الدكتورة نادية هناوي في مؤتمر بجامعة اسطنبول

عدد القراءات : 107
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الدكتورة نادية هناوي  في مؤتمر بجامعة اسطنبول

الحقيقة - خاص

 

شاركت الدكتورة نادية هناوي في الاجتماع السنوي لمركز الفارابي للدراسات الاوروـ اسيوية والبحوث التطبيقية التابع لجامعة اسطنبول، وقدمت ورقة فيها توصيات عدة ألقتها باللغة الانجليزية بغية ايصال أفكارها للناطقين بهذه اللغة من الحاضرين، كما أسهمت في أعمال المؤتمر الدولي الثاني الذي عقد في اسطنبول، والذي كان محوره السياسة والأخلاق ببحث عن( الأخلاق بين افلاطون والفارابي) وتدور فكرة البحث حول مفهوم افلاطون للأخلاق في كتابه( المدينة الفاضلة) ومفهوم الفارابي للاخلاق في رسالته( آراء اهل المدينة الفاضلة ومضاداتها)، فبينما كان مفهوم افلاطون للاخلاق مثاليا، كان مفهوم الفارابي لها عقلانيا يقوم على المجادلة والمقايسة النسبية. ولذلك لم يضع الفارابي معايير محددة ونهائية للاخلاق في ثبوتها أو تغيرها، سلبا او ايجابا، مؤكدا أهمية الامتثال للذات الالهية ومتحدثا عن صفات الخالق وصفات المخلوق واختلافهما. وإذ أكد أفلاطون المسألة الميتافيزيقية وهو يتحدث عن الأخلاق، وأن ما يجعل الإنسان فاضلا هو إيمانه بخالق قادر، له صفات مثلى أهمها العدالة والصلاح، فكذلك كان الفارابي رابطا الاخلاق بالايمان، باحثا عن الأسباب والأصول بإزاء الذات الإلهية وما تتصف به عن غيرها من الموجودات الأخرى بالعظمة. ولقد ذهب أفلاطون إلى أن سمة الخير ثابتة في الإله، لكن الفارابي كان مؤمنا بأن لا وجود لآخر يماثل الذات الإلهية أو يشترك معها في بعض الصفات؛ ولهذا فإن الجمال سيغدو لهذه الذات وحدها. وتساءل افلاطون عن خمسة فضائل وهي: 1) العدالة 2) الأمانة 3)  التعاون  4) العمل 5) الصدق، متصورا وجود مدينة خيالية. وهو ما كان الفارابي قد تصدى له أيضا لكنه أهتم بالتفصيلات الجزئية، رابطا الاخلاق بمسألة الثنائيات كالروح والجسد والعقل والقلب والذكر والأنثى والارض والسماء. ولم يفصل الفارابي بين الطبيعة والانسان ولهذا صار القلب هو الرئيس والروح هي المدينة الفاضلة التي أرادها جنة أرضية يتساوى فيها البشر وتنعم الموجودات بحريتها وتذعن طائعة لموجود أول وأكبر. ولقد ربط كل من أفلاطون والفارابي الأخلاق بالسياسة والدين، وأن المرء برأيهما متوزع بين هذه الصفات الثلاث سلبا أو ايجابا، بمعنى أن كيان المرء لا يكتمل إلا بتمازج أخلاقه بالسياسة وبالدين، ولا فرق في ذلك بين حضارة قديمة وأخرى حديثة أو حقبة متقدمة وأخرى متأخرة. 

وقد شهد المؤتمر أوراقا بحثية لباحثين وأكاديميين من جامعات تركيا وكازاخستان وروسيا واوكرانيا ومنهم البرفوسيور جاكوبك التييف والبروفيسورة شينار كالافيا والدكتور محرم حافيز والدكتور كاهيد شانال. وجدير بالذكر أن الدكتورة نادية هناوي اختيرت عضوا في المجلس الاستشاري لمركز الفارابي منذ عام 2016.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
قاسم حسون الدراجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. موسى الحسيني ... تفاصيل أكثر
د. سارة كنج ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
  جماعة لديهم شخص عزيز توفي تواً ويريدون ان يشيعوه، ومن تقاليد التشييع ان يطلقوا الرصاص عشوائياً وبكميات كبيرة جداً، وان سقطت رصاصات طائشة في ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان ابو زيد ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخياط ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد الفيصل ... تفاصيل أكثر