أغنية (المكَير) تواصل حضورها المؤثر بين الشعراء

عدد القراءات : 136
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أغنية (المكَير) تواصل حضورها المؤثر بين الشعراء

الشاعر الراحل زامل سعيد فتاح، من رواد الحداثة والتجديد في مسيرة القصيدة الشعبية ,ومن الذين تركوا بصماتهم عليها. بقيت كلماتها تعيد شبابها والقها في ذاكرة الزمن الذي عرف فيها وميزته عن غيره لشفافيتها وترافتها ولملوحتها الطازجة / جذاب / ياخوخ / نسينه ياهو نسينه / هذا انه وهذاك انته / فرد عود /تكبر فرحتي / بعيني اريد اشريج عيني السمرة / اعزاز /القداح.. و.. وو.. " المكير " هذه القصيدة الخالدة، التي نحن بصددها , قد اخذت صدى واسعا ولا تزال تواصل حضورها المؤثر بين الشعراء خاصة والناس عامة , لكونها كتبت بمعاناة معبرة عما يدور في قلبه الجريح الذي بقي ينادي ولكن دون جدوى :

مشيت وياه للمگير اودعنه

مشيت وكل كتر مني..

انهدم بالحسرة والونة

وعلى الرملة وضوه الگمرة

يناشدني ونشدنه

بجه ودموعي لاگنه..

بعد وعضاي زتنه

اگله اتروح وگليبي بعد بيمن اهيدنه

وصاح الريل.. وانه وياه..

يعت بيه.. واعتنه

فدوه امروتك.. خليه فرد مشوار اشوفنه

ولك يا ريل لا تبعد خذت ولفي واريدنه

جزاني ايجر فراگينه ومامش حيل اردنه

واعد امحاط للبصرة

غفه ونام وهدل شعره

ولك يا ريل لا تصرخ, اخاف اتفزز السمره

وارد للناصرية ارود مخنوگ ابالف عبرة

يراويني النهر موكاف حبنه وطيبة العشرة

يگلي اصبر شهر ويعود والمفطوم شيصبره

والمفطوم شيصبره

والى اخر القصيدة المعروفة ذائعة الصيت, بعد ان انهك روحه العشق وذبل السهر جفونه، وجفف الفراق دموعه، فاخذ كل شاعر يساجله ويناظره، لما فيه من وقع خاص في نفوسهم ونفوس كل الاحبة والاصدقاء والعشاق والمحبين. فمن بين هؤلاء الشاعر الراحل حسن الشيخ كاظم، الشاعر الذي اخذ يرسم صورة رائعة في مناظرته مع المبدع (زامل ) فاخذ يخاطبه ويناجيه بألم وحرقة ومن ثنايا قلبه الولهان والذي يعبر  عن نوازع الشوق قائلا :

مشيت وياه للمگير

عدل وهواك زتيته

وعفته بديرة الغربه

خوش بهاي وافيته

** *

لبالي مثال تصير

توگف تعرض ابصدرك

طلعت وياه وزتيته

عجيبة وما خلص صبرك

يا محلى الوفة بالموت

شلك بيه بعد عمرك

شلون موادعك وياه

كلي وفكرت تنساه

من مثلك غدر بهواه

اباب الدار من يطلع

اسوي الينسمع صيته

***

عندك روح زتيته ؟

عدل وتوادعت وياه ؟

عجيبة وما طحت ميت

شلون وفكرت تنساه

وكيح اشلون الك رجلين

طلعن رافگن ممشاه

زتيته وترد عنه ؟

تگول الريل عتيته

***

تعت الريل ويعتك

تريد الريل يتعطل

يخايب گعدت الگمرة

بعد هيهات ما تحصل

المثلك يشلع السجة

يخلي ارواح تتمطل

تنسه منادم الگمرة ؟

تعد امحاط للبصرة ؟

گبلك ماخلص صبره

اريدنك !!! توگف الريل

تشهد بيك عبريته

لم تنته هذه المجاراة من قبل زملائه فوقع بلائمتهم وهذا هو الشاعر المبدع سعد الشريفي هو الاخر يناظر زميله الراحل، فجاء بقصيدته (بعد عكبيش) التي ولدت وهي تحمل نفس المعاناة والمكابدات التي حملتها روح الشاعر وقد اثرنا ان ننشر القصيدتين لإمتاع القراء ,رغم مضايقة جلاوزة النظام الثقافي والاجرامي القذر مما اضطره ان يكون بعيدا عن شواطئ وبساتين العراق وان يجعل المنفى مأوى له ,اسوة بالمثقفين الوطنين الذين صبروا على الجمر من اجل ان يبقوا احرارا , بعيدين عن الوطن المضطهد من قبل النظام الشمولي باجتثاث كل خيراته من شماله حتى جنوبه , واخيرا وبعد زوال الدكتاتورية البغيضة، حل الصديق (سعد) وزملاؤه الشعراء بين الاهل والاصدقاء والاحبة ليعوضوا غربتهم القاتلة وليعيشوا عبق الحرية والديمقراطية في بلد الخير والمحبة والسلام، فلنرحل ولنطوف في رحاب قصيدة الشريفي سعد :

بعد عگبيش ماشي وياه

للمگير تودعنه

مشاحيف العشگ نگظت

شلك بالدنيه تتمنه

شلك بمعاتب الوادم

گطيع الماي اشوفنه

اظنك ماحسبت احساب

خزر اعيونك الحلوات ياذنه

درد اوعطب الجروحك

بعطب دخان وتحنه

ايتراوالي عشگم مات

والميت شيطيبنه

وعليمن جاتعت بالريل؟؟

گبلك عتني وضلوعي شهكت منه

ولك گلبك ثجيل اسنين بالونه

ولك گبلك سواد اعيوني زتنه

وجزاني ايعلعل ابروحي

ومامش حس واسمعنه

يتباهه بفراگينه

يهز بعضاي اهيسنه

قريت اجفوفي!! يريدنه

وادكن وشيفيد الدك

خرز طشيت اريدنه

واخيرا وليس اخرا، ان ما اقدمه اليوم من باب المناظرات بين شعرائنا ماهو الا مد جسور الالفة والمحبة والابداع معا بين شعرائنا الاصلاء والمبدعين لمختلف الاجيال، لكي نكون مرآة ناقلة لحقيقة ما يجري في المشهد الشعري مستمدين كل هذا من تراثنا الشعبي الاصيل، فالف تحية للشريفي سعد ونتمنى له الموفقة والابداع الاكثر من اجل قصيدة اجمل في عراقنا المزدهر، والذكر الطيب لزامل سعيد فتاح وحسن الشيخ كاظم.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي     حتى قبل أشهر قليلة من سقوط النظام البعثي وانهيار أكبر دكتاتورية في العراق، بعد الإعصار النيساني عام 2003 كان العراقيون يستذكرون الشهداء عند ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
فاطمة العتابي ... تفاصيل أكثر
هنالك تساؤلات كثيرة حول الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة الامريكية، كيفية الخروج من هذه الاتفاقية وماهي الاليات وغيرها من التساؤلات بموجب القانون الدولي؟.  إن انقضاء ... تفاصيل أكثر
ابراهيم الخياط ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي رشيد الجبوري ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين الذكر ... تفاصيل أكثر
حسن حامد سرداح ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ثائر الثائر ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د.بيان العريض ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر