مؤتمر الخطة الوطنية الثانية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325: ندين العنف واضطهاد المرأة الناشطة في المجالات السياسية والاجتماعية

عدد القراءات : 57
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مؤتمر الخطة الوطنية الثانية   لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325: ندين العنف واضطهاد المرأة الناشطة في المجالات السياسية والاجتماعية

عقد فريق العمل الوطني المتعدد القطاعات اجتماعا استشاريا رفيع المستوى لتطوير خطة العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325 حول المرأة والأمن والسلام في العراق ، وذلك يوم الأربعاء الماضي 3/10/2018 في فندق المنصور ميليا ببغداد ،جاء الاجتماع بهدف تطوير الخطة الوطنية الثانية لتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (1325) ، وللتشاور والتباحث وتحديد الفجوات والتحديات التي واجهت الخطة الوطنية التي أقرت في العراق في عام 2014 ولغاية 2018 ، وحضر الاجتماع الذي عقد برعاية الدكتور مهدي العلاق الأمين العام لمجلس الوزراء رئيس الفريق الوطني 1325 ، والسيدة يخشان زنكنة الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة في إقليم كردستان الرئيس المشارك لفريق الوطني المتعدد القطاعات ، والممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش ، وسعادة السفير الهولندي في العراق ماثيسس ولترز ، ودينا زوربا المديرة القطرية هيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق ، وبوريانا جونسون من المبادرة الاورومتوسطية لدعم قرار 1325، إضافة لحضور (85) ممثلا عن الوزارات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ومجموعة واسعة من الجهات الفاعلة أصحاب المصلحة من المحافظات الأكثر تضررا قادة المخيمات والحكومات الذاتية أو المحلية الذين قدموا من 13 محافظة تقريبا. الحقيقة - رجاء حميد رشيد

وبهذه المناسبة ألقى الدكتور مهدي العلاق كلمة أشار فيها : تأتي  أهمية متابعة تنفيذ القرار إدراكا منا لحقوق المرأة ومساواة النوع الاجتماعي باعتبارها جزءا أساسيا لبناء السلام  ومن تمكين المرأة العراقية وبما يؤدي إلى مشاركة فاعلة للمرأة في كل الجهود الرامية إلى المصالحة وإعادة بناء العراق بعد تحرير المناطق التي احتلها داعش ، وهنا نجد من الضروري التأكيد على التزام العراق مرة أخرى بتنفيذ هذا القرار والعمل على تجاوز كل الصعوبات من اجل الوصول إلى تحقيق مناسب للهدف العام والأهداف التفصيلية المحددة في بنود هذا القرار ، وقد عملنا منذ فترة على تنفيذ الخطة الثانية للقرار 1325 للسنوات المقبلة وهذا يتطلب المزيد من النقاشات والحوار الهادف من اجل الوصول إلى خطة واقعية ولكنها خطة طموحة كما هو مؤمول ومتوقع ولذلك عملنا على انضاج الخطة الثانية ومناقشتها في أكثر من مناسبة . اليوم تم طلب  هذه الجلسة لكي نستفيد من خبرات الجهات الأخرى التي ينبغي أن يكون لها رأي في وضع الخطة التنفيذية الثانية ، أصحاب المصلحة هم من يستطيعون أن يقدموا وان يطوروا من هذه الخطة ومن سبل تنفيذ الخطة الثانية ، ونؤكد مرة أخرى حرصنا على التواصل مع هذه المجاميع وان لا تكون مجرد عقد لقاءات منفصلة ومنقطعة وإنما يتطلب من سكرتارية الفريق أن تديم التواصل مع الجميع من اجل ضمان حوارات صريحة وشفافة وان تكون ايضا بمستوى يليق بالمرأة العراقية . والقى يان كوفيتش الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة للمرأة في العراق كلمة جاء فيها : يسرني أن أكون جزءا من عملية المشاورة لخطة العمل الوطنية الثانية لقرار مجلس الأمن 1325 وتحظى هذه العملية بدعم كامل واهتمام من الأمم المتحدة في العراقي وفي نيويورك أيضا على حد سواء ، هذه المرة الأولى التي قدمت فيها السيدة سوزان عارف  إحاطة معي في الثاني من آب عام 2018 لمجلس الأمن حول التقدم والانجازات والتحديات لتعزيز أجندة المرأة والسلام كما قمت ايضا بتوزيع وثيقة على مجلس الأمن من اعداد ناشطات نسويات من منظمات المجتمع المدني حول آفاق النوع الاجتماعي والتي تبرز الحاجة لها في برنامج الحكومة القادمة ، وهنا أود الإشارة لدور فريق العمل المشترك بين القطاعات وكذلك اللجنة المسؤولة عن صياغة التقرير الخاص لتنفيذ خطة العمل الوطنية الأولى وفي الوقت الذي تشجعنا الخطوات المتخذة والجهود المخلصة لتعزيز أسس المشاركة يبقى عدم المساواة بين الجنسين في العراق تشوبه إشارات قلق ، خصوصا بعد حالات الاعتداء التي طالت مرشحات الانتخابات البرلمانية، كما نشهد في هذه الأيام سلسلة من الهجمات على نساء بارزات في مختلف طبقات الشعب العراقي، ففي الشهر الماضي فقط اغتيلت أربع من النسوة الناشطات ، ففي البصرة  اغتيلت ناشطة حقوق الإنسان سعاد العلي وفي بغداد أيضا آخر الضحايا كانت تارة فارس وهي ناشطة في وسائل التواصل الاجتماعي في حين تتعرض الناشطات الأخريات للاعتداءات والهجمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وحملات التهديد السياسي على خلفية العلاقات التي تربطهن من بين أمور أخرى في السفارات الأجنبية وهذا أمر غير مقبول ، ونحن ندين العنف واضطهاد المرأة الناشطة في المجالات السياسية والاجتماعية ، وفقط حينما يتم توفير الحماية والأمان للمرأة سياسيا واجتماعيا يمكن للعراق ان يقول بأنه يحرز تقدما . وفي الانتخابات البرلمانية الماضية التي جرت في الثاني عشر من أيار حصدت النساء اثنين وعشرين مقعدا خارج الكوتة البالغة 25 % وقد حصلت بعض النسوة على أعلى الأصوات مقارنة بالرجال ، الأمر الذي يعكس آمال الناخبين على مكانة المرأة في المواقع القيادية في العملة السياسية  ، ولكن للأسف فالأمر ليس كذلك فالقوى السياسية التي تتفاوض الآن على تشكيل الحكومة تفعل ذلك في غياب المرأة ونحن بحاجة جميعا لنطرح السؤال الاتي: متى يظهر القادة السياسيون نية صادقة لتحقيق الوعود التي يطلقونها بتنفيذ وتعزيز حقوق المرأة كونها جزءا من استحقاق ديمقراطي لكل العراقيين وبهذا يعملون على تعزيز التمثيل المتساوي والشمولية؟ . نقول إن هذا الوقت هو الوقت المناسب للقيام بذلك والا فان جميع التساؤلات حول الالتزام بالمساواة للمرأة  والقيم الديمقراطية تبقى غير مجدية ، وأنا شخصيا ونائبتي السيدة اليس وولفول ومستشارة النوع الاجتماعي السيدة نونو لطالما تحدثنا مع القادة السياسيين في الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان وشجعناهم على إشراك المرأة في مفاوضاتهم وترشيحها في مواقع قيادية مسؤولة في البرلمان وفي الحكومة أيضا، ففي بداية شهر آب التقت نائبتي مع عضوات البرلمان الجديد وتم الاتفاق على تشكيل تجمع برلماني نسوي من شانه أن يوحد الجهود حول تبني القرارات يضمنها تعزيز الحماية، حماية المرأة وحقوق الأطفال والفتيات ، وقد تعهدت الأمم المتحدة بتقديم الدعم لجهود هؤلاء النسوة ، ويوم أمس ناقشت مسالة الدعم والتعاون الذي تقدمه الأمم المتحدة مع المكلف بتشكيل الحكومة السيد عادل عبد المهدي ، يحتاج  أداء خطة العمل الوطنية العراقية للتنسيق والتعاون فيما بين القطاعات لضمان الاستفادة من الدروس المسبقات من الخطة السابقة وتوظيفها في اعداد الخطة الجديدة، ومن المهم بمكان أن يتم وضع رؤية لإشراك أوسع طيف من المجتمع المدني في هذه العملية، ولأنه مهم أيضا إطلاع الشعب على هذه المداولات في هذا الخصوص وإعلانها للعامة فإنكم ستحصلون بذلك على دعم اكبر لتحقيق أهدافكم ، وبدورنا نحن في الأمم المتحدة سنواصل الضغط على الأحزاب السياسية التي تلعب دورا مهما في إشراك المرأة بجميع العمليات وإشراكها في هيكلياتها القيادية وأيضا الرجال المدافعون عن حقوق المرأة يجب أن يحصلوا على دورا اكبر بهذه العملية ، أود أن أحث البرلمانيين الجدد لدراسة  وضع ميزانية خاصة للنوع الاجتماعي وتضمينها في قانون الموازنة العامة القادمة لتعزيز تنفيذ خطة العمل الوطنية ، كما إننا سنواصل العمل بتشجيع استحداث معهد أو مؤسسة مكرسة لها ميزانيتها وصلاحيتها لتنسيق خطة العمل الوطنية والأطر الوطنية والسياسات التي تخص المرأة والسلام والأمن ويمثل رئيس هذه المؤسسة ويعزز حقوق المرأة في مجلس الوزراء ، وهذا من شانه أن يستحدث إستراتيجية عراقية موحدة حول المرأة وتكون الهيئة الرقابية الوحيدة في هذا الشأن ، وتبقى أسرة الأمم المتحدة بناء على التفويض الخاص ببعثة يونامي ملتزمة بمساعدة المرأة العراقية في تعزيز وحماية تطلعاتها والنهوض بخطة العمل الوطنية العراقية وأجندة المرأة والسلام والأمن ، كما ان البعثة ستعمل على حشد دعم المجتمع الدولي بما فيه استحداث مجموعة النوع الاجتماعي الدولية من السفارات الأجنبية العاملة في بغداد .

من جانبها أكدت دينا زوربا المديرة القطرية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق على المساهمة بكل الوسائل الديمقراطية المتاحة لتعزيز مشاركة المرأة السياسية في المناصب الحكومية بما لا يقل عن المتعارف عليه على الأقل في الكوتة الدستورية وهو25% وإعادة وزارة المرأة بحقيبة لأهمية هذا الموضوع حاليا حيث يوجد عدد كبير من الناجيات وعدد كبير من الأرامل والضحايا وكلهن بحاجة إلى المساعدة ، وان الاغتيالات الأخيرة التي حدثت للنساء هي مدعاة للتحرك السريع لأجل معالجة هذه القضايا والتركيز على قضايا الحماية ونحث على تظافر الجهود من الحكومة والبرلمان ومنظمات المجتمع المدني للمصادقة على هذا القانون .

ثم بدأ الفريق بتنفيذ جدول أعماله  حيث  تم  اطلاق حوار ومناقشة شاملة بشان تحسين وضع المرأة في المجتمع من خلال تطوير خطة العراق الوطنية الثانية لقرار مجلس الأمن 1325 ( المرأة ، الأمن ، السلام ) من خلال  تشكيل أربع مجموعات عمل  وهي ( مشاركة / وتعزيز المرأة في الحياة العامة وصنع القرار ، الحماية / إنهاء العنف والتمييز ضد النساء والفتيات ، الوقاية / مكافحة الثقافة الأبوية والقوالب النمطية القائمة على نوع الجنس من خلال التثقيف ووسائل الإعلام ، التمكين الاقتصادي / تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة للوصول إلى سوق العمل ). يذكر أن الاجتماع الأول الذي عقد في بغداد ، 6 شباط 2014   أطلقت فيه الحكومة العراقية  خطة العمل الوطنية بشأن تنفيذ  قرار مجلس الأمن رقم 1325 للأعوام ( 2014-2018 ) الخاص بالمرأة والسلام والأمن والذي اعتمد في 31 تشرين الأول 2000  ، وبذلك أصبح العراق أول بلد في الشرق الأوسط ومنطقة شمال إفريقيا يُطلق مثل تلك الخطة. 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
قدوري العامري ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    عاصف حميد رجب      سالت قلبي الصغير.. لماذا التردد في العظمة من الامور وتكتفي بانحراف رجفة القلب ويهتز وينبض بقوة  خطرة؟ .هذا في الخيال فالقلب صغير ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر