أيها البصريون .. إدعموا مشروع أجيالكم !

عدد القراءات : 39
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أيها البصريون ..  إدعموا مشروع أجيالكم !

فالح حسون الدراجي

أمس وعن طريق الصدفة، اطلعت على نصوص مشروع كبير تقوم به وزارة النفط في البصرة، بل إن وزير النفط جبار اللعيبي قد وضع له حجر الأساس منذ فترة، وأقصد به مشروع (المفتية ) الإستثماري السكني الترفيهي، وللحق فقد أفرحني هذا المشروع بما احتواه من مزايا وفقرات ستنهض بالبصرة لو أنجزت كاملة فعلاً..

 لكني حزنت بالمقابل، حين علمت أن هناك الكثير من الذين يزعجهم رفاه البصريين، ويؤذيهم اقامة مشروع سكني ترفيهي إستثماري يوفر اربعين فرصة عمل لمختلف فئات ومستويات ودرجات وأعمار أبناء البصرة، كما يوفر مناخاً مختلفاً عما عليه الآن مناخ  البصرة المعروف، خصوصاً في الصيف الخانق، إضافة الى انزعاج المسؤولين الفاسدين في وزارة النفط، أو في بعض الدوائر الرقابية الحكومية الأخرى، ناهيك عن بعض السياسيين الفاشلين، الذين لن يرضيهم إنجاز هكذا مشروع كبير من قبل وزير لا ينتمي لأحزابهم، ولا يرتبط بكتلهم، ولا يلتقي مع مشاريعهم وافكارهم الجهنمية، فضلاً عن غضب تجار السحت الحرام، وعصابات الرشى، وأتباع النسب المئوية من أهل (القومسيون) الملعونين في الدنيا والآخرة، باعتبار أن المشروع سيتجاوزهم ويتجاوز أحلامهم السود.. اضافة الى تذمر الوسطاء، واللصوص، وغيرهم من الذين ضربت مصالحهم في هذا المشروع..

 نعم، إني حزنت حين علمت أن هؤلاء المنزعجين والخاسرين من الرهط الحاقد، يضاف لهم البعض من الطيبين وأصحاب النوايا الحسنة للأسف، من الذين يقفون ضد تنفيذ مشروع (المفتية) لأسباب وتفسيرات خاطئة، وليست مغرضة، أو فاسدة لا سمح الله.

أقول، يحزنني أنهم وقفوا، ويقفون ضد هذا المشروع العظيم دون أن يرف لهم جفن، أو ينكسر لهم خاطر على أبناء البصرة، أبناء المدينة التي تعيل العراق، وتطعم العراقيين منذ مئة عام، بينما ربع أطفالها يبحثون عن لقمة عيشهم في حاويات القمامة، وثمة أكثر من 90 بالمائة من شباب البصرة عاطلون، أو شبه عاطلين، كما أن أغلب العوائل البصرية بلا ملاذ مريح يأويهم في مساءات الصيف اللاهبة، رغم أن البصرة تضم أطول شاطئ وكورنيش في الشرق الأوسط، ودون أن يفكروا بأن أكثر من نصف الشباب البصري يعيش مع أهله في بيت صغير واحد، محشوراً مع أطفاله إن كان متزوجاً، أو نائماً في ظل يأسه وعدم رغبته بالإقتران بمن يحب، بسبب عدم وجود سكن يصلح بيتاً أو عشاً للزوجية.

نعم .. هكذا هو الحال للأسف.

ولأن هذا المشروع يخص البصريين، ومستقبل أبنائهم، فإني أدعو جميع البصريين الى الوقوف مع ابن مدينتهم البار جبار اللعيبي، في صراعه مع حيتان الفساد، وجبابرة الروتين والبيروقراطية، والى دعمه بقوة، من أجل أن يمضي بهذا المشروع الى هدفه النهائي الشريف دون أن يسقط في نفق التأجيل، أو بئر التراجع، أو الإلغاء التبريري..

لذا فإني أعتقد أن الكرة الان في ملعب البصريين أولاً، وفي ملعب رئيس الوزراء حيدر العبادي ثانياً، فهذا المشروع سيكون علامة فارقة ونقطة مضيئة من علامات ونقاط حكومته، وحتماً فإن إنجازه سيجعل اسم العبادي منقوشاً في ذاكرة البصريين، باعتبار أن وزير النفط صاحب فكرة المشروع، ينتمي لحكومة العبادي، وإن انجازه تم في عهد العبادي وليس في عهد غيره..

ختاماً، أدعو العراقيين عموماً، والبصريين خصوصاً لإسناد مشروع (المفتية) كي يثبتوا أنهم لا يتظاهرون عبثاً، ولا يتجمهرون من أجل التجمهر فحسب، إنما هم أصحاب قضية، وإن تظاهرهم يأتي من أجل نيل حقوقهم المشروعة، وما هذا المشروع إلاَّ أحد هذه الحقوق.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر