عن عريان السيد خلف أتحدث

عدد القراءات : 369
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عن عريان السيد خلف أتحدث

عدنان الفضلي

شو ما رديت

يوجاغ الشمس يالماطفت ناره

تعال ووفي نذرك مو چنت ناذر

تعال وجيب البشاره

يخيّل لمن يسمع او يتابع عريان السيد خلف في فترة ما بعد الحادثة المرورية التي نجا منها بأعجوبة، وهو يحتفي بالجمال والمرأة، ان هذا الرجل لا يحمل هماً، ولم يتأثر بسحنة الألم التي تجتاح تضاريس الوطن من أقصى جنوبه الى أقصى شماله.

لكن من يتعمق في رصد قصائده وسبر اغوار مفرداته سيجد فيه انساناً، يتسكع في شتى بقاع الوجع العراقي حاملاً حزنه الذي لم يرتض به صامتاً، يلامس به خاصرات الوطن علّه يزيل عنها اثر الخناجر، ففي مجازات النصوص التي يتعامل بها ومعها يقفز الوطن الاخضر ليعبر ضفة الهم محتفياً بأمل مازال يراود صدغيه، وفي تجلياته الشعرية ثمة ثلج يشبه بعض شيب رأسه غير الموغل بالبياض نتيجة عنايته به.

عريان السيد خلف: هو وريث وصايا الجنوب، وصاحب قصر الهدوء على ضفاف الغراف حين يخلط اللونين (الحسجة مع السائد)، ودائماً ما يُلبس رعيّة قصره من المتلقين والمتذوقين.. الجمال المداف بندى سومرياته .

عريان السيد خلف: يجيد العوم في أنهار المفردات السومرية، لذلك نراه يرافق مجرى جميع أنهار العراق، فتارة نراه قريباً من زقورة اور، وتارة نلمح طيفه يمرق باتجاه شط العرب، قبل التحليق في كردستان، وفي انتقالاته لم يترك (السيد) بقعة يابسة الا وترك فيها اثراً يتبعه الشعراء الشعبيون من دون ان يرافقهم الغاوون، وفي خلجته المخبأة أبداً بين سنديانة واخرى، نجد أحلام الفقراء تتحول الى صورة شعرية ترسمها أنامل عريان بحرفة المتيقن من قطرات مطره، فهو ومن خلال انثيالات روحه يضمد العثرات بأكمام شعره، ويرش عليها ماء السعادة الذي يحمله بدلو الصدق.

عريان السيد خلف: خيمة متنقلة، تحرص على استضافة كل من سُحبت منه إجازة الإقامة في وطن الطرب والشعراء، فهو الباحث دوماً في صناديق الدنيا، عن أوطان منفية مزّقت الغربة قمصان انتمائها من قبل ومن دبر، فيعمد الى توزيع كسوة من قصائد يغلف بها أجساد تلك الاوطان، ومن خلال خطوات بحثه تلك نصل نحن ايضاً الى مناطق اشتغال لم نكن لنعرفها لولا كساء هذا الجنوبي المجنون برائحة الوطن.

عريان السيد خلف: ترنيمة حزن مرمية في طريق شحّ عدد سالكيه، فصار موحشاً يكتنفه ظلام لن يتبدد من دون بث شحنة من وفاء عبر منظومة الرجل السومري المعمّد بماء الفراتين يسايرانه أينما شخص بصره الثاقب لكرات الصمت.

عريان السيد خلف: حقل ومحراث وغيمة، فمن يريد زراعة النبض عليه طلب اللجوء الى قلب هذا القادم من جنوب السحر والشعر والخمر والفجر والخير، ليحصل على موسم عطاء يتناسل كما قصائده الغارقة بالندى والمضمخة بعطر جنوبي ورثه من صندوق جدة له كانت تقص عليه أجمل القصص.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
واثق الجابري ... تفاصيل أكثر
أحمد حسين ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
رحيم الخالدي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
أياد السماوي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
أياد السماوي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر