عن الشهداء الشيوعيين أتحدث

عدد القراءات : 170
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عن الشهداء الشيوعيين أتحدث

عدنان الفضلي

 

  حتى قبل أشهر قليلة من سقوط النظام البعثي وانهيار أكبر دكتاتورية في العراق، بعد الإعصار النيساني عام 2003 كان العراقيون يستذكرون الشهداء عند مطلع آخر شهر من السنة بما كان يسمى (يوم الشهيد)، وهو تقليد ابتدعته الحكومة آنذاك أثناء الحرب العراقية – الايرانية لتخلد شهداء تلك الحرب، وبعد انهيار البعثيين الصداميين توقف كثير من العراقيين عن استذكار الشهداء بهذا اليوم، حيث اختفت تلك الطقسية ولم تختر الحكومات التي اعقبت حكم البعثيين، يوماً تخصصه لاستذكار شهداء العراق. اليوم ومع حلول الرابع عشر من شباط قررت انا وبصفة شخصية ان أستذكر أناسا قدموا لهذا الوطن أرواحهم، وسقوا أرض العراق بدمائهم الطاهرة، ولم يستذكرهم أحد من المسؤولين والسياسيين العراقيين، باستثناء الحزب الذي كانوا ينتمون اليه حينما خصص لهم يوما لاستذكارهم، وهؤلاء الذين اقصدهم هم شهداء الحزب الشيوعي العراقي، وعددهم يفوق شهداء جميع الأحزاب الأخرى التي كانت متواجدة في المشهد السياسي العراقي، فالحزب الشيوعي العراقي يمتلك تاريخاً مشرفاً في مقارعة الدكتاتوريات التي حكمت العراق، وذلك التاريخ ما كان ليبقى مشرفاً ومشرقاً لولا ألق الأسماء التي ضحت من أجل الوطن والشعب. استذكاري اليوم لشهداء الحزب الشيوعي العراقي يصحبه حتماً استذكار لجميع الشهداء العراقيين، لكني أريد ان أجعله انصافاً مني للشهداء الشيوعيين تحديداً، بعد أن أغفل البرلمان والحكومات المتعاقبة استذكارهم، ولو بوقفة حداد قبل اجتماعاتهم غير المثمرة، كما اني أريد ان اوجه رسالة الى جميع الأحزاب العراقية ان للشيوعيين فضلا ومساهمة كبيرة في مقارعة صدام وأزلامه، وكانوا يقاتلون بالنيابة ايضاً عن الذين صمتوا أمام عنجهية واستبداد البعثيين، وتلك المواقف يشهد بها البعثيون أنفسهم، فكيف بكم وانتم الذين تدعون النضال وتنسون رفاقكم الذين حملوا معكم السلاح لمواجهة سخافات البعث وطغيانه؟

وفي استذكاري هذا دعوة للكتل والأحزاب التقدمية بالضغط على البرلمان لتخصيص يوم او جلسة لاستذكار هؤلاء البواسل الذين يستحقون منا كل الاحترام والتقدير، فامام تضحياتهم الجسام ينبغي على الجميع الانحناء لهم ولتاريخهم الكبير، حتى لا تشعر عوائلهم بان تضحيات ابنائهم صارت في مهب ريح، هؤلاء الذين لاينحنون سوى للمال والسلطة وممكنات الفساد التي يتلاقفونها.

الف الف تحية لشهداء الحزب الشيوعي العراقي وقد سطروا لنا أروع صور البسالة حتى اليوم بدلالة شهداء سنجار وكوباني والقوش وبرطلة، والف الف تحية لشهداء جيشنا الباسل ورجال الحشد الشعبي الذين مازالوا يضحون بالغالي والنفيس من أجل ان يبقى العراق موحداً وخالياً من رجس الطائفية المقيتة.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
قاسم حسون الدراجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. موسى الحسيني ... تفاصيل أكثر
د. سارة كنج ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
  جماعة لديهم شخص عزيز توفي تواً ويريدون ان يشيعوه، ومن تقاليد التشييع ان يطلقوا الرصاص عشوائياً وبكميات كبيرة جداً، وان سقطت رصاصات طائشة في ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان ابو زيد ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخياط ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد الفيصل ... تفاصيل أكثر