ميسي والصلاة مــــن أجـــل العــراق

عدد القراءات : 174
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ميسي والصلاة  مــــن أجـــل العــراق

عدنان الفضلي

العراق، هذا الجرح الأزلي الذي لم يستطع أي قائد وقف نزيفه المستمر منذ أكثر من خمسة عقود، فهو البلد المستمر بتقديم القرابين من أجل بقاء الساسة في مناصبهم، بعد ان نال اليأس من شعبه وجعله يقبل بكل ما له شأن بإذلاله وهضم حقوقه وسرقة أحلامه وطموحاته، كما انه مبتلى بساسة ليس لهم أدنى شعور بالمسؤولية تجاه شعبهم الذي يتعرض لكل أشكال القتل والترويع، ويعيش أسوأ ظروف يمكن ان يعيشها انسان يتواجد على أرض تطفو على بحر من الثروات.

 نعم، هذا هو حال العراق الذي يبيعه الساسة، وينتخي له الغرباء، فها نحن نعيش مرارة الضيم والوجع الذي لحق بشعبنا نتيجة خيانات القادة والمسؤولين، وها نحن نفقد أحبتنا من خلال موجات العنف التي تجتاح البلاد من جديد عبر عودة الإرهاب، فيما يتقاتل ساستنا على كراسي الكابينة الوزارية لعبد المهدي التي لا تريد أن تكتمل، وها نحن نضحك من أنفسنا حين نسمي ما يحصل نوعاً من التغيير، بينما نترك لشرفاء العالم التفكير بمستقبلنا والدفاع عنا، وايجاد الحلول لمصائبنا نيابة عنا، فالمتابع اليوم للأنباء التي تردنا من (دول الكفر) كما يسميها المتخلفون، يرى ان بابا الفاتيكان أقام حتى الآن ثلاث صلوات من أجل العراق والعراقيين، ويشاهد كيف ان قادة دول كبرى يتوسلون دول الجوار وحلف الناتو للتنسيق وترجمة فكرة كبيرة تنهي داعش للأبد وجميع التنظيمات الارهابية في العراق، وكيف ان دولة مثل الهند تفكر بارسال مقاتلين يقاتلون دفاعاً عن العراق والعراقيين. 

 نعم، هؤلاء ومعهم أناس ليسوا ساسة او عسكريين كلهم يفكرون بالعراق وشعبه ويصلون من أجله حتى وان كانوا لايمتلكون الحلول الناجعة بعد، لكنهم على الأقل قلوبهم معنا رغم ضعف حيلتهم، والدليل على ذلك ما فعله النجم العالمي الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي رفع ذات يوم لافتة كتب عليها (أصلي من أجل العراق)، بينما لم نسمع بسياسي عراقي حقيقي ذهب للصلاة وقلبه على العراق، فهم كانوا ومازالوا يصلون ويتضرعون الى الله من أجل المناصب والكراسي، وينذرون رقاب الشباب والشيوخ والنساء والأطفال مقابل ان تبقى مؤخراتهم ملتصقة بهذه الكراسي، وما يحصل اليوم من خسارات كبيرة في العراق لم تحرك قطرة الغيرة في جبين الساسة (المتعاركين) الآن على حقائب كابينة عادل عبد المهدي الوزارية. وفي الختام أقول شكرا للشرفاء العالميين .. شكراً بابا الفاتيكان .. شكراً ميسي .. شكراً لكل شريف مازال يفكر بالعراق ويصلي من أجل العراقيين، وتباً لكل من ترك كل ما يحدث في العراق ودخل مضمار الخيانة عبر الانشغال بالكابينة الوزارية.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
أياد السماوي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
أياد السماوي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
جواد أبو رغيف ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
قاسم حسون الدراجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. موسى الحسيني ... تفاصيل أكثر
د. سارة كنج ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر