لا تخصخصوا التصويت (الخاص)!

عدد القراءات : 38
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لا تخصخصوا  التصويت (الخاص)!

فالح حسون الدراجي

حين بدأت بعض النتائج الإنتخابية للمرشحين تظهر في مساء ذات اليوم الذي أقفلت فيه صناديق الإنتخاب في عموم محافظات العراق، قلنا، وقالت قبلنا مفوضية الإنتخابات: إنها نتائج أولية، غير رسمية، وغير مكتملة.

كان ذلك يوم السبت 12 أيار الجاري.. وفي يوم الأحد تغيرت الكثير من الأرقام، والتراتيب، وتقافزت التسلسلات في جداول الكتل بشكل عام، وفي جداول المرشحين بشكل خاص، وكان الرأي ذاته :

هذه نتائج وأرقام أولية ..

حتى ظهرت نشرة النتائج الرسمية التي أعلنتها مفوضية الإنتخابات بعد منتصف ليلة الأحد / الإثنين - والمفوضية كما معروف هي الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بكل تفاصيل العملية الإنتخابية في العراق - ثم ظهرت قيادة المفوضية في مساء الإثنين لتستكمل إعلان النتائج في المحافظات التي لم تعلن في الليلة السابقة -وكانت الأرقام المعلنة تمثل أصوات الناخبين في 99 % أو 98 % من مجموع الأصوات في كل محافظة من المحافظات..

وعلى اساس تلك النتائج، عرفت الكتل والتحالفات وضعها الإنتخابي، وأدركت مقدار نتائجها، كما عرف كل مرشح وضعه ونتيجته، إن كان فائزاً أو خاسراً، فكان الفرح والزغاريد ونحر الخراف، وإطلاق العيارات النارية في بيوت ومقرات الفائزين، بينما كان الدمع والأسى والمواساة، والمبررات والخيبة في مقرات ومكاتب وبيوت الخاسرين.

فما قالته المفوضية بات حكماً لا يعلو عليه أي حكم انتخابي.. 

وعليه، فقد عرف الجمهور، أن ثمة (كوكبة) من النواب و(النائبات) المعتقين والمعتقات قد خسروا، وخرجوا من السباق الإنتخابي، وبالتالي سيستريح منهم الكارهون، والناقمون، ويحزن لغيابهم المنتفعون ..

لكن الغريب في الأمر، أن يوم امس الثلاثاء جاء بأخبار أخرى، أخبار معاكسة تماماً، حيث تناقلت الأنباء عودة هذه (الكوكبة) لقبة البرلمان، والسبب في عودتهم ( الأصوات الخاصة) !!

كيف؟

يقولون لك: إن المفوضية جمعت أصوات الناخبين في ( الخاص) فكان الفوز حليف هذه الكوكبة ..

عجيب !!

أين كنتم، وأين كان ( الخاص)؟

وما هي الأرقام العظيمة التي حصل عليها هذا المرشح (البطل) من التصويت الخاص، بحيث تنهض نسبته الإنتخابية من المستوى المتدني جداً جداً الى المستوى الذي يؤهله لأن يحصل على مقعد انتخابي، وكيف حصل هذا، إذا كان عدد التصويت الخاص برمته محدوداً، وضيقاً؟!!.

 ثم لماذا يفشل هذا المرشح في الحصول على ربع العدد الذي ناله من التصويت الخاص، في منطقته الإنتخابية – مهما كان حجمها – التي يصل بعضها الى الملايين؟!

إنها مؤامرة لإحياء عظام الموتى، وبث الروح في أجساد الذين توفوا منذ يوم الثاني عشر من أيار الحالي..

مؤامرة دفع ثمنها المرشحون الفائزون بحق وجدارة، فخُذلوا ظلماً وعدواناً، ودفعت حقها أصوات الناخبين التي لم تعط لهؤلاء المرشحين القادمين بالتآمر.

لقد عاد اليكم فلان وفلان وفلان، أقصد فلان الطائفي من هذه الجهة، وفلان الداعشي من تلك الضفة، كما ستعود للميدان البرلماني تلك التي كرهنا صوتها الذي يشبه صوت المنادين في اسواق المزاد العلني .. 

لذا، أرجو من العراقيين جميعاً، أن يقفوا ضد (خصخصة) فقرات حياتنا، ومفردات حريتنا، وكرامتنا، ويرفضوا خصخصة التصويت الخاص، وضد بيعه مثلما بيعت وخُصخصت الكهرباء الوطنية..

فإذا ما واصلنا السكوت على هذه الخصخصة لا سمح الله، فقد يتشجعون، وربما يخصخصون حتى خصا ..... !!

 والعاقل يفهم

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
زمن حنان الفتلاوي ... تفاصيل أكثر
داود سلمان الشويلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
  لاشك أن الرتابة وتكرار الأحداث والأفعال وردودها، عملية تثير السخط والسأم والتذمر، لاسيما إن طال أمدها وامتد عمر تطبيقها الى مالا أمل بانقضائه، وقطعا ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي محمود خضيّر ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
إياد مهدي عباس ... تفاصيل أكثر