تحية للمدرسة التي تخرجت منها شيوعياً ..

عدد القراءات : 112
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تحية للمدرسة  التي تخرجت منها شيوعياً ..

فالح حسون الدراجي

في منتصف اكتوبر/ تشرين الأول/ من عام 1951 تأسست منظمة اتحاد الشبيبة الديمقراطي في العراق، فكان هذا التأسيس إيذاناً ببدء حقبة شبابية جديدة، أو قد تكون مرحلة نضالية مختلفة عما كان عليه الحال قبل ذلك، وهو في ذات الوقت إشارة واضحة الى ان الشباب في العراق أدرك بما لا يقبل الشك ان التشرذم والتشتت أمران يصيبان الحركة الشبابية في العراق بمقتل، ناهيك عن ان الظروف التي اعقبت وثبة كانون، وإعدام القادة الوطنيين الثلاثة: فهد وحازم وصارم، كانت تنذر بقدوم عواصف سياسية مدمرة يتوجب أزاءها التوحد، والإصطفاف تحت راية شبابية وطنية ديمقراطية واحدة، راية تحمل اسم اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي، تحميها سواعد الطبقة العاملة، وحزبها الشجاع - الحزب الشيوعي العراقي. 

واليوم وبعد سبعة وستين عاماً من التأسيس، وحيث تحتفل الشبيبة الديمقراطية العراقية - بما فيهم الذين دخلوا مرحلة الشيخوخة مثلي - ومع الشبيبة الديمقراطية يحتفي العمال والفلاحون والمثقفون الثوريون والعسكريون الوطنيون الأحرار، بهذه المناسبة العزيزة، فإنهم يستذكرون كواكب مضحية من بين اعضاء هذا الإتحاد الشبابي الديمقراطي، قدمت حياتها، وارواحها قرباناً لحرية الوطن، وسعادة الشعب، ويستذكرون كذلك كوكبة اخرى من مناضلي شبيبتنا أفنوا زهرة شبابهم في غياهب السجون دون ان يتراجعوا خطوة واحدة عن عقيدتهم الوطنية الديمقراطية.. وكوكبة من المبدعين الذين تشرفوا بعضوية هذا التنظيم الحر، نعم، فقد ترعرع في اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي اللاعب الدولي الشهيد بشار رشيد، ونجم المنتخب الوطني، المناضل الكبير  كاظم عبود، والصحفي الرياضي المناضل منعم جابر، والقائدان الشيوعيان البارزان في الحركة النضالية الوطنية، والوزيران الكرديان (حيدر فيلي)، وكمال شاكر (ابو سمير)، وكذلك الفنان الكبير كوكب حمزة، والفنان المناضل جعفر حسن وغيرهم من رموز الحركة الوطنية والابداعية العراقية.

وإذا كان لغيري -من الشباب - الحق في الإحتفاء والفخر بهذه الذكرى، فإن لي الحق في الفرح والفخر ايضاً، باعتبار أن اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي كان مدرستي الفكرية والنضالية الأولى، حيث انطلقت من خلال انتسابي لها نحو ساحات النضال الوطني الواسعة، فكان انتسابي لاتحاد الشبيبة قد فتح أمامي باباً واسعاً دخلت منه الى ميادين الحياة، ومباهج الشعر والفن والجمال.

ولعل المصادفة الجميلة أني احتفلت امس مرتين، مرة بذكرى تأسيس هذا الإتحاد المناضل، ومرة  لحصولي على عضوية اتحاد الشبيبة في مثل هذا اليوم من عام 1972، بعد ان رشحني المناضل الوطني الراحل جمعة حطاب ( ابو احسان )، بينما تولى مسؤوليتي الأولى في هذه المنظمة المناضل الكبير رحيم الشيخ علي .

تحية لاتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي، المدرسة التي نقلت حياتي نقلة قد لا تستطيع تحقيق مثلها اكبر مدارس وجامعات العالم .. والتي زرعت طريقي نوراً، وملأت فكري وقلبي وعياً وطنياً وانسانيا زاهراً، وعهداً مني على الوفاء والاعتراف بجميل هذه المدرسة  ما حييت .. كيف لا وقد تخرجت منها شيوعياً .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
قدوري العامري ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    عاصف حميد رجب      سالت قلبي الصغير.. لماذا التردد في العظمة من الامور وتكتفي بانحراف رجفة القلب ويهتز وينبض بقوة  خطرة؟ .هذا في الخيال فالقلب صغير ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر