البرلمانية والإعلامية إنسجام الغراوي : لا أفكر في موضوع السياسة لأني أعتبر نفسي ممثلة عن المرأة

عدد القراءات : 43
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
البرلمانية والإعلامية إنسجام الغراوي : لا أفكر في موضوع السياسة لأني أعتبر نفسي ممثلة عن المرأة

بالرغم من مرور ثلاث دورات برلمانية انتخابية ، مازالت المرأة العراقية تشعر بالقصور والغبن اتجاه مشاركتها في العملية السياسية. ومنذ أول انتخابات برلمانية بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 على أن تكون حصتها 25 في المائة من المقاعد النيابية ، حيث لم تختلف توجهات النساء الفائزات في مقاعد برلمانية عن نظرائهن من الرجال ، اذ انقسمن بين تيارات دينية ومدنية واختلفن بين نساء منفتحات وأخريات متشددات ، كما واجهن الكثير من اتهامات الفساد والمشاركة بصفقات الشبهات وشراء الذمم والكراسي ، وضمن برامج انتخابية متشابهة و وعود بتوفير الخدمات الضرورية للمجتمع التي باتت حلما (وليس حقوقا ) بعيدة المنال ، وها نحن مقبلون على دورة برلمانية جديدة شهدت وجوها نسويه جديدة رشحن ضمن قوائم تعود لأحزاب وشخصيات معروفة ومنها المرشحة الفائزة عن تيار الحكمة الإعلامية انسجام الغراوي التي كان لنا معها هذا الحوار . رجاء حميد رشيد

 

من هي انسجام الغراوي ؟

-مواطنة عراقية تشبه الملايين من سكان العراق، عرفتْ كلّ أفراح بلادها وأحزانها، جاعت معهم، وشبعت معهم، وحاولت دائماً أن تصنع تغييراً بمحيطها قدر استطاعتها، ولهذا اتخذت من الإعلام مساراً أولياً لنقل صوت المواطن، وحين كانت المتاعب والمشاكل أكثر من مجرد إيصالها، تبلورت لديّ فكرة الترشّح لمجلس النواب، رغم أن أول عرض قُدم لي للترشّح كان قبل هذا الوقت بنحو 10 سنوات.

•بعد تسنمك مهام منصبك كنائبة في البرلمان هل تعتقدين بأنك قادرة على العمل كممثلة للشعب والسعي لتحقيق مطالبه وإعطائه حقوقه وسط صخب شديد ويأس الشعب العراقي بعدم قدرة البرلمان على تحقيق مطالبه  واصفين إياهم بحيتان الفساد ؟

-الموضوع لا يتعلق باعتقادي بقدرتي أو لا، العمل النيابي عملٌ جماعي، وفي هذه الدورة التي شهدت تجديد أكثر من نصف وجوهها، أرى أن هناك إمكانية كبيرة لصنع التغيير في أهم سلطة داخل البلاد، اليأس العراقي معروف، وله مبرراته، لكن هناك كثيراً من أعضاء مجلس النواب رشحوا أنفسهم وفازوا من أجل خدمة بلادهم، والحيتان موجودون، لكنها بشكل ما هي عملية مستمرة للحرب بين الصواب والخطأ، فمن غير المنطقي ترك البلاد للحيتان وأشباههم، ولا بُدّ من صوت عراقي يتعامل داخل القبة كمواطن، أكثر من كونه سياسياً، وهذا ما أتصور أنني قادرة على تقديمه.

•ما رأيك بما تناقلته الأخبار بأن بعض أعضاء مجلس النواب دخلوا في مزاد وصفقات  بيع وشراء المناصب الرسمية والبرلمانية بحيث يقال والعهدة على القنوات والصحف التي نشرت الخبر أن بيع مناصب الرئاسات الثلاث وكرسي البرلمان  وصل  إلى  (30) مليون دولار أمريكي ، إضافة إلى ملايين أخرى تدفع مقابل سحب الترشيح من المنصب مع وعود بمنح المنسحبين مناصب وزارية  وامتيازات أخرى .

-كل ما تم تقديمه هو كلام إعلام، وأنت إعلامية وأنا إعلامية، الجزم بوجود صفقات بهذه الطريقة هو شيء غير منطقي وغير عقلاني، مع عدم شطب هذه الإمكانية، لكن مَن لديه الدليل ليقدّمه وسيجد الكثير من الأصوات الوطنية وراءه، وإن تحدثتُ عن نفسي فأنا لم أشترك بصفقة، ولم تتم مفاتحتي بصفقة، ولا أتصور أن هناك مَن يجرؤ على ذلك، لكن بشكل عام الكلام كثير، والعبارة الشهيرة "البيّنة على مَن ادعى" هي الفيصل..

هناك استحقاق انتخابي للكتل، وهناك تفاهمات، والأمر بحسب ظني لا يحتاج الى هذه الصفقات، وإن حدثت، فأنا شخصية بعيدة عن هذه الأساليب التي تخدش السمعة والمهمة العظيمة التي رشحتُ نفسي لها: خدمة أهلي.

•لا تزال النظرة ذكورية لجهة ترشيح القيادات وهو ما يتوجب كسره بإزاحة "جندرية " هذه المرة حتى أنها  لم تأخذ حقيبة وزارية من خلال تخصيص وزارة للمرأة  سوى منصب شرفي وزارة الدولة لشؤون المرأة  التي تم إلغاؤها  واستحدثت دائرة تمكين المرأة العراقية لتقوم بمهام الوزارة ذاتها ؟ والآن  خابت أمالنا  لعدم وصول أي من النساء المؤهلات البارزات إلى هيئة رئاسة مجلس النواب.

-ربما اختلف معك، هناك تمثيل نسائيّ جيد، ولا ننسى أن أول وزيرة أنثى في المنطقة كانت عراقية وهي المرحومة (نزيهة الدليمي)، والنظرة الذكورية وإن كانت موجودة، فهي ليست الطاغية، فقانون الانتخابات، وتفصيلة الكوتا، منحت هذا التمثيل قانوناً وتشريعاً، وبالتالي الكرة مُلقاة بملعب النساء، هل يستطعن تقديم الفارق؟

أتصور أن العراق سياسياً قد تجاوز هذه العقدة، خصوصاً وأن هناك كثيراً من النساء المؤهلات لذلك بشكل جيد، وصنعن الفارق، في هذه الدورة والدورات السابقة.

•في حوار معك  كإعلامية كانت احد الأسئلة التي وجهت لك عن العمل في السياسة  وكانت اجابتك حرفياً " لا أفكر في موضوع السياسة لاني اعتبر نفسي ممثلة عن المرأة والإنسان الفقير الذي لا يستطيع إيصال صوته للمسؤول، وهذه الشريحة من الشعب، لم يمثلها السياسي على مر العصور.." ؟؟؟ 

-بكل تأكيد، أنا مواطنة في مجلس النواب، وحتى إن مارستُ السياسة فأنا أمارسها بوصفي مواطنة، تبحث عن مواطن الخلل خارج القبة، لتنقل الصوت إلى داخلها  ، في عملي الإعلامي، شاهدتُ مَن يجمعن النفايات، ويعملن في مصانع الطابوق، والمتعرضات للتعنيف، وللاغتصاب والتنمر، وشاهدتُ الأسر التي لا تستطيع توفير 1000 دينار يومياً لطعامها، وهذا السبب الأساسي الذي دفعني لذلك، أما الستراتيجيات السياسية وغيرها، حتى وإن قمتُ بالاهتمام بها، فإنّ المواطن وصوته يبقى هو العمل الأساسي لي.

•مالا سباب التي دعتك للترشيح للبرلمان وهل تعتقدين أن عملك سيكون حرا أم  مؤدلجا لجهة سياسية  حزبية معينة ؟

-الكُتل لا تصنع نائباً تابعاً، هناك نوّابٌ، في هذه الدورة والدورات التي سبقتها، هم المصرّون على أن يكونوا تابعين، نعم أنا موجودة ضمن خط سياسي معروف ومعيّن، لكن هذا لا يعني تغييب رأيي، أو أكون رقماً في الكتلة، بل حتى إن اتفقنا بالخطوط العريضة فلا بُد من النقاشات العديدة في التفاصيل، والعقلُ هو المحرّك الأساسي، لعملي في البرلمان.

الانتظام بالعمل السياسي والتحزب ليس سبّة، لكن الاستقلالية بالتفكير ايضاً لها ثمارها، والحمد لله إنني ضمن كتلة تتعامل مع الاختلاف كحالة صحية، يؤدي إلى النقاش والوصول إلى منطقة وسطى، وليس القطيعة.

•اكتسبت ثقة الجمهور كإعلامية وحصلت على المركز الأول  كأفضل  إعلامية في  العراق عام 2012 ألا تخافين من فقدها كبرلمانية ؟ 

-لايمكن الفصل بين عملي السياسي وعملي الإعلامي، فأنا إعلامية بالمجلس، وسياسية في الإعلام، وأتصوّر أن ثقة الناس بخطاب انسجام الغراوي الإعلامية هو ما جعلهم ينتخبونها كي تصبح نائباً في مجلس النواب  وأنا على ثقة، أن مَن أخلص نيّته للعراق والعراقيين، لن يخسر شيئاً، فالناس تعرف مَن يخدمها، ومَن يخدعها.

•باعتبارك  مواطنة عراقية  وممثلة  عن الشعب.. مارسالتك للكتل السياسية ؟

-أقول لهم.. إن أهم بوابة لدخول التاريخ، والرضى عن الذات، وكسب محبة الناس، هي خدمة العراقيين، وان النزاعات التي تنعكس على الشارع ستجعل مَن يصنعها جلاداً بعين العراقيين.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
قدوري العامري ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    عاصف حميد رجب      سالت قلبي الصغير.. لماذا التردد في العظمة من الامور وتكتفي بانحراف رجفة القلب ويهتز وينبض بقوة  خطرة؟ .هذا في الخيال فالقلب صغير ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر