قالت نملة :

عدد القراءات : 106
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
قالت نملة :

زمن حنان الفتلاوي

  د:عالية خليل ابراهيم          

اسفرت نتائج الانتخابات النيابية لهذا العام عن فشل العديد من السياسيين المخضرمين في الوصول إلى قبة البرلمان لا سيما الوجوه النسائية التي مثلت الجيل الأول للبرلمانيات العراقيات مثل عالية نصيف وميسلون الدملوجي وسميرة  الموسوي، لكن أحدا لم يكن يتوقع هذا السقوط المدوي للنائبة حنان الفتلاوي لأنها لم تكتف بترشيح نفسها في قائمة بل سعت لرئاسة كيان سياسي جديد أطلقت عليه حركة إرادة وقد قامت بتشكيل ذلك الكيان مستندة إلى رصيدها الشعبي في انتخابات 2014 حيث حصلت على 90 الف صوت  وأكثر من ناخبي محافظة بابل ،هذا الرصيد قد زاد من ثقتها بنفسها وناخبيها ومكنها من تجاوز انحيازها لجهة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وسياسته. ترى ما الذي حدث ما بين الانتخابات السابقة وصولا إلى الحالية ولماذا تخلى الجمهور عنها ،من خذل من في هذه الانتخابات؟ ،هل خذلت حنان جماهير الحلة وربما الشعب بأكمله لأنها لم تقدم للناس إلا الظهور الاعلامي والمتاجرة بقضاياهم ومعاناتهم خاصة بعض تصريحاتها المحرضة على الطائفية؟ .لقد تابعت مسيرة حنان الفتلاوي السياسية منذ عضويتها للجمعية الوطنية 2004 والتي ظهرت فيها امرأة متزنة في خطابها تمتلك وعيا سياسيا وملتزمة دينيا، الطبيبة حنان هجرت مهنتها وانغمرت في عالم السياسية  لم تتقبل الفشل في انتخابات 2005 ،لتدخل بعدها مرحلة أخرى في مسيرتها العملية مختلفة عن الصورة التي ظهرت فيها للمرة الأولى ،مرحلة عنوانها التلون والمحاباة وتغيير المواقف وتبني الخطاب الطائفي للوصول إلى قبة البرلمان، ووصلت لدورتين متتاليتين منذ 2010،   بدأت تتلمذ على ايدي الذكور وتتعلم في مطابخ الكتل البرلمانية كيفية تقسيم كعكة النفوذ والمصالح، وتجميع تأييد جماهيري من خلال جرأتها وملفات الاستجواب للوزراء التي تثيرها في البرلمان ورفضها لامتيازات البرلمانيين وتأييدها لإلغاء تقاعد النواب السابقين مما جر عليها كراهية أغلب زملائها في المجلس، وقد كللت جهودها بإعلانها تكتلا سياسيا جديدا يعبر عن معاناة الجماهير وبعيدا عن التحزب، وقد كنت أعجب بادائها وجرأتها مثل الكثير من المواطنين لأنها المرأة التي استطاعت منافسة الرجال مكانتهم ومنطقهم ومواقعهم وشعبيتهم لدى الجمهور مع التحفظات على خطابها ومواقفها وكنت أقول، الفتلاوي ابنة مرحلتها ومثلت زمنها الصعب وإنها وأمثالها من البرلمانيات سوف يعبدن الطريق للقيادات النسوية القادمة، حيث تكون المرأة فاعلة وقائدة في الميدان السياسي وليست مجرد رقم أو اسم في حوزة أو جيوب زعماء الكتل ورؤساء الأحزاب، وكنت أرجح أن الجيل الثاني من البرلمانيات  سيكون أكثر مبدئية ومصداقية من جيل حنان وأخواتها ، انهارت تلك التوقعات بعد انتخابات 2018 ، لقد تبخر جمهور حنان في لحظة واحدة، لم تحصل كتلتها إلا على مقعدين في البرلمان وخسرت هي الأخرى أصواتها ومقعدها النيابي، وسوف نرى في البرلمان القادم وجوها نسائية جديدة بتوجهات ومواقف مختلفة عن سابقاتهن.   هل انتهى زمن حنان الفتلاوي؟،هل انتفض الشعب على ذلك الزمن الطاعن بالتجاعيد والقسوة والظلم، وأخذ يتطلع لغد أكثر انصافا وتراحما؟ أم أن حنان سيكون لها موقف اخر وسوف تستمر في قيادة حركتها السياسية وتصحح مسارها وتراجع مواقفها السابقة وتبدأ مرحلة أخرى من وعيها وادائها السياسي وعلاقتها بالجماهير. هذا ما سوف يكشفه الزمان الاتي. 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
زمن حنان الفتلاوي ... تفاصيل أكثر
داود سلمان الشويلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر