الليلة موعدكم مع خطاب الزعيم .. فنسترعي الإنتباه!!

عدد القراءات : 146
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الليلة موعدكم  مع خطاب الزعيم .. فنسترعي الإنتباه!!

فالح حسون الدراجي

الليلة.. وفي الذكرى الستين لانتصار ثورة الحفاة والمحرومين والفقراء والمضطهدين والمهمشين العراقيين الحقيقيين .. ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة، سينهض الزعيم الفذ عبد الكريم قاسم من خلوده الأبدي، ليتجول في شوارع بغداد المكتوية بحر هذا الصيف الإستثنائي، ويمر أولاً على شارع الرشيد، ففي هذا الشارع اكثر من ذكرى، وحدث منقوش في ذاكرة الزعيم، واكثر من موقف مزروع في قلبه الأبيض، فثمة ذكريات متنوعة تتألق في ذاكرة أبي الفقراء.. ليتذكر بمروره العطر في شارع الرشيد، تلك الجماهير الشعبية التي كانت تقف على جانبي الشارع، لتحييه وتسلم عليه بحفاوة وحب حقيقيين، وتهتف باسمه الجميل بقوة دون أي قصدية أو مصلحة، أو تخطيط من جهة ما.. كما سيتذكر في هذا الشارع الخالد محل (حجي زبالة) الذي كان يتوقف عنده مرات عدة، فيشرب مع مرافقه (الوحيد)، وسائقه (الوحيد) أقداحاً من شربت الزبيب الفاخر الذي اشتهر  به هذا المحل البغدادي الأصيل. ومن البديهي أن يتذكر  الليلة ايضاً صاحبه (بائع الشلغم)، الذي كان يقف بعربته قرب حافظ القاضي، فيخرج له الزعيم يده من نافذة السيارة، ويسلم عليه أثناء ذهابه ومجيئه من وزارة الدفاع.

وحين يمر من الوزارة سيتذكر الزعيم حتماً صمود تلك الباقة العطرة من رفاقه الأبطال الذين ثبتوا معه في التصدي لانقلاب شباط الأسود، كما ثبت أصحاب أبي عبد الله الحسين في واقعة الطف، فالحق حق في كل العصور، والباطل باطل مهما اختلف الزمان، والدفاع عن الحرية ركن من اركان المجتمع الحر، أينما كان هذا المجتمع وأينما صار.

 نعم، سيتذكر الزعيم عبد الكريم قاسم تلك الساعات التأريخية التي لن تنسى، حين تصدى قبل خمسة عقود مع أخوته الأبطال الميامين؛ عبد الكريم الجدة، وطه الشيخ احمد، ووصفي طاهر، وفاضل عباس المهداوي، وكنعان حداد، وغيرهم من الأبطال، مسنوداً بتأييد حشود الجماهير الشعبية الذين كانوا يقفون مقابل وزارة الدفاع بقيادة الشهيد البطل سلام عادل، لكنهم للأسف كانوا عزلاً عن أي سلاح !

وسيتذكر (أبو دعير) بألم وفخر معاً، تلك المواقف الباسلة لمن وقف معه من الفقراء في عموم البلاد، اثناء الإنقلاب (البعثو امريكي ناصري) الأسود.. كما سيتذكر كذلك، رأس القرية في هذا الشارع التأريخي،

 و(شلة السيبندية والهتلية البعثية) التي لبدت له في الطريق، وصوبت نحوه طلقات الغدر المرعوبة من بنادق بورسعيد (الناصرية)، ويقال أن صدام حسين كان واحداً من هذه الشلة المنحطة، لكن الله حمى حياة الزعيم، وأفشل عدوانه الغادر..

سيمضي الزعيم الليلة الى غرفته الصغيرة في الوزارة، وربما سيستريح قليلاً على تلك (القريولة) البسيطة، التي صدئت وتراخت مشبكاتها، ولم يستبدلها طيلة السنوات الأربع التي كان فيها رئيساً لوزراء العراق!!

ويقيناً أن زعيمنا وحبيبنا سيتذكر الليلة منجزات الثورة، خاصة وأن الليلة هي عيد الثورة،عيد المنجزات الفخمة، والمشاريع الضخمة، فكم من مشروع جديد اكتمل، سيفتتحه غداً عبد الكريم قاسم بيده النزيهة المباركة! وكم من حجر جديد سيضعه الزعيم الأمين أساساً لمشاريع جديدة تخص، وتخدم الفقراء المحرومين!

وكم سيتذكر الزعيم الليلة حين ينهض من خلوده، ويتجول في شوارع بغداد، كشارع الجمهورية مثلاً، فهذا الشارع الذي كانوا يسمونه بشارع الزعيم، والذي رفعت الجماهير فيه سيارته على أكتافها..

وطبعاً فسيزور الزعيم الليلة مناطق الشاكرية، والمجزرة، والعاصمة، وكمب الصليخ، ويلتقي بأحبته، وعشاقه، فيبشرهم بمدينة الثورة التي تنتظرهم، ويوعدهم وعده، الذي تثق به الجماهير، وعد بحياة مشرقة وزاهية وجميلة رغماً عن أنف الاستعمار والرجعية.

وبالمقابل، سيحضنه الناس كالمعتاد، وسيرفعه المحبون -وما أكثرهم- على الأكتاف، وسيرد لهم الزعيم التحية بطريقته المحببة، ويرفع يده الكريمة والشجاعة للمحتفين بقدومه مثل كل مرة يلتقيهم فيها.. فينطلق الهتاف الغنائي الصادق..

(عبد الكريم كل القلوب تهواك.. عبد الكريم رب العباد يرعاك)، أو ذلك الهتاف القوي الواثق:

(ماكو زعيم إلاَّ كريم)!! وهنا يقف الزعيم بطوله الحلو، ليلقي خطاباً قصيراً بأسلوبه المُحبب للشرفاء، والمستفز لكلاب الإستعمار والرجعية.

أيها العراقيون..! مثلما رأيتم (الزعيم) الخالد في القمر قبل ستة عقود، سترونه الليلة في قلوبكم البيض، وسيهنئكم بنفسه بذكرى انتصار الثورة، وسيوعدكم، ويبشركم أيضاً، بالإنتصار الحاسم لجيشكم الباسل، وحشدكم العظيم على كل فلول الشر الداعشي البعثي الوهابي وجميع الأعداء (الطايح حظهم).. لذا نسترعي انتباهكم لهذا الخطاب المهم .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر