الى (الفتح) و (سائرون): سيروا وعين الوطن ترعاكم

عدد القراءات : 152
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الى (الفتح) و (سائرون): سيروا وعين الوطن ترعاكم

فالح حسون الدراجي

هل كنا بحاجة الى (خراب) كبير بحجم (خراب البصرة) كي يتأكد الشقيقان اللدودان (الفتح وسائرون)، أن عدو العراق لم يأتِ للبصرة من أجل أن يهدم بناية مجلس محافظتها فقط، ثم يستدير عائداً الى الموقع الذي جاء منه ؟

وهل كان (الفتح وسائرون) ومن معهما من حلفاء ومتحالفين، بحاجة الى حريق كبير بحجم حريق البصرة، كي يلتقيا على أنقاضه، ويعقدا إتفاقاً انتظره العراقيون النجباء على أحر من جمر الحريق نفسه؟

هل كان- من عقدنا عليهما الأمل - بحاجة الى (مصيبة) مثل المصيبة التي نحن فيها الان، كي يصدقا مخاوفنا، ويتأكدا من تحذيراتنا، ثم يأتيا الى خيمة التصافي، ويجلسا حول مائدة الحوار، التي صنعت من حبال مآسينا، واشتدت، وثبتت بدموع أراملنا، وعذابات أمهاتنا، وأنات آبائنا؟

هل كان قادة (الفتح وسائرون) بحاجة الى كل هذه الأدلة الحسية الدامغة، ولهذا الكم الهائل من فيديوهات الشماتة، وصور (انتصارالحاقدين الجارحة)، والى ضحكات التشفي، التي فشل الشامتون في إخفائها.. وهل كانوا بحاجة ايضاً الى كل هذه الخسائر المالية الفادحة، ولهذه الدماء الوطنية التي أريقت، كي يعرفوا أن أعداءهم لم يطلبوا رأس البصرة وحدها، إنما جاؤوا لحز رأس العراق من الوريد الى الوريد لاسمح الله؟

ألم يكن من الأفضل لتحالفي (الفتح وسائرون)،ولكل القوى الشريفة، والأصوات الوطنية، والبنادق الحرة التي دافعت عن العراق، أن تقف موقفاً واحداً تحت نصب الحرية، وتتكتل بكتلة واحدة تحت لافتة العراق (بيتنا الذي لابيت لنا غيره)، فتكسر بذلك التوحد أنوف الشامتين، وتجهض أحلام الكارهين، وترد (الخنجر) المسموم الى غمده خائباً مكسوراً.. ألم يشبع أهلنا في (الفتح وسائرون) وبقية المواقع من جحيم التشرذم، والتباعد، والإختلاف غير المبرر..

 ألم يتعظوا مما حصل لهم ولنا وللعراق إبان اختلافات الماضي القريب، ومن الثمن الباهض الذي دفعناه جميعاً في نكسة داعش التي أسقطت نصف الخارطة العراقية في بحر الإحتلال المذل؟

أنا لا أتحدث عن كتلة طائفية، ولا أدعو الى اصطفاف شوفيني، إنما أتحدث وأدعو الى كتلة وطنية حرة حمل ابناؤها بنادق الشرف ودافعوا عن عراق الشرف بكل شجاعة وإباء، وكلنا يعلم أن راية الدفاع عن العراق في معركة التحرير، أو كما اسميها دائماً (ملحمة غسل عار داعش)، قد حملها فتية بواسل من الشيعة والسنة والمسيحيين والأيزيديين والصابئة، من العرب والكرد والتركمان والكلدا آشور، والشبك وغيرهم.. بمعنى، إننا نريدها كتلة تضم كل هؤلاء الوطنيين الشرفاء، فتكون هويتها واضحة وضوح الشمس، لا دجل فيها، ولا وهن أو ضعف، أو مجاملة كاذبة تحيط بها من كل صوب..

نعم، نريد جبهة شريفة تضم (سائرون والفتح) وكل المدافعين الآخرين عن العراق، وتعلن هويتها ضد كل أعداء العراق دون استثناء..

لقد سئم العراق، وسئمنا جميعاً من فرض الشروط التعجيزية من قبل هذا وذاك، بحيث لم يعد العراق قادراً على حمل أثقال اختلافات أبنائه المخلصين، تلك الإختلافات التي ترجمها البعض الى مطالب قاهرة، تعجز عن حملها الجبال، مطالب وشروط مذلة، صار يكفر بها كل عراقي أبيّ ذي كرامة وأنفة وطنية.

ختاماً أقول:

أنا سعيد بما تأتينا من اخبار مفرحة حول ما يحصل من تقارب، وتفاهم يقترب من الإتفاق بين تحالفي (سائرون) ومن معه، و(الفتح) ومن معه، وقد نسمع اليوم أو غداً أخباراً أكثر سعادة، وأملاً بتخطي الصعاب.

نعم، سنفرح لهذا التقارب، حتى لو جاء بعد (خراب البصرة) !!

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
قدوري العامري ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    عاصف حميد رجب      سالت قلبي الصغير.. لماذا التردد في العظمة من الامور وتكتفي بانحراف رجفة القلب ويهتز وينبض بقوة  خطرة؟ .هذا في الخيال فالقلب صغير ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر