ستة عشر عاماً من الضيم

عدد القراءات : 187
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ستة عشر عاماً  من الضيم

عدنان الفضلي

أكثر من ستة عشر سنة ذهبت ونحن لا فعل لنا سوى اننا نتحسر على ان نرى وطناً حقيقياً يخدمه أبناؤه البررة، ويعيش فيه مواطنوه بحرية واستقرار وسلام ورفاهية ، لا أن يتحول الى اقطاعيات يزايد عليها كل من هبّ ودبّ تحت مظلة واهية اسمها الوطنية، في حين لا نلمح اي بعد وطني لدى أغلب ساستنا المتهافتين على الغنائم والمناصب التي تزيد من طغيانهم ونهبهم لثروات الوطن.

السنوات تركض ومازلنا نشعر بالندم على (ساعة السوده) التي اخترنا فيها أناسا أدخلونا غيابة جب الانتهازية والنفعية، وأورثونا الطائفية والقومية والتحزبية، وزرعوا بداخلنا الحسرات والآلام والأوجاع جراء خسارتنا لأصواتنا التي ضاعت في مهب ريح السلب والنهب التي يتحكم بها بعض حواسم السياسة الذين صاروا يؤثرون على انسيابية تشكيل حكومة وطنية يتزعمها الفائز بانتخابات نزيهة وحقيقية .

السنوات تفرّ من بين أيدينا وخيال الفقراء ينسج صوراً من تطلعات وأمنيات وأحلام وطموحات ليست مستحيلة التحقيق ، كونهم يعيشون في وطن يسبح على بحار من النفط ، ومنّ عليه الرب بخيرات لو وجدت من يستغلها استغلالاً حقيقياً ويوزع عائداتها بحرص وغيرة عراقية أصيلة على المساكين من ابناء هذا الـ (العراق المحترق) لصار العراقيون نموذجاً عالمياً في الرفاهية والاستقرار، لكن متى واين وكيف سنجد من يجيد عشق العراق من سياسيين ابتلينا بهم؟ .

سياسيون يضعون أصابعهم في آذانهم خوفاً من سماع صوت الجائعين الذين رشّوا أمنياتهم على مساحة واسعة من ساحة التحرير وباقي المدن العراقية عبر تظاهرات متتالية ومتعاقبة، لا تطالب بغير حقوق مشروعة سرقت عنوة منهم منذ عقود ، فالحكومات المتعاقبة لم تستطع ولو لمرة واحدة النظر لوجوه الفقراء وهي تكتسي حزنها وتشرب ماء دموعها خيبات متناسلة ومرارات سكنت في جوفهم ابدياً .

سنوات تمر ومازلت أحلم بان يأتي يوم لن يقبل فيه الفقراء والمعدمون بتكرار ماحدث خلال الاعوام المنصرمة من حكم ساستنا الجدد ، وأراهم وقد استيقظوا من نومهم، وغادروا منطقة الصمت، وصدحت حناجرهم بشعارات الغضب وبمفردات التذمر مطالبين باصلاح حقيقي في كل المفاصل الفاسدة، وحتماً حين لا يجدون من يسمعهم فان ردة فعلهم لن تكون سوى دخول المنطقة الخضراء ورفع مزابل القصور هناك والمتمثلة ببعض الخونة من ساستنا.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي منذ أكثر من عشرة أعوام والحركات الإحتجاجية في العراق قائمة، وبرغم التفاوت في عدد المحتجين بين تظاهرة وأخرى، الا أن تلك الإحتجاجات حققت بعض ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
احمد كاظم ... تفاصيل أكثر
زكية حادوش ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
صغيري الجميل:    ها هي ذكرى رحيلك قد تصدرت صباحتنا، وهاهم جميعاً.. أهلك وصحبك ومعهم الأمكنة يفتقدون حضورك وسط هذا الضجيج المسمى فراق، لكني أعلم انك ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
اياد السماوي ... تفاصيل أكثر
عبدالله الجزائري ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر