رسالة أخرى الــــى صديقــــي عادل عبد المهدي

عدد القراءات : 281
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
رسالة أخرى  الــــى صديقــــي  عادل عبد المهدي

عدنان الفضلي

في العام 2010، تم ترشيح السيد عادل عبد المهدي نائباً لرئيس الجمهورية ضمن صفقة أثارت الجدل كونها رشحت ثلاثة نواب للرئيس، ويومها كتبت مقالاً في جريدة البينة الجديدة التي كنت أعمل بها بصفة مدير تحرير، وكان المقال تحت عنوان (صديقي عادل عبد المهدي ..إنسحب انها لا تليق بك) وطالبته بأن يرفض هكذا صفقة تسيء له وللشعب العراقي، وفي اليوم الثاني تفاجأت باتصال من مكتب السيد (عبد المهدي) حيث طلب أن يتحدث معي بنفسه، وقد تحدث معي بمفردات راقية وبتواضع جمّ، وبعد أن شكرني على اللغة المهذبة التي حدثته بها عبر مقالي، طلب مني أن أخصص له نصف صفحة ليرد فيها على مقالي، وفعلاً وصلني الرد كاملاً ونشرته في الجريدة، وكان رده لن أقبل بهكذا صفقة لكن الرئيس جلال طالباني يضغط علي بقبول المنصب، مع أنه عندي بمثابة (عفطة عنز) وفعلاً بعد أيام قليلة قدم السيد عادل عبد المهدي استقالته.

هذه المقدمة أكتبها وأنا أتابع اليوم أخباراً جيدة عن (صديقي) وهو يهتم كثيراً بالتكليف الجديد له بتشكيل الحكومة الجديدة، فقد قرأت الشروط التي وضعها قبل قبوله تسنم هذا المنصب الخطير، في ظل ظروف غير طبيعية تمر بالعراق، ووسط غابة من الوحوش التي تتربص بهذا الوطن المبتلى بساسة أغلبهم لا يشعرون بمعاناة الشعب الصابر عليهم منذ عقد ونصف.

نعم أتابع اليوم أخبار عادل عبد المهدي، لأني أرى فيه خير مرشح تسوية، يستطيع أن يغيّر من الواقع، فيما لو لم تهاجمه وحوش تلك الغابة (الخضراء) فالرجل يمتلك خبرة سياسية متراكمة، ونظرة إدارية تجمع ما بين الواقعية والتفاؤل، فضلا عن حصوله على مقبولية ودعم من مصدرين مهمين، هما الشعب والمرجعية، إضافة للدعم الكبير المقدم له من الكتلة الفائزة بأكبر عدد من الأصوات (سائرون) التي من الواضح وعبر تغريدات مرشدها الروحي (سيد مقتدى) انها تدعم عبد المهدي وتثق باستقلاليته وقدرته على تشكيل حكومة (تكنوقراط) قادرة على انتشال العراق من الواقع المحزن الذي يعيشه.

كلي ثقة بشخصية عادل عبد المهدي، لكني أخاف عليه من أن يصطدم بالرغبات الشرهة للكتل السياسية، التي لا همّ لها سوى الحصول على أكبر كمية من المغانم، التي لن يتحصلوا عليها من تواجدهم في الكابينة الوزارية التي يريدها عبد المهدي خالية من المتحزبين والطائفيين والقوميين، بحيث تكون مستقلة وكفوءة وتنتمي للعراق وحده.

عادل عبد المهدي سيصطدم ايضاً بأجندات خارجية، تحاول أن تكون لها كلمة في مستقبل العراق، والتي حتماً ليس لها من هدف سوى مصالحها الشخصية، وأقصد أمريكا وإيران، فهاتان الدولتان تتدخلان وبشكل معلن وآخر خفي، بكل مفصل سياسي واقتصادي وأمني يخص العراق، وبالتالي فالأكيد ان عبد المهدي ستتأثر رؤيته بعض الشيء نتيجة الضغوط المؤكدة من قبل الدولتين المذكورتين، لكن أتمنى أن تكون ليست بمستوى الضغوطات السابقة التي تعرضت لها الحكومات السابقة التي لم تكن بمستوى يؤهلها لتكون حكومة مستقلة وغير خاضعة لأحد.

ختاماً أتمنى لـ (صديقي عادل عبد المهدي) الموفقية في مهمته الأصعب، والتي تتطلب منه كثيرا من الحكمة والصبر والمثابرة، من أجل أن يكون رئيساً لحكومة عراقية أصيلة ترفع شعار (العراق أولا) كما وأتمنى عليه أن يجهز استقالته ويتركها في جيبه دائماً، في حال وجد نفسه وقد خذله الجميع وأراد المزيفون أن يبقى الوضع على ما هو عليه، فحينها على (صديقي) ان يعتبر هذا التكليف (عفطة عنز) أخرى ويغادر مرفوع الرأس بدل التورط في مهمة تخذل العراق والعراقيين.

والعراق من وراء القصد

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر