حقوق متساوية للمرأة في العمل النقابي والعمالي .. مستقبل أفضل للعراق

عدد القراءات : 49
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حقوق متساوية للمرأة في العمل النقابي والعمالي ..  مستقبل أفضل للعراق

تحتفل عاملات وعمال العراق بالأول من أيار عيد العمال العالمي وهي المناسبة الملهمة لكل الطبقة العاملة، وبهذه المناسبة نستذكر بفخر واعتزاز تاريخهم النضالي الحافل بالانجازات والمساهمات المميزة ، دفاعاً عن قضايا الشعب والوطن، وعن حقوقهم النقابية والطبقية بما يضمن ظروف أفضل لهم ولعوائلهم ولأجل تقدم وازدهار الشعب والوطن. لقد سجلت الطبقة العاملة في العراق تاريخ حافل بالمآثر والبطولات والتضحيات عبر الإضرابات في المصانع والموانئ والسكك والنفط والنسيج والزيوت، وملحمة العمال في ساحة السباع وغيرها. كذلك إسهاماتها البارزة في ثورة الرابع عشر من تموز 1958، والإقرار الرسمي لشرعية العمل النقابي وأجازته، وتبني الأول من أيار عيداً للطبقة العاملة العراقية.

رغم السنوات التي عاشها العراق في ظل الأنظمة الدكتاتورية والاستبدادية التي تولت حكم العراق لم تتوان الطبقة العاملة عن مواصلة نضالها إلى جانب نضالات أبناء شعبنا رغم التقييد والملاحقة والإجراءات القمعية والتعسفية الدامية اتجاه كل المناضلين من الشغيلة وأصحاب الفكر فشكلت بذلك الطبقة العاملة وعلى مدار العقود الماضية طليعة متقدمة في سجل النضال الوطني من أجل الحرية وواجهت أشرس فترات الحكم في العراق، وهو النظام الصدامي الذي دمر كل صور النضال بالتغييب والإعدام، فقدمت عبر تاريخها العديد من التضحيات، من نساء ورجال هم رموز بارزة وقادة مميزون ومؤثرون في المشهد العراقي.

منذ العام 2003 وعلى مدى 15 عاما عملت الحركة العمالية مع الوطنيين في العراق على حماية الكثير من المعامل والمنشآت والمصانع الإنتاجية من النهب والتدمير، والحرص على إعادة العمل في الكثير من المصانع الإنتاجية للمساهمة في إعادة بناء الاقتصاد الوطني وتطويره، فيما كانت ولا تزال الطبقة العاملة في العراق هي الأكثر تضرراً ومعاناة، رغم كونها من الشرائح الأكثر تميزاً بنضالاتها وعطائها وتضحياتها ، ولم تكن المرأة العاملة في العراق بعيدة عن كل هذا بل أنها الأكثر تهميشاً ولم تحظ بالحد الأدنى من الاهتمام الحكومي والمحلي  والوطني.

تحل علينا هذه المناسبة وأوضاع الطبقة العاملة تزداد بؤساً ومعاناة أمام استشراء البطالة والفساد وتوقف التنمية الاقتصادية وتعطيل عجلة الإنتاج ونهج الخصخصة في المرافق الإنتاجية وارتفاع كبير في نسب من يعيشون تحت خط الفقر وفي أوضاع مزرية لايمكن تخيلها أو تحملها، وغياب توفير الخدمات العامة والإخفاق في تثبيت الآلاف من أصحاب العقود المؤقتة والعمال بالأجور اليومية وتركهم بلا ضمانات لحياتهم ومستقبل عوائلهم ، ومحاربة التنظيم النقابي ومنعه في أكثر من قطاع (العام والخاص )، فيما مازالت المرأة تواجه تحديات جسام كالتمييز والإقصاء والتحرش في مواقع العمل، فيما تعاني المرأة الفلاحة من الحرمان القانوني والاجتماعي وعدم ضمان حقوقها، بالإضافة إلى التمييز الواضح اتجاه العاملات في الهيكل الإداري في جميع المؤسسات العامة والخاصة والمختلطة أمام غياب الرقابة الحكومية التي من شأنها إلزام أرباب العمل بتوفير التأمينات والضمانات المطلوبة.

ألف تحية للحركة العمالية وهي تناضل إلى جانب القوى الوطنية لأجل الإصلاح والتغيير عبر المشاركة الفعالة في الانتخابات البرلمانية القادمة في أوائل أيار 2018 ، ومكافحة الفساد المالي والإداري والقضاء التام على الإرهاب والإرهابيين، وحل مشاكل البطالة وتوفير الخدمات الأساسية للمجتمع والسكن الملائم الذي يوفر العيش الكريم لهم ولأسرهم، وضمان حقوق العمال والفلاحين وسائر كادحي شعبنا وإصدار قانون عادل للتقاعد والضمان الاجتماعي، وشمول العاطلين عن العمل من كلا الجنسين بالرعاية الاجتماعية، وتأمين الحريات العامة والشخصية وحمايتها من الانتهاكات والتقييد، ومنع التمييز بين المرأة والرجل في العمل والتوظيف وتحقيق الأجر المتساوي للعمل المتساوي.

إننا في رابطة المرأة العراقية وبهذه المناسبة نزف أجمل التهاني للطبقة العاملة في عيدها الاممي مؤكدين تضامننا ودعمنا الكامل لمطالبها المشروعة، ومطالب حركتها النقابية في التطبيق الفعلي لقانون العمل الجديد رقم 37 لسنة ٢٠١٥، كما ونحث الحكومة على ضرورة إصدار التشريعات الخاصة بتمثيل العمال في مجالس إدارة المشاريع والمؤسسات الاقتصادية والحكومية منها على وجه الخصوص، بما يؤمن مشاركة التنظيمات النقابية العمالية في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية مع مراعاة المشاركة العادلة للمرأة، وحث الإعلام على أهمية إبراز مهارة المرأة العاملة وتشجيعها عن طريق برامج بنـاء القدرات وتفعيل دورها في بناء المجتمع وتمكينها وإتاحة الفرص أمامها لتأخذ دورها في جميع مجالات العمل ولتسهم بفاعلية اكبر وإصرار أقوى في بناء الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

تحية لشهيدات وشهداء الطبقة العاملة

عاش نضال الطبقة العاملة في العراق والعالم.

عاشت نضالات المرأة العاملة في كل مكان

عاش الأول من أيار عيداً أممياً للعمال.

رابطة المرأة العراقية

1 أيار 2018 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر