الانتخابات البرلمانية ...بين المشاركة والمقاطعة

عدد القراءات : 45
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الانتخابات البرلمانية ...بين المشاركة والمقاطعة

*عمران عباس كاظم 

 

بداية أقول، إن المشاركة بالانتخابات أو مقاطعتها قرار شخصي وتعبير عن حرية الفرد ويجب أن لايخضع لأي ضغوط (هذا طبعا  اذا لم تكن المقاطعة مبرمجة ولغايات دفينة وانما بقرار فردي ) ، ويرى المراقبون المختصون بهذا الشأن أن موقف المواطنين من الانتخابات يمكن حصره في ثلاث مجموعات :مجموعة ترى ضرورة المشاركة بالانتخابات سواء بدافع من انحيازها للقائمة التي ستنتخبها أو بدافع وطني أو شرعي عام ، والثانية هي المجموعة المصرة على المقاطعة لدوافع مختلفة أيضا ومنها اعتقاد البعض من هذه المجموعة أن عدم مشاركتهم في الانتخابات سيسقط شرعيتها، أما المجموعة الثالثة فهي تلك المجموعة التي مازال افرادها مترددين بين المشاركة أو عدمها وربما سيحسمون موقفهم في الايام الاخيرة قبل يوم التصويت.  لذلك  أود أن أوضح هنا بعض النقاط للمجموعة المترددة او لبعض افراد المجموعة الثانية التي تعتقد ان عدم مشاركتها سيسقط شرعية الانتخابات وهذه النقاط  :

أولاَ/  وكما أوضح الكثير من خبراء القانون والعارفين به أنه لاتوجد نسبة محددة للمشاركة بالانتخابات بحيث أنه ان لم تصل اليها تصبح الانتخابات حينها باطلة ويصار عندئذ الى تشكيل ((حكومة طوارئ)) أو ((حكومة انقاذ))  كما يروج البعض لذلك وهذا يعني أن أي نسبة من السكان تشارك بالانتخابات حتى وان كانت 20 %او حتى 1 %كما يؤكد البعض من الخبراء فان الانتخابات تعتبر سارية النتائج كما أوضح ذلك الخبير القانوني طارق حرب في أحد اللقاءات التلفزيونية  معه , صحيح أن هذه النسبة ستخدش شرعية البرلمان وبالتالي الحكومة المشكلة على أساس مثل هذه الانتخابات لكنها لن تبطلها .لكن الفرق فيما تفرزه مثل هذه الانتخابات عن تلك التي تشارك بها نسبة كبيرة من المواطنين هي أنه لو اشترك مثلا مليون ناخب فقط في الانتخابات فان العتبة الانتخابية ستكون :

1000000 ÷325 (على فرض عدد اعضاء البرلمان 325 ) =حوالي 3000 صوت فقط ، في حين أنه لو اشترك 6 ملايين ناخب فستكون العتبة الانتخابية عندئذ حوالي 18000 صوت و هذا طبعا اذا لم نأخذ تأثيرات قانون سانت ليغو ونسبه بنظر الاعتبار , مايعني وبحساب بسيط انه فيما اذا حصل رئيس الوزراء  (وهو من يسيطر على الجيش والشرطة والمال والتعيينات- كما حصل في عهد السيد المالكي في الانتخابات السابقة )مثلا على 600 الف صوت  فسيتمكن من أن يحصل على 200 مقعد لقائمته اذا شارك في الانتخابات مليون ناخب فقط ( وليس من المعقول أن كل هذه الاحزاب والشخصيات المشتركة في الانتخابات لاتتمكن من أن تدفع مليون ناخب للمشاركة بالانتخابات خصوصا اذا علمنا أن اجازة تأسيس الاحزاب تشترط 2000 عضو كحد أدنى لمنح اجازة التأسيس وأن عدد الاحزاب المسجلة وصل الى اكثر من 204 حزب )ما يعني أن مؤسسي هذه الاحزاب فقط سيشكلون نصف مليون ناخب وهذا يعني أن من يتحكم بالسلطة والمال حاليا سيشكل برلمانا يمتلك فيه الاغلبية وبالتالي يستطيع تمرير أي قرار أو قانون يراه مناسبا لمصلحته   ولذلك يشن الفاسدون وجيوشهم الالكترونية حملة لمقاطعة الانتخابات من اجل أن يسيطروا على كامل مقاعد البرلمان المقبل وبالتالي تشكيل حكومة من انصارهم فقط  , لذلك فالقرار الأصح  –كما أرى – هو مشاركة الجميع في هذه الانتخابات لرفع العتبة الانتخابية وتمكين الاحزاب والتحالفات الاخرى المشاركة بالانتخابات من تقديم نواب على الأقل بما يشكل النسبة المعطلة لكل القرارات التعسفية أو الاستبدادية ان ظهرت بوادر الاستبداد أو التفرد بالقرارات من قبل الحكومة المقبلة.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر