجسام التي تقدمها للمجتمع كونها تهتم بالشباب الذين يشعر بعضهم بنوع من الإحباط في التخصصات التي ليس فيها تعيين .

 

والغرض من هذا المنشور هو للتذكير فحسب ، لعل لجنة التعليم النيابية أو أية جهة ذات اختصاص تلتفت إلى هذه الفئة المهمة في المجتمع والتي من المفترض ان تحظى بكل الدعم لان الجامعة هي محرك التقدم في مختلف التخصصات ، ونخص بالذكر هنا المسؤولين من حملة الشهادات ( الحقيقية ) لأنهم اعلم بالجهود التي يبذلها والتضحيات التي يقدمها الأستاذ الجامعي لتخريج أجيال تقود المجتمع بالشكل الايجابي الصحيح ، والهدف من كل ذلك ليس (تدليل ) الأستاذ الجامعي وإنما إنصافه بمنح الحوافز المادية والمعنوية لاستثمار الطاقات الايجابية والأفكار الخلاقة التي يمكن أن تنتجها الجامعات لتحويلها إلى أدوات فاعلة لمواكبة حالة التقدم العلمي واستخدام التقانات الحديثة في إحداث التطور الكمي والنوعي لتلبية احتياجات الشعب وإعادة المكانة العلمية للجامعات العراقية التي كان يشار إليها بالبنان ، وفي كل الأحوال فان اغلب ما تم التطرق اليه ليس مطاليب وإنما استحقاقات يتوجب استرجاعها من خلال رد الفعل ، فوزارة التعليم العالي وجامعاتها هي خزين الوطن من الكفاءات المحلية التي أنفقت من اجلها ملايين الدولارات وإبقاؤها على وضعها إما يعرضها للأداء الرتيب أي غير المتميز والاعتماد على المبادرات الفردية أو تعرض خبراتها للتقادم ، لاسيما وان حركة الاستنفار العلمي في العالم وصلت لحالة تتطلب اللحاق بها لتقليل الفجوة بين ما هو سائد أو مطبق في العالم اليوم .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر
أحمد حسين ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
رحيم الخالدي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
أياد السماوي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
أياد السماوي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر