(المأمون) تفتح نوافذها لتطل على منتدى المسرح

عدد القراءات : 32
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
(المأمون) تفتح نوافذها لتطل على منتدى المسرح

صدر العدد الأول لسنة 2019 من مجلة المأمون الصادرة عن دار المأمون للترجمة والنشر في وزارة الثقافة مزدانا بمواده الثقافية والمترجمة ضمن أبوابٍ متنوعة... فضمن باب الدراسات كانت هناك دراسات ترجمية رصينة تناولت (المصادر الابستمولوجية للمفكر الوجودي كولن ولسن) ترجمها الدكتور نجاح هادي كبة موضحا مواطن الإثراء في مصادر الكاتب الأبستمولوجية ولاسيما في وجوديته الجديدة التي خالف فيها وجودية سارتر زيادة على تناصه معها بشكلٍ أو بآخر. لذا كانت من أهم مصادره هي فلسفة سارتر وكامو وغيرهما من الفلاسفة الوجوديين وعلم النفس الإنساني والإفادة من تشريح الدماغ إلى غيرها من المصادر التي تناولها البحث بالتفصيل.

نهضة طه الكرطاني

 

وهناك دراسات أخرى مترجمة منها (آندريه مالرو والسياسة الثقافية) بقلم: جان كاون ترجمة: كامل عويد العامري نرى فيها أن مفهوم مالرو للفن سيكون الأساس الذي تنبني عليه سياسته الثقافية، لأن الثقافة بالنسبة له لم تكن سوى لقاء حي مع الفن. فهو يعده مواجهة ضد القدر يتحرر من ظروف إنتاجه ومن التاريخ الذي يشهد ولادته. ويعرف الفن نفسه على أنه إجابة أو رد مناهض للموت، فإنه يعد عنصراً للعيش معاً وشرطاً للمجتمع البشري. 

وهناك دراسة عن (فعّالية استراتيجيات التواصل).. بقلم سحر فرحي آفال تقي من جامعة آزاد الإسلامية، قسم شاه رضا ترجمة: نجاة عبد المطلب محمد جواد نتعرف في سطورها على أن معظم الأشخاص يتعلمون اللغة الأجنبية للتفاهم ويرسلون من خلالها الرسائل ويستقبلونها ويتناقشون في المعاني. لذا تعدّ الترجمة عملية اتصال تفاهمي ومن أجل عملٍ فعال يجب على المترجم تحليل الخطاب ويحتاج هنا إلى أدوات، وتعرف هذه الأدوات باستراتيجيات التواصل التي تمنع تشتت فهم الخطاب. 

وأخيراً دراسة عن (كتابة الجسد بين الدراسات الثقافية وما بعد الحداثة والفمنستية) بقلم: محمود مطمان/ جامعة بلكنت ترجمة: د.هناء خليف غني... نقرأ فيها أنه بينما تواصل الدراسات الثقافية شق طريقها وإثبات حضورها في أروقة المؤسسات الأكاديمية الغربية، كان من المحتم التخلي عن بعض المسلمات الفكرية وإعادة النظر فيها، في ظل خليطٍ غريب من الفلسفات الماركسية الغرامشية والسيميولوجية والتحليل النفسي والاثنواغرافي وما بعد البنيوية ومدرسة فرانكفورت والفمنسيتة والنقد ما بعد الكولونيالي. وبذا، تغدو الثقافة، في خضم تلاطم هذه التيارات المعرفية موضوعاً متجدداً جديراً بالدراسة في إطارٍ سياسي وأخلاقي "بنيوي" جديد ومتسع.

أما ملف العدد الترجمي فكان عن (الأدب المقارن في ظل الترجمة..) أعدته وترجمته : إيمان قاسم ذيبان.. ويسلط هذا الملف الضوء على محورين أساسيين هما: الأدب المقارن وعلم الترجمة أداة بحثية جديدة في الأدب المقارن وهما محوران لا غنى عنهما في الدراسات الأكاديمية والبحثية في الوقت الحاضر. فقد أصبح الأدب المقارن أو ما يسمى اليوم "بالدراسات المقارنية" نافذةً لتعريف القارئ عموماً بأهمية الآخر، وماهية تجاربه مع الأمم الأخرى وكيف استخدمت الترجمة أداة للتعريف بالأدب المقارن وأهميته. بقلم: غرستيين لوييز.

وهناك مبحث آخر في الملف يتناول (أثر الرواية الأمريكية المترجمة للغة الفرنسية بعد الحرب العالمية الثانية) وكيف كانت منهلاً ومعيناً لكثيرٍ من الكتّاب الفرنسيين.. ويبيّن الملف أيضاً تأثير الحذف والتصرف بالأعمال الأجنبية على متلقي البلد الأم بوصفه "الأساس" من الترجمة إلى اللغات الهدف كلها. بقلم: جين مارك غوانفيغ. 

وثمة دراسة بعنوان (تحليل اجتماعي مقارن لمنجز مارك توين) بقلم جين مارك غوانفينغ تتناول الكاتب الأمريكي الشهير مارك توين وكيف أثار الاقتباس أو الترجمة لأعماله جدلاً بين الأوساط المعرفية الفرنسية ولعله جدل قائم إلى هذه اللحظة. 

وفتحت (المأمون) نافذةً على منتدى المسرح العراقي شارك في الإعداد لها عدد من الكتّاب لتضع آراء ومقترحات أولي الشأن بخصوص هذا الصرح الثقافي المهم وما شهده خلال أعوام الكبت ومن ثم أعوام الحرية والانطلاق بعد 2003.  حيث كان هذا المنتدى بعيداً عن أعين الرقابة المتزمتة والمطبقة بإحكامٍ على تلابيب العمل الإبداعي وانطلقوا يقدمون أعمالهم المحلقة في فضاء الابتكار والإبداع، في زوايا البيت البغدادي الذي كان داراً للسيد عبد الرحمن النقيب في منطقة السنك بما يحمله من مواصفاتٍ تراثية في خمسينيات القرن الماضي، ونجد فيها موضوع بعنوان (توظيف البيئة المعمارية للبيت البغدادي) للدكتور سعد عزيز عبد الصاحب يلقي الضوء على بعض التجارب المسرحية المحلية التي غيرت من أفق المعادلة الفيزيائي هذا، وجاءت بفرضياتٍ مساحيةٍ جيدة، ضمن نسق القراءة الإخراجية الجديدة للنص، مما جعل المخرجين يتفتحون باتجاه الملتقى وخلخلة وجهة نظرة السياقية في التلقي وإزاحتها باتجاه أشكالٍ جديدة ومبتكرة، وجعل المكان جزءاً من اللعبة الدرامية.  

الدراسة الثانية كانت بعنوان (منتدى المسرح العراقي/ من الفاعلية الأولى وحتى حالة التفتيت) بقلم عدنان المنشد يذكر فيها أن منتدى المسرح تأسس في ثمانينيات القرن الماضي على وفق ثلاثة شروط إشكالية ملتبسة. أولها: الاتفاق المعلن بين وزارتي الثقافة والمالية بشأن تخصيص أحد البيوت التراثية البغدادية التابعة إلى مديرية عقارات الدولة في شارع الرشيد للفعاليات المسرحية، أما الشرط الثاني، فكان اقل التباساً وإشكالية حينما تنادى الفاعلون في العمل الثقافي لاحتواء العدد الهائل من خريجي معاهد وكليات الفنون الجميلة ضمن مكانٍ معين ومحسوب يستطيع فيه المؤلفون والمخرجون وأصحاب التقنيات المسرحية من الجيل الشاب الجديد أن يجدوا أنفسهم فيه. وكان ثالث هذه الشروط عدم ولادة عقد ميثاق لهذا المكان المستحدث في الأقل بين فناني المسرح والشباب المستبعدين من مسارح بغداد الرسمية وبين دائرة السينما والمسرح، أو ما يتبعها في وزارة الثقافة العراقية وقتذاك، وما وراءها من سلطاتٍ عليا في مكتب (الإعلام القومي)...

أما الدراسة الثالثة فكانت بعنوان (منتدى المسرح خلال السنوات 1983-1990) بقلم عقيل إبراهيم العطية.. يقول فيها: لقد حظيت تجربة منتدى المسرح، وهو أحد توابع دائرة السينما والمسرح باهتمامٍ خاص، بسبب خصوصيتها التي مكنتها من فرض نفسها طوال عقودٍ، حتى أصبحت مثابة ومحط أنظار المسرحيين شباباً ومشاهدين آخرين في الوقت نفسه. ولكي نفهم التجربة وأبعادها ينبغي أن نعود إلى أصلها وجذرها، لأن المنتدى، مر بمراحل ثلاث- في أقل تقدير- حتى استوى وأضحى من معالم حركتنا المسرحية وفي كل مرحلة من تاريخه حمل اسماً وربما توجهاً. والمفارقة الملفتة هنا أنه في مرحلته التأسيسية الأولى لم يكن للشباب أي دور فيه، ذلك أن مؤسسيه والساعين إلى إظهاره كانوا قد غادروا الشباب سناً وإن كان بعضهم يمتلك روح الشباب وعنفوانه- لكن التجربة بمجملها كانت تحمل تطلعات الشبيبة ونزقهم الفني- إن صح التعبير- .

أما في باب حوارات فهناك حواران أحدهما مع المترجم العراقي نصير فليح أجرته نهضة طه وفيه تقف المأمون على بعض آراء المترجم فيما يخص الترجمة كونها عملاً إبداعياً ينأى أن يكون مجرد عملية نقل وجاء الحوار بعنوان (حين تكف الترجمة أن تكون نقلاً عن الآخر) كما نطلع فيه على أبرز ما يواجه المترجم من تحديات. 

أما الحوار الثاني فكان مع الكاتبة نيك ستون: التي قالت (كتبت رواية (عزيزي مارتن) وأنا أبكي بحرقةٍ وغضب)، ترجمت الحوار سفانة طارق لتلقي الضوء على هذه الكاتبة التي سعت جاهدةً لإيصال القصص المتنوعة  حيث ترعرعت وسط مجموعةٍ واسعة من الثقافات والأديان, كان ذكاؤها في اختيار الوقت المناسب لإطلاق روايتها هذه له الأثر الكبير في جعلها الأكثر مبيعاً بحسب موقع الأمازون مما أهلها لاحتلال المركز الأول في التصنيف الأدبي ضمن فئة أدب الفتيان. ومما صرحت به أن نصيحتي للكتّاب أن يستمروا في الكتابة وأن يشحذوا مهاراتهم وأن يتصوروا دوماً كيف يفعلون ما هو أفضل. 

أما باب آفاق فكان يزخر بالمواد المتنوعة ما بين الأدب والفن التشكيلي والمسرح والسينما ومن أهم المواد التي ضمها (قراءة في النقد المسرحي للشباب) أعدها الدكتور د. مهدي يوسف. وقراءة نقدية للناقد ناجح المعموري عن المجموعة الشعرية للشاعر عدنان الفضلي جاءت بعنوان (الشعري والتاريخي في بريد الفتى السومري). وموضوع مترجم عن (السينما الفرنسية محاولات ورؤى) ترجمة: محمد كاظم مجيّد. ودراسة بعنوان (جدلية روح النص تبرز من جديد. بقلم اينيس آيس ترجمة لينة الحيالي. ودراسة أخرى بعنوان (حرفة الكتابة) بقلم الكاتبة ازابيل الليندي ترجمة الكاتب الفلسطيني أحمد يعقوب. وهناك حوار مع عدد من الكتاب بخصوص أدب فوكنر بعنوان (فوكنر والأدب الفرنسي.. مرجعية راسخة وأسطورة أزلية) بقلم انطوني وارودو ترجمة خولة إبراهيم. وقراءة نقدية تحليلية (لفيلم الحياة البرية/ القليل فوق السطح والكثير تحته) أعدها الكاتب العراقي المغترب سمير طاهر. أما من المواضيع التي تتناول الفنون الإبداعية فنجد موضوع (الفنانة بيرلاند دي برويكر/ الجسد الإنساني معضلة مبهمة).. ترجمة: رؤيا سعيد. وأيضاً موضوع (فنانة أمريكية تعكس صورة المرأة الحديثة).. ترجمة ندى مهدي شكر نتجول فيه مع سحر الأعمال الفنية. 

 وفي باب نصوص، نجد نصوصا شعرية متنوعة وأخرى قصصية، منها نصوص (لاحظتُ شيئاً غريباً وقصائد أخرى) للشاعرة العراقية فرح الدوسكي ونص (عتبٌ على باب القيامة) للشاعر عارف الساعدي... ومن النصوص المترجمة نص بعنوان (إمرأة إستثنائية وقصائد أخرى)                                                                                   ترجمة: عبد علي سلمان شعر: مايا أنجلو وهناك نص قصصي مترجم بعنوان (أسرار) بقلم القاص الأسترالي (تِم ونتون) ترجمة: جودت جالي. 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

  جماعة لديهم شخص عزيز توفي تواً ويريدون ان يشيعوه، ومن تقاليد التشييع ان يطلقوا الرصاص عشوائياً وبكميات كبيرة جداً، وان سقطت رصاصات طائشة في ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان ابو زيد ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخياط ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد الفيصل ... تفاصيل أكثر
لطيف عبد سالم ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد حسن الساعدي ... تفاصيل أكثر
محمد حسن الساعدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي     حتى قبل أشهر قليلة من سقوط النظام البعثي وانهيار أكبر دكتاتورية في العراق، بعد الإعصار النيساني عام 2003 كان العراقيون يستذكرون الشهداء عند ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر