حلم يضيع بين طيات التعقيد و الزوايا الضيقة

عدد القراءات : 34
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حلم يضيع بين طيات التعقيد و الزوايا الضيقة

علي رشيد الجبوري

من مخاض المعاناة و الحرمان الذي لمسته الشرائح العلمية من خريجي كليات العلوم و ثقافة المجتمع الذي رسخته تصرفات الحكومات المتعاقبة من خلال رفع شأن بعض التخصصات المهنية و إذلال غيرها من التخصصات العلمية المهنية الأخرى , و التي تعتمد عليها دول العالم المتقدم لبناء سياساتها العلمية التطويرية في مجالات البحوث و التخطيط و الاقتصاد و التنمية و من انعدام التوازن بين الحقوق والواجبات بين افراد المجتمع العلمي والمهني و انسجاما مع الحق الدستوري الذي يتيح لأي شريحة و خاصة العلمية المهنية في تأسيس منظمة أو نقابة مهنية تخدم البلد و ترعى شؤون أعضائها، انبثقت فكرة تأسيس ( نقابة العلوم الصرفة و التطبيقية العراقية ) لتضم جميع التخصصات العلمية المتمثلة بالأقسام العلمية الحاصلة على بكالوريوس في العلوم الصرفة و التطبيقية من الجامعات العراقية كافة. و بعد تشكيل الهيئة التأسيسية التي ضمت خريجي العلوم من جميع الأقسام العلمية ممثلين عن جميع محافظات العراق و بمعونة مستشارين و خبراء قانونيين، تمت كتابة مسودة مشروع النقابة و برعاية حكومية انعقد المؤتمر التأسيسي الأول في جامعة بغداد لقراءة مسودة المشروع و بيان أهداف النقابة و الغايات الموجبة لتأسيسها بحضور المئات من العلميين بكافة الاختصاصات و ممثلين رفيعي المستوى عن الحكومة العراقية. و بحسب السياقات المتبعة لاستكمال الموافقات الأصولية في 22/04/2014 تم رفع هذه المسودة إلى وزارة الصحة كونها جهة ممثلة للحكومة العراقية و حسب القوانين و الضوابط و التعليمات النافذة حيث تم إرساله إلى مجلس شورى الدولة لتدقيقه و دراسته و بيان الرأي إزاءه لكن بعد ثلاث سنوات و على الرغم من متابعة المشروع و عقد الندوات و المؤتمرات و الحواريات نعاني من التعقيد ( الروتين البيروقراطي ) الذي يحاول قتل كل مساعينا و جهودنا المبذولة في سبيل النهوض بهذا المشروع الوطني الذي يمثل اكبر شريحة علمية في العراق و التي يمكن من خلالها بناء الاستراتيجيات التنموية للبلد كما هو متعارف في بلدان العالم المتحضر. و بعد مفاتحة جميع الجهات الحكومية من خلال ممثلين عن الهيئة التأسيسية، نفاجأ أن مسودة القانون قد أهملت و جمدت و اركنت على احد الرفوف المتربة العتيقة، فمنهم من يتحجج بوجود نقابة خاصة لأحد الأقسام العلمية و منهم من يتحجج بظرف البلد و حال الدولة التي انشغلت في تخليص مواطنيها من الجماعات الإرهابية , لكنهم نسوا أو تناسوا أن في بلدان العالم المتطور و حتى الإقليمية منها قد وجدت نقابات مهنية علمية ضمت أقساما علمية لها نقابات مستقلة و أن محاربة الإرهاب لا تمنع من تأسيس نقابة علمية. و مع كل التي و اللتيا فلم نترك بابا إلا و طرقناه و سبيلا الا و ولجناه، و إن إصرارنا مستمر في تحقيق هذا الحق الوطني الإنساني مهما حالت دونه كل الظروف و العقبات الظلامية السوداوية التي يراد منها إيقاف هذا الطموح المشروع و المكفول حسب الدستور العراقي .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي     حتى قبل أشهر قليلة من سقوط النظام البعثي وانهيار أكبر دكتاتورية في العراق، بعد الإعصار النيساني عام 2003 كان العراقيون يستذكرون الشهداء عند ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
فاطمة العتابي ... تفاصيل أكثر
هنالك تساؤلات كثيرة حول الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة الامريكية، كيفية الخروج من هذه الاتفاقية وماهي الاليات وغيرها من التساؤلات بموجب القانون الدولي؟.  إن انقضاء ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخياط ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي رشيد الجبوري ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين الذكر ... تفاصيل أكثر
حسن حامد سرداح ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ثائر الثائر ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د.بيان العريض ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر