الأمينة النائمة

عدد القراءات : 54
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الأمينة النائمة

عدنان الفضلي

قبل سنوات وعندما سمعنا بنبأ تعيين المهندسة (ذكرى علوش) بمنصب امين بغداد بديلاً عن المهندس المثير للجدل (نعيم عبعوب) استبشرنا خيراً، وتوقعنا ان حال بغداد سيتغير وستستعيد عاصمتنا وجهها المشرق، وان العصابات والمافيات التي كانت تحكم امانة العاصمة ستختفي، وان شوارع بغداد ستزدهي وتعود الى البهاء الذي كانت عليه، لكن كل هذه الأحلام ذهبت في مهب الريح، حيث ان الواقع اصبح اكثر كارثية، بعد ان نال الخدر من جهود العاصمة واصبحت النفايات هي العلامة الفارقة للشوارع البغدادية.

الكارثة التي اشاهدها اسبوعياً عندما اعود من رحلتي الى المتنبي، حيث امر من امام مبنى امانة العاصمة فاشاهد حجم النفايات التي تحيط بالمبنى وكيف ان محيط تلك البناية اصبح مرتعاً للكلاب السائبة بينما تمتلئ الشوارع المقابلة للمبنى بانواع النفايات على مرأى امين العاصمة نفسها، حتى اني واصدقائي نبدي تعجبنا واستغرابنا من الصمت الذي تلوذ به السيدة علوش على كل هذا الاهمال الذي تعيشه الاحياء  المجاورة لمبنى الامانة.

واذا كانت السيدة علوش غير قادرة على ان تأمر بتنظيف محيط دائرتها، فكيف لها ان تسيطر على كافة مناطق بغداد ذات الرقعة الجغرافية الواسعة؟ وكيف لها ان تحقق انتصاراً ادارياً وهي المتهمة اليوم بالكسل والاهمال، بعد ان تحول واقع بغداد الى ما يمكن وصفه بالمزري والمخجل، بل ان زمن علوش الان يزيد من حيث الاهمال على زمن عبعوب، واعتقد السبب في ذلك ان هذه السيدة ليست بمستوى مسؤولية كبيرة بحجم امانة بغداد، التي تحتاج لشخص كفوء ونزيه وقوي وقادر على ان يتصدى لهذه المهمة بكل شجاعة.

اعتقد ان على السيدة علوش ان تنتفض على نفسها، وتخرج من قمقمها وتنزل من برجها، وتذهب لترى واقع الحال الذي صارت عليه عاصمتنا الحبيبة، وكيف ان الازقة والاحياء والشوارع اصبحت عبارة عن تلال من النفايات المتروكة التي لا تمر بها سيارات نقل النفايات بسبب فساد المسؤولين، كما عليها الاسراع باطلاق مشاريع كبيرة وحقيقية لاستعادة ألق العاصمة التي فقدت كل ما يليق باسمها العظيم، اما في حال عدم قدرتها على الانتفاضة فنصيحتي لها ان تستقيل قبل ان تدخل خانة الفاشلين ويسجل اسمها في قائمة معدومي الضمير الذين يرضون لاهليهم ان يعيشوا مثل هذا الواقع الذي تعيشه بغداد ويعيشه البغداديون.

وبغداد من وراء القصد

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

  جماعة لديهم شخص عزيز توفي تواً ويريدون ان يشيعوه، ومن تقاليد التشييع ان يطلقوا الرصاص عشوائياً وبكميات كبيرة جداً، وان سقطت رصاصات طائشة في ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان ابو زيد ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخياط ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد الفيصل ... تفاصيل أكثر
لطيف عبد سالم ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد حسن الساعدي ... تفاصيل أكثر
محمد حسن الساعدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي     حتى قبل أشهر قليلة من سقوط النظام البعثي وانهيار أكبر دكتاتورية في العراق، بعد الإعصار النيساني عام 2003 كان العراقيون يستذكرون الشهداء عند ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر