عودة الى مؤتمر المانحين الاسود

عدد القراءات : 434
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عودة الى مؤتمر المانحين الاسود

عباس الاسدي

 

مرت ايام طويلة على انعقاد مؤتمر المانحين، لم يجذبني اي شيء فيه واكتفيت بالاطلاع على مايحتويه من قبح لكن ماأثارني اليوم،  احد ابواق الخراب حين ظهر يدافع عن مؤتمر التسول البائس الذي سيقيد العراق في المرحلة المقبلة، ومن البديهي ان العراقيين والعالم اجمع تابعوا بترقب كبير مؤتمر المانحين الذي عقد في الكويت، وتباهت الحكومة العراقية بماجنته من ديون واظهرتها على هيئة نصر كبير لها، لايقل شأناً عن نصرها على تنظيم داعش، الذي مازالت تقاتله الى اليوم بعد اعلانها دحره!!

مااثار استغرابي، أمران وقطعاً لم يكن كذب الحكومة بان ما حققته في مؤتمر (الدائنين) وتكبيلها العراق قروضا لاطاقة له بسدادها هو بوابة الفرج للعراق أحدهما.

أول الامرين، هو ابتهاج جزء كبير من العراقيين بالورطة الجديدة للعراق وينتظرون مايسمى اعادة الاعمار على يد الفاسدين، وكأنهم لم يعيشوا معهم خمسة عشر عاما قادوهم فيها للخلف، اذاقوهم فيها من الويلات مالايعلمه الاالله،بالاضافة لخوضهم ضمار تجربة اعادة الاعمار الكاذبة بعد انتهاء النظام السابق ومع وجود امريكا كجزء من تلك التجربة، فهي لم تنجح ايضا، فلماذا هذا الغياب الذهني، هل باتت ذاكرتنا كذاكرة السمك؟ هل نجح من يقود البلد بأي عمل او تجربة كي نصدق مايفعلون؟،علماً ان الحكومة الحالية لم تختلف عن سابقتها الا بانها فاقتها كذباً واطلاقاً للوعود،ولنفترض ان تلك الاموال هبات وليست قروضا كيف نرتضي ان نضعها بيد حكومة لاتمتلك شرعية الا لفسادها؟،كيف يوافق المجتمع العراقي على ان يقود اعمار البلد (إن وجد) شخص لايقوى على محاربة الفاسدين ولم يفلح سوى باعلان نيته محاربتهم بل لم يستطع محاسبة الفسادين داخل مؤسساته، الم يعلم العراقيون ان تلك الديون عبارة عن ديون سيادية وفي حال عدم سدادها سيتم استقطاعها من اموال النفط، فالحالة توحي اننا عائدون للبند السابع برغبتنا؟!, ثُلة الاستجداء الحاضرة في مايسمى بمؤتمر المانحين جميعها معروفة بفسادها المالي وفشلها الاداري وذلك الامر لايخفى على اصغر عراقي، ألم يتساءل الفرحون بالمؤتمر علام تهافت هؤلاء؟ علام هرولوا، فلو كانوا صادقين لعمروا بلدهم من خلال الموازنات الرنانة التي ذهبت في مهب الريح؟!، الا نتذكر كيف كانت تلك الثلة تجاهر بالعداء للدول المانحة واتهامها بالارهاب وخصوصاً الخليجية منها؟!!.

اما الامر الثاني، فهي الدول الدائنة، فقد وضعت تلك الدول شروطا للاستثمار واطلاق المشاريع والقروض ومنها:

يجب مكافحة الفساد وتقليل الاجراءات الروتينية لتسهيل العمل في العراق، نقول للدول الدائنة لو كانت حكومة العراق قادرة على هذه الامور، هل سيكون البلد بحاجة للديون، وانتم على معرفة بالفساد والخراب الحاصل في العراق، فكيف يُسدد العراق تلك الاموال،أما كان الاولى بتلك الحكومات ان تطالب بايقاف التمييز الطائفي في العراق لوكانت حريصة عليه،أما كان الاوجب ان تأخذ مواثيق على الحكومة الحالية بمحاربة سُراق المال العراقي،الم يتبادر الى اذهانهم الآف العراقيين يرزحون تحت خط الفقر دون ادنى مساعدة او دعم ومثلهم في السجون منذ سنين دون محاكمات،هل نست ام تناست الدول الدائنة ان السلاح السائب ينتشر في العراق عابثا بدماء اهله وتلك الاموال لن تكون الا دعماً له،هل فات الدول الدائنة لأي جهة ستُسلم تلك الديون خصوصا ان من جلس معهم يستجدي الاموال، ولاؤه خارج حدود الوطن؟!.

بعد كلما ذُكر من تساؤلات تعلم بها الدول جميها قطعاً،هل يُفسر على انه اغراق جديد للعراق؟.

هنا نتساءل متى تُمد يد عون حقيقة للعراق متى تساعدون على تضميد جراح اخوتكم الذين يُذبحون بسكاكين تمسكها أياد مختلفة؟!.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
سهى الطائي ... تفاصيل أكثر
صالح هيجل الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
احسان جواد كاظم ... تفاصيل أكثر
جواد علي كسار ... تفاصيل أكثر
صادق كاظم ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
د. كريم شغيدل ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
علي قاسم الكعبي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غياث الكاتب ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر