الباغوز .. جرح الخاصرة العراقي

عدد القراءات : 156
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الباغوز .. جرح الخاصرة العراقي

محمد الفيصل

يتواصل الحصار اليومي لداعش في بلدة الباغوز شرق نهر الفرات في سوريا من قبل مقاتلي قسد بدعم أمريكي واضح لأهداف وخطط إستراتيجية قد تُغيّر من طبيعة التحالفات الداخلية والإقليمية وربما حتى الدولية بعد تباين الرؤى وتقاطع المصالح في حسم الملف السوري بين الدول الكُبرى ، مايهُمنا في هذه المعركة هو مدى تأثيرها في الساحة العراقية الرخوة خاصّة إذا ما علمنا بأنّ هناك إتفاقاً قد تمّ إعداده وترتيبه على حساب الأمن العراقي والذي جاء بالتصريح العلني أو الإشارة المُبطّنة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما رفض حتى عودة داعشية واحدة الى بلدها أمريكا، بمعنى آخر رفض معظم حلفائه الآوربيين لتلك العناصر..!؟ وهنا نتساءل كوننا الأقرب جغرافياً والضُعفاء سياسياً والمنخورين جسداً إقليمياً.. لماذا تمّ تحميل عشرات الشاحنات السورية بمئات من عوائل عناصر التنظيم الداعشي ودفعهم صوب العمق العراقي..!؟ ولماذا بعد دخولهم مباشرةً حدثت بعض التفجيرات والأحداث الإرهابية التي تحمل بصمة ذلك التنظيم..!؟ التحليل والإجابة على تلك التساؤلات لايحتاج لجهبذ سياسي او اكاديمي لمعرفة دوافعها..! وهي لاتخرج من دائرة الحسابات  الإستراتيجية الأمريكية التي تتقاطع مع المصالح الإقليمية في الساحات (العراقية- السورية- واللبنانية) وإبقاء حالة عدم الإستقرار ضمن حدود تلك الدول بواسطة ديمومة خطر داعش الارهابي رغم التظاهر زيفاً بمحاربته..!! المُلفت في عملية دخول تلك العوائل وأبنائها للعراق هو التغاضي او القفز فوق الإتفاقيات الدولية والقانونية التي تمّ إقرارها في كل الحروب والتي تُنظّم عملية الإستسلام لأي جيوش او تشكيلات مقاتلة..! السؤال : لماذا يُستثنى العراق من كل ذلك..!؟ من هنا نطالب الحكومة العراقية أن تحرص أشدّ الحرص على الوفاء لدماء الشهداء والضحايا الأبرياء على مداراة مشاعرهم بالإقتصاص  من الذبّاحين والمجرمين وعتاة الإرهابيين.. وعدم تمييع القضية بسبب المصالح الحزبية لهذا الطرف أو ذاك او استخدامهم كما حدث في فترات سابقة كأوراق تفاوض بتأثير إقليمي ودولي لإنتزاع مصلحةٍ هنا او اخرى هناك..ولن نرضى أن يبقى نزيف جراحنا إلى الأبد كما ولن نسمح لكائن من يكون أن يدوس على ضحايانا وينسى أن هناك أمّهات ثكلى وزوجات أرامل وأبناء يتامى وكفى تراخياً مع عقول عفنة ونفوس مريضة أدمنت ثقافة الذبح وتقطيع الرؤوس، ولم يعُد نفعاً معها غير عقوبة الإعدام..! كما وأطالب حكومتنا بتفعيل خطابها الوطني الرافض للمخططات الامريكية التي تبحث عن مصالحها فقط، وهي الساعية لإيجاد مخرج للتخلّص من الدواعش بأي ثمن كان حتى لو كان على حِساب دولة حليفة للعراق كما تدّعي .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
أياد السماوي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
أياد السماوي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
جواد أبو رغيف ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
قاسم حسون الدراجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. موسى الحسيني ... تفاصيل أكثر
د. سارة كنج ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر