حوار صحفي مع الشاعر الشاب احمد سامي أفتخر بالشعر.. و القصيدة العمودية أقرب الى قلبي

عدد القراءات : 43
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حوار صحفي مع الشاعر الشاب احمد سامي أفتخر بالشعر.. و القصيدة العمودية أقرب الى قلبي

شاعر شاب في الرابع عشر من عمره، شق طريقه بقصائد تعبر عن الهم الوطني وعن الجرح العراقي والتعبير عن حالة الانسانية للعراقي، نشرت له في الصحف المحلية مقالات متنوعة وقصائد حملت من جمال الصور الشعرية المختزلة لإحساس الشاعر (احمد سامي )الذي كان لـ( الحقيقة) حوار معه فكانت البداية ..نبذة مختصرة عن الشاعر احمد سامي ؟

حوار وتصوير /عمار نوري 

 

-احمد سامي من مواليد  بغداد 1989خريج معهد المعلمين بغداد/ معلم تربية رياضية انتمي لأرضي و وطني. 

* كيف امتطيت صهوة الشعر؟

- أتذكر أول بذرة قادتني لدخول هذا العالم مذ كنت في سن" الرابع عشر" من عمري، حينها مسكت دفتر الرياضيات واقتصصت منه ورقة بيضاء وأخذت أكتب.. لا اتذكر ما كتبت حينها، لكنه كلام خارج عن المألوف الطبيعي المحكي، لكن البداية الفعلية مع الشعر والكتابة جاءت بعد استشهاد والدي، لم أبلغ العشرين حينها، لكني شهدت  فعلاً أن ينابيع الشعر عندي بدأت تتفجر وصرت أكتب بغزارة.

*هل تكتب القصيدة العمودية ام النثرية وأيهما اقرب لك ؟

- اكتب الاثنين لكن العمودية هي الأقرب الى قلبي، ربما لأني بدأت بكتابتها.. وربما لأن القصيدة النثرية هي سرّد منتظم اقرب للبوح.. وأنا أحب البوح بطريقة الشعر العمودي المقفى .

* بمن تأثرت بالشعر؟

- كل شاعر وله لونه وطريقته فانا لا أتأثر بشاعر بكامل تفاصيله بل وإنما من جانب معين، مثلا تأثرت بأبي العلاء المعري من بوابة ادخال الفلسفة بالشعر، وبالسياب مكسر القيود في الشعر، وايضاً تأثرت بأحمد مطر وبملاحمه الثورية ضد الطغاة والحكام، الحصة الأكبر من التأثر هي للشاعر الكبير محمود درويش، اشعر دوماً اني أشبههُ ليس بطريقة الكتابة وإنما بالتنوع فهو يكتب للثورة والانتفاضة وللإنسانية والحب والعديد من تفاصيل الحياة.

*يقال إن الشعراء اليوم يكتبون للنخبة؟

 - ليس كل الشعراء بالطبع. يمكن القول إن الذائقة الشعرية انحسرت في العقد الأخير، وصار أغلب الشعراء يكتبون لبعضهم  والجمهور يتحمل جزءاً من هذا الأمر لإسهامه في تلميع صورة شاعر ما قد يكون غير مؤهل أصلاً لأن نسميه شاعراً. بالنسبة لي أحاول قدر الأماكن أن أكتب باللغة البيضاء مع إعطائها صبغة عميقة من خلال الصور الشعرية التي تدعو للتأمل، وغايتي من ذلك هي محاكاة كل الأذواق. 

*ياترى لماذا برايك تراجع الشعر مقارنة بالأجناس الادبية الاخرى؟  

- هنا أود أن أوضح شيئاً، لقد حصل تراجع كبير بالشعر بسبب استسهال الكثير من الطارئين كتابة الشعر، مستغلين جهل بعض المتلقين قليلي الثقافة، لذلك تجد أن الجمهور يستمع أكثر مما يقرأ، هذا السبب تضاف له أسباب كثيرة منها ظروف البلد والأزمات والحروب المتواصلة، فكلها تراكمات تسهم في تخريب الذائقة، ومع ذلك فإن هذه المرحلة أسهمت ايضاً ببروز أسماء مهمة ومبدعة في كتابة الشعر، بلونيه الفصيح والشعبي، وهؤلاء لهم حضور مميز في الفعاليات الثقافية الحقيقية، البعيدة عن السطحية والتشويه.

*ما الفرق بين الشاعر والكاتب؟

- يمكن للشاعر أن يكون كاتباً، لكن ليس بمقدور أي كاتب أن يكون شاعراً. هنا تكمن موهبة الشعر، لكن يبقى أن يظل كلّ منهما في مسار معين، كي لا تتشتت أفكاره ومشاريعه، ولا ضير في أن يمتلك المرء الاثنين معاً.. أنا أكتب الشعر، وفي الوقت نفسه لي مقالات وكتابات متنوعة فحياتنا مليئة بالإرهاصات التي تحفزك على الكتابة في كل وقت.

* هل المدينة لها تأثير على شاعريتك؟

- مؤكد أن المدينة التي تحتويني لها تأثير كبير على كتاباتي، لأن الشاعر يتأثر بالأحداث والمواقف والمتغيرات والبيئة التي يعيش فيها وأنا لاحظت هذا التأثير خصوصاً عندما تركت مدينتي بغداد لفترة من الزمن، حين هاجرت لإحدى الدول الأوربية لغرض العلاج .

* هل للمكان اشرعة تحدد سر قوافيك؟

- لا يوجد مكان يحدد سر قوافي الشاعر، بل ثمة بعض الأماكن تعطي دفعة او قوة للقلم، وتحفزّه على عدم السكون. وبالنسبة لي احب الجلوس على نهر دجلة، فعبقه المتفرد يجعلني أشعر اني مازلت على قيد الأمل.

* هل تعتمد الالقاء في نشر قصيدتك ام وسائل التواصل ام .....؟ 

- لا اعتمد على الإلقاء كثيراً في نشر القصيدة لسببٍ بسيط هو أن المجتمع أصبح لا يتقبل الشعر الفصيح بسهولة، والساحة تقريباً منفتحة حصراً على الشعراء الشعبيين، كما وضحت لك في بداية الحوار لكني ألقي القصائد على الاصدقاء والمقربين في الجلسات الأدبية التي تجمعني بأقراني من الاصدقاء، فضلاً عن نشري قصائدي وكتاباتي في عدة صحف، ومنها الصباح والخيمة وطريق الشعب والصباح الجديد، وكذلك على منصة التواصل الاجتماعي التي تجمعني بعدد جيد من المتابعين وأغلبهم من الشريحة المثقفة، واستطيع القول إن هذه المواقع تعطي فرصة للانتشار أكثر من بقية الوسائل الاخرى.

* اين تضع نفسك بين شعراء العراق؟

* لا يمكن أن أقيم تجربتي، فمازال الطريق طويلاً وعليّ أن أبذل جهوداً أكبر من أجل تحقيق غايتي.

* كيف تجد الشاعر العراقي وسط شعراء العرب؟

- العراقيون منذ كتابة أول شطر شعري ولغاية الآن يتربعون على عرش الشعر. ما يميز الشعر العراقي عن غيره هو العمق والصور المكثفة التي لا نجدها في شعر شعراء الدول الأخرى. وهذا يأتي من الظروف القاسية التي عاشها أبناء الرافدين.

* هل هناك ربيع تتفتح ازهاره للكتابة ام دوما موسم الربيع لـ(احمد سامي) مفتحة ازهاره؟

- عن نفسي لا يوجد ربيع او موسم تتفتح فيه ازهار شعري، أنا مستمر في كتاباتي متأثراً بظروف كل شيء حولي.. أكرر قولي أن كل شيء عندنا محفزّ على الكتابة.

* ماذا تعني النرجسية للشاعر ؟

-النرجسية قبر الإبداع.. يدفن فيه اي شخص يبحث عن النجاح وهو حيّ، لكن في الشعر فلا أعتقد أنها كذلك.. فأغلب الشعراء كانوا نرجسيين.. خذ مثلاً المتنبي أو الرصافي أو الجواهري وسواهم من الشعراء الذين علت عندهم الـ (أنا).. وبرغم ذلك تجد أن هذه النرجسية حققت لهم غزارة في الابداع والتميز.

* هل تفتخر بالشعر او تشعر بالفخر حين تلقي القصيدة ؟

-كان الشعر في وقت من الاوقات هو الذي يتحكم في حياة المجتمعات العربية وحتى الغربية فكيف لا افتخر به؟ اما بالنسبة للإلقاء فمهمتي هي إيصال ما أريد قوله المتلقي بأي شكل من الاشكال.

* ماهي ابرز المعوقات التي تلاحق الشاعر ؟

- في اجواء الفوضى هذه وهيمنة الدخلاء على الثقافة والشعر يجد الشاعر انحساراً في الأماكن التي تشذب موهبته وافكاره وهذا عائق خطير جدا يواجهه الشعراء الحقيقيون من الشباب.

* هل تخشى النقاد؟

- النقد هو المرآة الحقيقة للنتاج الإبداعي بشتى صنوفه، شرط أن يكون بناءً قائماً على أسس مهنية. لكنه يفقد قيمته حين يتحول إلى أداة للتجريح أو لتقليل شأن المبدع.

* هل النقد خدم الشعراء ام كان عبئا ثانيا؟

- النقد الحقيقي يقوّم الإبداع ويعطي كل ذي حق حقه. والشاعر الذي يمتلك إبداعاً حقيقياً لن يكون تحت سهام النقد. بل في أغلب الأحيان يكون مستفيداً من هذا النقد لأنه يقوّم تجربته الابداعية ويعطيها أهمية أمام المعنيين.

* هل للمراة (الشاعرة) مكان متميز وسط الشعراء ومن اهم الاسماء برأيك توجد على الساحة الشعرية ؟

- في حياتنا ومجتمعاتنا الشرقية ليس ثمة مكان مميز للمرأة، فنحن أمام هيمنة ذكورية على كل مفاصل الحياة نتيجة الصبغة الشرقية والعشائرية، واغلب الشاعرات الحقيقيات مغمورات من الناحية الاعلامية بسبب ما ذكرته.

*  اهم المهرجانات التي اشتركت فيها  والجوائز التي حصلت عليها ؟ 

• - اشتركت في مهرجان نحنُ نقرأ ومهرجان العراق ضد الإرهاب ومهرجان بغداد السلام ، وغيرها من المهرجانات. ماهي اهم الجوائز التي حصلت عليها ؟

-جائزة الشاب المثالي من رابطة شباب المستقبل في سنة ٢٠١٠.جائزة في مهرجان تجمع الصحفيين العراقيين من جمعية الثقافة العراقية. جائزة اجمل قصيدة مفتوحة عن قصيدتي (ميت دخل المقهى) من مؤسسة الشهداء سنة ٢٠١٦.جائزة تجمع رابطة بوابةالأمل.جائزة افضل نص مسرحي للطفل من مؤسسة كافل اليتيم سنة ٢٠١٢ .

*هل صدر لك ديوان.. وما اسمه؟

- لم يصدر لي اي منجز بعد، رغم إني أكملت كتاب (مذكرات رجل مغمور) الذي تناول فيه معظم قصائدي التي كتبتها عن احداث واقعية وتجاربي المريرة مع مرض السرطان.

* ماهي مشاريعك القادمة ؟

- ولا أخفيك فلدي مشروع كتاب جديد آمل أن يصدر قريباً وهو يحكي أحداثا مؤلمة ومرة عايشتها ودوّنتها على الورق، ونُشر بعضها في صحف ومواقع إلكترونية عديدة.

كلمة اخيرة .

- شكرا وتقديرا لجريدة ( الحقيقة ) وكل العاملين فيها على اتاحتها فرصة الحديث و مواكبتها للأحداث الثقافية في البلاد.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر