مؤتمر الخرنكعية في مشيغان !

عدد القراءات : 196
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مؤتمر الخرنكعية  في مشيغان !

فالح حسون الدراجي

عُقد في الاسبوع الماضي بولاية مشيغان الأمريكية، مؤتمر المعارضة -  نعم هكذا اطلقوا عليه - وهدفه كما نادوا في جلسته اليتيمة، الإعداد لإسقاط العملية السياسية في العراق. وقد جاء المؤتمر بحشد من اللصوص والهاربين من العدالة، والفاشلين، والخرنكعية، اضافة الى حضور شخصين او ثلاثة من الخنازير الامريكيين الذين حضروا مثل (الاطرش بالزفة)، لاسيما وان هؤلاء بلا وزن، ولا قافية.

إن اغلب، إن لم أقل جميع الذين رأيناهم من الحضور في الفيديوهات المتسربة من (مؤتمرهم) نكرات، وإمعات، ومطلوب بعضهم للعدالة، ولعل وزير الكهرباء الهارب ايهم السامرائي، مثال واضح على نوعية النماذج (العظيمة) الحاضرة.

ولأن المؤتمر برمته، حضوراً، وعنواناً، وتمويلاً، واهدافاً، وتأثيراً لا يساوي اكثر من عفطة عنز،  فقد تجاهله واحتقره العراقيون في الداخل والخارج، ولعمري فإني لم أر، أو أسمع عن (مؤتمر) يفترض ان يكون سياسياً، نال مثل هذا التجاهل والاحتقار مثل مؤتمر الخرنكعية في ميشغان..

لقد دققنا في وجوه الحاضرين واحداً واحداً فلم نجد شخصاً فيهم يستحق المناقشة، أو  الرد، أو التناظر، لذلك جاء تعامل العراقيين معهم، ومع مؤتمرهم متطابقاً مع ما يستحقون .

فهم يريدون اسقاط النظام السياسي في العراق واعادة البعثيين للسلطة، لذلك  ناشدوا الرئيس ترامب للقيام بعملية الاسقاط، متأملين ان يقوم بمثل ماقام به بوش مع نظام صدام من قبل!!

 فأي غباء هذا، وأية سذاجة سياسية تلك التي تشبع بها هؤلاء؟

 فهم لا يدركون ان الظروف التي جاءت بالرئيس بوش الى العراق قبل ستة عشر عاماً تختلف عن الظروف الحالية اختلافاً تاماً- من جميع النواحي ، ناهيك عن ان زمن الانقلابات العسكرية، وعمليات الغزو والاجتياح قد انتهت، فها هي السعودية وحلفاؤها يقبلون الايادي من اجل الخلاص من المستنقع اليمني، وها هي امريكا تنفذ بجلدها هاربة من سوريا.

نعم، فالزمن تغير، والاوضاع تبدلت، لكن عقلية البعث، وادمغة البعثيين، لم تزل جامدة، ويابسة، لا تأخذ ولا تعطي، ولا تفرق بين القرن العاشر والقرن العشرين.

 والشيء الأهم ذكره هنا، ان خرنكعية المعارضة في مؤتمر مشيغان جهلة، لا يقرؤون ولا يكتبون، ولا يعون ان الشعب العراقي -رغم كل مايحصل اليوم في المؤسسة الحاكمة من نهب وفساد، وعدم مساواة، واخطاء لا تعد ولا تحصى- اقول رغم كل ذلك، فإنه لن يرضى ابداً بعودة البعث للسلطة مرة اخرى، وسيحمل جميعه السلاح للدفاع عن تجربته، وخياراته الديمقراطية، رغم اخطاء وسلبيات هذه التجربة.

ختاماً وددت ان اعلق بمزيد الاسف على تحول ولاية مشيغان الى وعاء وحاضنة لمؤتمر تافه يدعو لإسقاط خيارات الشعب العراقي، والإنقلاب على العملية السياسية الديمقراطية - رغم فشل هذا المؤتمر، ورغم تصدي بعض العراقيين الشرفاء من ابناء الجالية لجلسته الفاشلة - لكن الذي دفعني للتأسف، ان ولاية مشيغان كانت يوماً ما عريناً لأسود المعارضة لنظام صدام الدكتاتوري، وكانت قلعة من قلاع المواجهة مع سفارات النظام البعثي ومرتزقته وعملائه، وكانت ولم تزل المعين الذي لا ينضب لرفد الساحة الوطنية بما يسهم في بناء العراق وحرية شعبه.

اما اليوم، فقد تدنست مشيغان بحضور هؤلاء المرتزقة، وتوشحت بالعار، مع شديد الاسف!.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

  جماعة لديهم شخص عزيز توفي تواً ويريدون ان يشيعوه، ومن تقاليد التشييع ان يطلقوا الرصاص عشوائياً وبكميات كبيرة جداً، وان سقطت رصاصات طائشة في ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان ابو زيد ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخياط ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد الفيصل ... تفاصيل أكثر
لطيف عبد سالم ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد حسن الساعدي ... تفاصيل أكثر
محمد حسن الساعدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي     حتى قبل أشهر قليلة من سقوط النظام البعثي وانهيار أكبر دكتاتورية في العراق، بعد الإعصار النيساني عام 2003 كان العراقيون يستذكرون الشهداء عند ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر