الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم.. شعلة اطفأها الاعداء

عدد القراءات : 67
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم.. شعلة اطفأها الاعداء

بعد مرور اكثر من ستة عقود من تاريخ العراق الحديث مازال حديث البعض من الكتاب العراقيين عن الزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم فيه الكثير من الحقد والكراهية لهذا الرجل الذي حكم العراق في فترة كانت فيها شعارات القومية العربية في اوجها وخاصة في وجود الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي اراد في حينه ان تكون الدول العربية جمعاء منطوية تحت عباءته تحت شعار القومية العربية. وكانت اذاعة صوت العرب حينها هي البوق المدوي والذي كان ضد كل من لايسير في هذا الاتجاه ومنهم الزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم الذي اراد ان يسير بالعراق في الاتجاه الصحيح بعيداً عن الشعارات .

جلال باقر - السويد

 

بالاضافة الى المؤامرات التي كانت تحاك ضده من الداخل والخارج ، حركة الشواف في الموصل ومحاولة اغتياله على يد زمرة من القتلة والمجرمين الذين حكموا العراق لاحقاً ودمروا ما بناه هذا الرجل في فترة قصيرة جدا لم تتجاوز الخمس سنوات من حكمه .

وكذلك التامر الخليجي وخاصة الكويت التي كانت تكره العراق وزعيمه المخلص. رغم كل هذه المؤامرات التي كانت تحاك ضده كل يوم، استطاع ان يقوم بانجازات كبيرة لصالح الشعب العراقي وللفقراء خاصة، الانجازات التي لايريد ان يتطرق لها الحاقدون على الزعيم الشهيد لانهم ينظرون اليه من منظار الايديولوجية التي يحملونها والتحزب المقيت الذي يسيرهم في ان يحكموا على رجالات السياسة وخاصة الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ولايريدون ان يكتبوا للتاريخ الحقيقة وان يكونوا منصفين وينقلوا الحقائق كما هي رغم اختلافهم معه لان نقل التاريخ مسؤولية الجميع وليست حكراً على جهة معينة دون الاخرى، وتعتبر جريمة بحق الشعوب ان تم تزييفه لصالح هذا الحزب او ذاك .

ان تختلف مع الاخر شيء وان تنقل الواقع شيء اخر ولكن للاسف الشديد هؤلاء متمسكون بالعقلية الخبيثة ان لم تكن معي فانت ضدي ويعيشون معها ما داموا احياء ولا يغيرهم الا الكفن .

ان الحقد والكراهية المقيتة لشلة من المجرمين المحسوبين على العراق هم من شوهوا صورة الزعيم الراحل حتى لم يقبلوا ان يكون له اي قبر او اي اثر في العراق، ولكنهم نسوا ان اعمال الزعيم هي التي تخلده وهي التي تضعه في خانة الرجل المحب والمخلص والوفي للعراق والذي لم يكن يريد اراقة دماء العراقيين على ارضه بل على العكس كان حريصاً على ارواحهم وعلى الوطن الذي خدمه حتى قبل فترة حكمه.

ان انجازات الزعيم عبد الكريم قاسم هي التي تقيم هذا الرجل المخلص لوطنه وليس الحاقدون على كل من يريد ان يخدم هذا الوطن وتشويه الحقائق. الم يكن هو الرجل الذي اخرج العراق من حلف بغداد وهو الذي قام بتحرير العملة الوطنية من ارتباطها بالكتلة الاسترلينية وتأميم الاراضي الزراعية وتوزيعها على الفلاحين وبناء المساكن للفقراء ومدينة الثورة مثالاً والكثير من المشاريع الإروائية كمشروع دربندخان و مشروع دوكان وكان قد دعا الشعب للتوجه الى العلم والتعلم! الم يكن هو الذي دعا الى تحرير المرأة وسن القوانين لضمان حقوقها! اليس هو الذي اصدر القانون رقم 80 الذي حدد بموجبه الاستكشافات المستقبلية لاستثمارات شركة نفط العراق البريطانية لحقول النفط رافضاً طلب القنصل البريطاني منه التنازل عن هذا القرار مقابل زيادة حصة العراق إلى 90% من النفط الذي تستخرجه الشركات الإحتكارية فأخبره القنصل بأن الحكومة العراقية ترفض التفاهم مع بريطانيا لذا ستستبدلها بمن يتفاهم معها ولما سأله الزعيم عبدالكرم قاسم هل هذا يعتبر تهديدا، رد عليه القنصل بأن هذا ليس تهديدا بل هذا هو الواقع، وهذا ما حصل للزعيم الراحل بان تامروا عليه جميعاً وكانت حصيلة هذا التامر هو انقلاب 8 شباط المشؤوم.  كما قام الزعيم في عهده بتشييد العديد من المستشفيات في أرجاء محافظات العراق وعلى سبيل المثال مستشفى مدينة الطب التي كانت أكبر مؤسسة صحية وأكبر مجمع طبي في العراق و في الشرق الأوسط في حينها وهو الذي عقد الاتفاقية الأولية لبناء ملعب الشعب الدولي في عهده نتيجة اتفاق بين الحكومة العراقية وشركة كولبنكيان البرتغالية الم يقدره الجزائريون وشيدوا له تمثالا في الجزائر رفضوا رفعه بعد سقوطه بناء على طلب من السفارة العراقية بعد انقلاب شباط الأسود 1963 مدافعين عنه و اعتبروه قائدا وطنيا وعربيا لانه كان قد خصص مبلغ مليوني دينار سنويا من خزينة الدولة البالغة مائة مليون دينار لثورة الشعب الجزائري وانه قام بتشجيع القطاع الخاص مما أدى إلى انتعاش التجارة الخارجية والداخلية وغيرها من الانجازات !.

ان هذه الانجازات التي تم ذكرها انجزها الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم في فترة قصيرة تحسب له وسيذكرها التاريخ مراراً ولايمكن ان تختفي من صفحاته وهي وسام شرف من الدرجة الاولى له مهما قال وكتب الحاقدون عليه، محاولين تشويه الحقائق. وان هذا الرجل كان انساناً بمعنى الكلمة وليس كما يذكر البعض انه لم يكن رجل دولة او سياسياً فذاً كما هم فهموا المعنى من كلمة السياسة فهو كان قائداً وزعيماً مخلصاً للعراق ولكن للاسف الشديد الذين وقفوا ضده هم ليسوا رجال دولة او سياسيين لانهم فهموا السياسة بالغش والخداع والقتل والدمار وتهميش الاخرين وسرقة خيرات البلاد ومصالحهم الشخصية فوق كل شيء مستعدين لسرقة اموال الشعب المسكين ومستعدين لعمل اي شيء للوصول الى السلطة .

فرحم الله الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ولعنة الله على القوم الظالمين .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
قدوري العامري ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    عاصف حميد رجب      سالت قلبي الصغير.. لماذا التردد في العظمة من الامور وتكتفي بانحراف رجفة القلب ويهتز وينبض بقوة  خطرة؟ .هذا في الخيال فالقلب صغير ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر