ميسي والصلاة مــــن أجـــل العــراق

عدد القراءات : 27
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ميسي والصلاة  مــــن أجـــل العــراق

عدنان الفضلي

العراق، هذا الجرح الأزلي الذي لم يستطع أي قائد وقف نزيفه المستمر منذ أكثر من خمسة عقود، فهو البلد المستمر بتقديم القرابين من أجل بقاء الساسة في مناصبهم، بعد ان نال اليأس من شعبه وجعله يقبل بكل ما له شأن بإذلاله وهضم حقوقه وسرقة أحلامه وطموحاته، كما انه مبتلى بساسة ليس لهم أدنى شعور بالمسؤولية تجاه شعبهم الذي يتعرض لكل أشكال القتل والترويع، ويعيش أسوأ ظروف يمكن ان يعيشها انسان يتواجد على أرض تطفو على بحر من الثروات.

 نعم، هذا هو حال العراق الذي يبيعه الساسة، وينتخي له الغرباء، فها نحن نعيش مرارة الضيم والوجع الذي لحق بشعبنا نتيجة خيانات القادة والمسؤولين، وها نحن نفقد أحبتنا من خلال موجات العنف التي تجتاح البلاد من جديد عبر عودة الإرهاب، فيما يتقاتل ساستنا على كراسي الكابينة الوزارية لعبد المهدي التي لا تريد أن تكتمل، وها نحن نضحك من أنفسنا حين نسمي ما يحصل نوعاً من التغيير، بينما نترك لشرفاء العالم التفكير بمستقبلنا والدفاع عنا، وايجاد الحلول لمصائبنا نيابة عنا، فالمتابع اليوم للأنباء التي تردنا من (دول الكفر) كما يسميها المتخلفون، يرى ان بابا الفاتيكان أقام حتى الآن ثلاث صلوات من أجل العراق والعراقيين، ويشاهد كيف ان قادة دول كبرى يتوسلون دول الجوار وحلف الناتو للتنسيق وترجمة فكرة كبيرة تنهي داعش للأبد وجميع التنظيمات الارهابية في العراق، وكيف ان دولة مثل الهند تفكر بارسال مقاتلين يقاتلون دفاعاً عن العراق والعراقيين. 

 نعم، هؤلاء ومعهم أناس ليسوا ساسة او عسكريين كلهم يفكرون بالعراق وشعبه ويصلون من أجله حتى وان كانوا لايمتلكون الحلول الناجعة بعد، لكنهم على الأقل قلوبهم معنا رغم ضعف حيلتهم، والدليل على ذلك ما فعله النجم العالمي الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي رفع ذات يوم لافتة كتب عليها (أصلي من أجل العراق)، بينما لم نسمع بسياسي عراقي حقيقي ذهب للصلاة وقلبه على العراق، فهم كانوا ومازالوا يصلون ويتضرعون الى الله من أجل المناصب والكراسي، وينذرون رقاب الشباب والشيوخ والنساء والأطفال مقابل ان تبقى مؤخراتهم ملتصقة بهذه الكراسي، وما يحصل اليوم من خسارات كبيرة في العراق لم تحرك قطرة الغيرة في جبين الساسة (المتعاركين) الآن على حقائب كابينة عادل عبد المهدي الوزارية. وفي الختام أقول شكرا للشرفاء العالميين .. شكراً بابا الفاتيكان .. شكراً ميسي .. شكراً لكل شريف مازال يفكر بالعراق ويصلي من أجل العراقيين، وتباً لكل من ترك كل ما يحدث في العراق ودخل مضمار الخيانة عبر الانشغال بالكابينة الوزارية.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان ابو زيد ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخياط ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد الفيصل ... تفاصيل أكثر
لطيف عبد سالم ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد حسن الساعدي ... تفاصيل أكثر
محمد حسن الساعدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي     حتى قبل أشهر قليلة من سقوط النظام البعثي وانهيار أكبر دكتاتورية في العراق، بعد الإعصار النيساني عام 2003 كان العراقيون يستذكرون الشهداء عند ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
فاطمة العتابي ... تفاصيل أكثر
هنالك تساؤلات كثيرة حول الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة الامريكية، كيفية الخروج من هذه الاتفاقية وماهي الاليات وغيرها من التساؤلات بموجب القانون الدولي؟.  إن انقضاء ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخياط ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر