خطط جادة لتنفيذ ستراتيجية التخفيف من الفقر

عدد القراءات : 105
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
خطط جادة لتنفيذ ستراتيجية التخفيف من الفقر

وصف الفقر بكونه من اكبر المشاكل الاجتماعية والامنية والصحية التي تواجه الحكومات والشعوب معا، كما يعد معيارا لادائها، واهتمت المنظمات الدولية بدراسة اسباب الفقر وعملت على تقليله. ويمثل خط الفقر المستوى الادنى من حاجة العائلة، الى المأكل والملبس والرعاية الصحية والتعليمية والسكن، اما من يعيش تحت خط الفقر فهو في حالة فقر مدقع، لذا أعد العراق ستراتيجيات للتخفيف من الفقر كان آخرها "ستراتيجية التخفيف من الفقر للسنوات 2018-2022" بمشاركة عدد من الوزارات والنواب والخبراء والامم المتحدة والمنظمات والبنك الدولي.

ولفت عبد الزهره الهنداوي الناطق الرسمي باسم وزارة التخطيط، الى ان ملف الفقر يعد من الملفات المتحركة غير الثابتة كونه يتاثر بالظروف الاقتصادية والامنية والاجتماعية وكل هذه الظروف تعد محركات ومتغيرات في الفقر، وان مستوى خط الفقر في العراق هو " 22.5 بالمئة" استنادا الى دراسة نفذتها وزارة التخطيط سنة 2015 اي بعد دخول داعش وقبل ذلك كانت النسبة 15بالمئة، واذا استبعدنا النازحين واقليم كردستان فربما تنخفض النسبة الى 18-17بالمئة، كما ان الفقر ذا ابعاد متعددة وليس كما يتخيل البعض من كون الفقر هو الدخل الشهري فالذي ليس لديه دخل جيد هو انسان فقير، فالدخل هو واحد من ابعاد الفقر، بالاضافة الى الابعاد الاخرى التي هي الصحة والسكن والتعليم، وفي المحصلة هو مجموعة من النشاطات وعددها  حوالي 32 نشاطا، موزعة على خمسة اهداف وبالتالي فان المشاريع التي ستنفذ ضمن هذه الستراتيجية هي المشاريع الممكنة التنفيذ، والتي لم يتم تحقيقها في الستراتيجية السابقة، وعلى هذا الاساس فان المشاريع غير ذات الاهمية والتي لا يمكن تطبيقها اساسا خلال هذه الخمس سنوات، استبعدت ولم تدرج ضمن هذه الستراتيجية، وبقيت مشاريع تحسين الدخل من خلال توفير عمل للفقراء،  وتحسين المستوى الصحي، ومشاريع في التعليم  والسكن  وعودة النازحين وتامين متطلبات هذه العودة.

 

مشاريع السكن

 

وتحدث الهنداوي عن مشاريع السكن التي وردت في هذه الستراتيجية  وتضم مجموعة من الانشطة اولها القيام باجراء مسح لحصر التجمعات العشوائية المنتشرة في عموم العراق بكلفة مليوني دولار، للحصول على مؤشرات  عن واقع العشوائيات في اطار خارطة معالجتها، وهناك نشاط اخر في مجال تحسين سكن الفقراء يتمثل باعادة تاهيل وتسوية مجمعات السكن العشوائي، في مناطق مختارة من العراق بهدف حل مشكلة العشوائيات، وتوفير السكن الملائم للسكان الفقراء، في هذه العشوائيات وكلفة هذا المشروع قرابة "200" مليون دولار، وهناك نشاط آخر هو استخدام الطاقة الشمسية في المناطق الفقيرة بدل تامين الكهرباء وكذلك تشجيع السياحة البيئية في المحميات، وتنفيذ مشاريع لبناء المجمعات السكنية الاقتصادية بكلفة 300 مليون دولارمنها 200 مليون دولارمن الموازنة العامة و 100مليون دولارمن التمويل الدولي.

 

اثر النزوح 

 

وتحدثت نجلاء على مراد المدير التنفيذي لستراتيجية التخفيف من الفقر قائلة : نقوم باستخدام الحاجات الاساسية في تقدير مؤشرات الفقر في العراق، وهذه تعتمد على بعدين الاول هو الحاجات الغذائية،والثاني الحاجات الاخرى للانسان بحيث يعيش حياة طبيعية سليمة، ومن خلال هذه  نحدد مؤشرات خط الفقر بان كل شخص يقل دخله الشهري عن 105 آلاف و 500 دينار عراقي يعد فقيرا، وكل شخص يزيد دخله الشهري عن هذا المبلغ لا يعد فقيرا، وهناك عائلات يزيد دخلها بمبلغ قد يكون الفا او الفي دينار فاذا تعرضت مثل هذا العائلة لاي عارض او منعت عنها البطاقة التموينية فستكون قريبة من مستوى خط الفقر، وهذا ما نطلق عليه بالفئات الهشة، او بهشاشة خط الفقر ويشكلون نسبة 17بالمئة ويكونون قريبين من خط الفقر، ونسبة خط الفقر الذي تم تقديره في عام 2014 هو 5،22بالمئة ولا يزال، والجزء المؤثر على الفقر الوطني هو موضوع النزوح، فاذا استبعدنا النزوح سنجد  نسبة الفقر لا تتجاوز الـ18بالمئة.

 

تمكين الفقراء

 

واكدت مراد ان الستراتيجية لا تقدم مساعدة فورية او تنظر للفقراء نظرة احسان بل تعتمد على مبدأ التمكين في ممارسة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الحياة، فكان هذا الهدف الاسمى بالنسبة لها ومن خلال التحليل توصلنا الى ست محصلات: اولاها توفير دخل مستدام للفقراء من خلال تدريبهم وتاهيلهم وتوفير فرص عمل لهم ولدينا سبعة انشطة ضمن هذا البعد، وركزنا على المناطق الريفية لان الريف هو اكثرفقرا من المناطق الحضرية، وركزنا على التعليم والصحة، فقلة التعليم هي السبب في الفقر، كما ركزنا على التاهيل المهني الذي انقرض في العراق، كما يجب ايجاد فرص عمل للخريجين بالمهارت التي يتقنونها، ولدينا مشكلة في سياسة التشغيل فقد تخرج ناس وليس لديهم ربط بين حاجة السوق، فالسوق يحتاج المهن اكثر من الشهادات التي ربما نعاني من اكتظاظها، وركزنا على تعليم الاطفال بالحصول على شهادة الابتدائية في الأقل.

 

الحماية الاجتماعية

 

ولما كانت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية احد اهم الجهات المعنية بستراتيجية التخفيف من خط الفقر فقد تحدثت  الدكتورة عطور حسين الموسوي المدير العام لدائرة الحماية الاجتماعية للمرأة قائلة :على وفق القانون فان تخصيصات الحماية الاجتماعية هي 105الاف دينار لكل فرد في العائلة، على الا تزيد العائلة عن اربعة افراد، ويكون المبلغ 420 الف دينار لكل شهر، ويكون في شهرين 840 الف دينار، ولم يتحقق صرف هذه التخصيصات لان وزارة المالية لم ترفدنا بها، ونعمل الان على السلم الجديد الذي خضع للتعديل من قبل مجلس الوزراء، فتم تعديل سلم الاعانة ونحن غير راضين على هذا التعديل وطموحنا ان ياخذ  المستفيد مبلغ الـ "105" الاف دينار، وكان التعديل الحد الادنى للمرأة 225 الف ديناروللرجل 175 الف دينار للشهر الواحد وهؤلاء لديهم افراد اسرة، والقاعدة تحدد "100" الف دينار للمرأة والرجل والاضافة للطفل الاول 50 الف دينار وبقية الاطفال 25 الف دينار، ويحق للمرأة مخصصات لخمسة اطفال وللرجل طفلين لان المرأة ليس لديها فرص عمل مثل الرجل مع مجتمع يضيق عليها الخناق، وبهذه المناسبة نناشد المجتمع ان يقف مع المرأة التي فقدت المعيل، فالمطلقة والارملة وفاقدة المعيل والايتام هم مسؤولية المجتمع وليس فقط الدولة، ويجب ان نقف مع هذه الفئات والا نكون نحن والزمن ضدهم، وقد اكتشفنا من خلال قاعدة بياناتنا ان هناك من المشمولين بالحماية الاجتماعية من ميسوري الحال، فالفكرة لدى المواطن العراقي ان هذا هو حقه على الدولة بينما هو حق الفقير، وبما ان التخصيصات مرصودة لعدد معين لذا يجب ازالة المتجاوزين على الرعاية، ليتم شمول الاخرين الجدد لان الحماية الاجتماعية الفعالة تعني الوصول الى الفقير، وليست لمن ليس لديه راتب بل للفقير حصرا، واناشد الاخوة ميسوري الحال الذين لديهم مهنة خاصة ان يتركوا المجال للفقير. 

 

دور الحماية بالستراتيجية 

 

واكدت الدكتورة الموسوي ان دور الوزارة  في الستراتيجية  ياتي من امتلاكها قاعدة بيانات للعوائل الفقيرة، وان مؤشرات الفقر ترسم على الاقل في ما يتعلق بالحماية الاجتماعية وستكون الوزارة شريكا فاعلا في هذا الملف، ذلك ان مليونا و225 عائلة مشمولة بالاعانة الاجتماعية واغلبهم اصحاب عوائل واطفال، وقد استدانوا او ليس لديهم عمل لذا نتمنى ان تنجح هذه الستراتيجية وان نصل الى الفقير الحقيقي، وان كل شخص يشعر بالاكتفاء لن يحسب على هذا الملف، ونعمل الان على القروض فالذي ياخذ قرضا ينسحب من الاعانة وتوجه الى شخص اخر يستحقها فعلا، وبعد ان تخلصنا من عصابات "داعش" الارهابية نامل ان ينتعش الاقتصاد وان تكون هناك مشاريع للفقراء، وان تكون لهم ملفات سكن واطئة الكلفة . وعن دور الوزارة في هذه الستراتيجية اكدت الدكتورة الموسوي ان المقدمات الصحيحة تعطي نتائج صحيحة مع ان العمل في الملف الانساني لا تظهر نتائجه بسرعة، ونتمنى لهذه الستراتيجية النجاح وان تصل الى العوائل الاكثر فقرا والهشة كذلك، لان ملف الفقراء بازدياد يوما بعد آخر، وهو بحاجة الى آليات جديدة ونامل ان تكون الآليات حديثة ومتطورة . 

وعن خلو موازنة عام 2018 من التخصيصات اكدت الدكتورة الموسوي أن لدينا قرضا من البنك الدولي بحدود "200" مليار دولار ومبلغا آخر بحدود "40" مليار دولار وهي مخصصة لملف الفقر وعن توزيع المشاريع الخاصة بالقروض بينت  الموسوي ان الفئة العمرية القادرة على العمل  سيكون لها الاولوية في المشاريع ونحن كدائرة تعنى بالمرأة سوف نسعى الى الا نجعل العائلة تنتظر الاعانة الشهرية فقط بل نجعل القادرين في العائلة يدخلون العمل ويعيدون توازنهم الاقتصادي.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر