دعاية رائد فهمي الإنتخابية.. درس وطني بليغ

عدد القراءات : 66
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
دعاية رائد فهمي الإنتخابية..  درس وطني بليغ

فالح حسون الدراجي

تغص ساحات وشوارع العراق بمختلف اللوحات واللافتات والصور لمرشحي الكتل السياسية، ناهيك عن ما تعرضه القنوات الفضائية من اعلانات دعائية للمرشحين، فضلاً عن استخدام مختلف أنواع الوسائل الدعائية التي لم يكن بعضها موجوداً في أية انتخابات عراقية، أو غير عراقية من قبل، سواء أكانت وسائل تلميعية أو تسقيطية..

 فالتلميعية لم تتوقف على وسيلة معينة، ولا على (فرشاة) واحدة، إنما استخدم فيها كل ما يمكن استخدامه في تلميع مرشح حتى لو كان (مزنجر)، لا تنفع معه كل الأصباغ التلميعية، بدءاً من صبغ (أبو التمساح)، وانتهاء بالصبغ (الصيني) الذي يلمع حتى وجه الليل الداكن !

أما الوسائل التسقيطية، فحدث بلا حرج، وأدعوكم الى مشاهدة (اليوتيوب) خمس دقائق فقط، لتروا العجب العجاب من اساليب وأفلام وفيديوهات مخجلة يندى لها الجبين خجلاً وفظاعة، تم انتاجها في معامل النتانة الانتخابية السياسية. 

أما عن البذخ الدعائي وما صرف فيه، فعاره لا يقل عن عار فيديوهات التسقيط الإباحي السياسي.

هل تريدون أن أحدثكم عن مرشح (مصرفي) صرف على حملته حتى هذه اللحظة عشرين مليون دولار !!

وآخر (متدين) صرف على (مرشحاته الفاتنات) أكثر من خمسة ملايين دولار.. ووزير لم يبق في ممتلكات وخزائن وأراضي وزارته، إلاَّ ووهبه للناخبين من أجل عيون كرسي البرلمان.

 ووزير آخر (نقل) وزارته الى جيوب الذين يظن أنهم يوصلونه لقبة البرلمان..

 عدا اولئك الذين استخدموا وسائل الترهيب بعد أن فشلوا في وسائل الترغيب من قبل! 

ولكن، هل تتوقف حكاية الانتخابات عند هذا الوجه المظلم من الصورة الإنتخابية؟

الجواب : لا طبعاً 

فثمة شمعة، بل قمرٌ يشع في ظلمة هذه الحلكة السائدة، يرفع رأسه الينا عالياً ويقول:

نحن موجودون ..

والناس واعون ..

 (والتلميع) الباذخ وحده لا يصنع الفوز للمرشحين. 

ونحن نقول له، نعم ايها الناصع ، فهناك من يحترم نفسه، ويحترم شعبه، ويحترم عقول الناس، فيأتي اليهم كما هو، بلا مساحيق، ولا رتوش.

هناك مثلك من يخجل لرؤية ما يفعله بعض المرشحين، وهم يخوضون في اعراض العراقيات النجيبات -حتى لو كانت مادة التسقيط صحيحة وليست مفتعلة - ولدينا من يمضي الى الإنتخابات بتاريخه الوطني الناصع، وحاضره النضالي النزيه، ومستقبله الواعد الأخضر.. فيصنع حملته الدعائية بصورة، أو بصورتين، أو خمس، ويكتفي بلافتة، أو لا فتتين أو ثلاث، وبأحجام أقل من العادية، لا بعشرة آلاف صورة ولوحة ولافتة، وبأحجام تنوء أعمدة الحديد عن حملها..

نعم، هو الشيوعي المناضل، والوزير المجرب الذي خرج من الوزارة ناصع اليد، وطاهر الذمة والضمير.

 هو الدكتور الأكاديمي، وابن العائلة المضيئة بالتواريخ الفاخرة، والإنسان الممتلئ علماً، ووطنية، وتواضعاً، وحباً للناس وللإنسانية.. إنه رائد فهمي الذي يذهب ماشياً كل يوم الى البيوت الفقيرة، والأزقة الموجوعة.. ويغبش الى مساطر العمال ليقول لهم: هذا برنامجي، فإن ينفعكم إنتخبوني، وإن لم يفدكم فاتركوني، وصوتوا لغيري فقد ينفعكم أكثر مني..

والان: بعد كل الذي ذكرته، ألا يستحق رائد فهمي وحملته الإنتخابية، أن يكونا درساً وطنياً، تدرسه مفوضية الانتخابات كل موسم انتخابي؟

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
زمن حنان الفتلاوي ... تفاصيل أكثر
داود سلمان الشويلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر