الثامن من آذار تخليد للمرأة صانعة الثورات

عدد القراءات : 83
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الثامن من آذار تخليد للمرأة صانعة الثورات

الحقيقة - كريمة الربيعي

 

تعتبر ذكرى يوم المراة العالمي، رمزا بطوليا تمثل بنضال وكفاح المراة على طول السنوات العجاف التي مرت بها بمرارة، حيث تكبدت خسائر فادحة في عملها بمصنع العمل الانتاجي، الذي ولد ضغطا كبيرا على حياتها وسعادتها، لذا فاسترجاع حقها يكون بتفعيل قانون العمل وحقها في الولادة والحضانة وتخصيص مورد غذائي وصحي وزيادة في دخلها الانتاجي، وقلة ساعات العمل، وهذا ماسعت له عبر نضالها المرير بتحقيق اسعاد المجتمع وخصوصا المراة التي تكاد تاخذ موقعا خاصا بكل الميادين والمحافل الدولية. شكلت النساء  اتحادا لتوسيع قدرتهن على اخذ حقوقهن بايديهن، مهما كان الثمنن فخرجن جمعيا متكاتفات لكسر الطغيان والعبودية، وهذا انتصار كبير للمراة التي حققت انجازا كبيرا باتخاذ قراراتها التي واجهت كل الصعوبات الكبيرة في سبيل تحقيقها  . تقول البرلمانية ريزان شيخ دلير :

رغم الظروف التي رافقت المراة العراقية من عنف وتهجير واستمرار النهج الطائفي، الا انها استطاعت ان تتفاعل وتعطي اثمن شيء هو صبرها على مرافقة العنف الذي حاصرها من جميع الجهات فخلدت صورتها وتاريخها الذي مجد دورها البطولي، ومازالت تعمل رغم كل هذه الصعوبات.  ونحن نقترب من يومها العالمي  الثامن من اذار يجب ان نستذكر امجادها ونضالها ودورها الريادي، حيث ان لديها امكانية خاصة  للوصول الى كل الاماكن، ولكن مع الاسف الشديد من قيادات سياسية كرجال وكنساء لم يستطيعوا ان يضمنوا حقوق وقوانين المراة العراقية، حيث خلال الاربع سنوات في البرلمان لم نشرع اي قانون لحماية المراة من العنف الاسري، وبعد الغاء وزارة المراة يجب ان تكون هناك هيئات استشارية وتنفيذية للمراة، طلبنا ذلك بصورة رسمية وكان جواب رئيس الوزارء بان الوضع الاقتصادي للعراق سيء جدا ولم نستطع ان نهيء هيئة تختص بالمراة وهذه المشاكل لم تحل بالنسبة للمراة المطلقة والارملة والعاملة في ميادين العمل ولم يوجد لدينا اي حلول اتجاه المراة في الوقت الحاضر. مع الاسف الشديد، المراة لديها جهد كبير في كل الاماكن ولها صوت واحد، ولم نشكل هيئة نسوية تعني بصوت النساء، فلا نعتمد على الرجل بل نحن من يقرر ، بالاضافة الى ان الرئاسات الثلاث لم توجد بينهم امراة ايضا ، وهذا اجحاف بحقنا كنساء، كما ان هذا يؤثر على دور المراة ومكانتها في المجتمع. الف تحية للمراة المكافحة المناضلة العاملة في كل العالم وخصوصا المراة العراقية، الف الف تحية بيومها الاغر اليوم العالمي يوم الثامن من اذار الاغر ، اما الدكتورة خيال الجواهري فتقول:  تهنئة من القلب لنساء العالم، باقات ورد معطرة للمراة العراقية المناضلة الصامدة الصابرة بمناسبة اليوم العالمي للمراة. في مثل هذا اليوم تحتفل المرأة في كافة ارجاء العالم والذي كان نتيجة قرار هيئة الامم المتحدة باعتبار الثامن من اذارعيدا امميا للاحتفاء بالمراة وتاريخها عبر السنون. وجاء ذلك تتويجا لنضالات المراة العاملة وتضحياتها  في شيكاغو للمطالبة بحقوقهن ورفع أجورهن مما دفع  اصحاب المصانع الى ارتكاب مجزرة بشعة يندى لها جبين البشرية الامر الذي حدا بالأمم المتحده لاعتبار هذا اليوم يوما عالميا. ولا تزال رابطة المرأة العراقية تشارك النساء همومهن وافراحهن بهذه المناسبة بعد نشاطات مستمرة اسهاما لنضالها منذ تاسيس الدولة العراقية في القرن الماضي .حيث عانت ما عانت في ظروف  اقتصادية وسياسية واجتماعية  وتردي الأوضاع منذ النظام السابق وحتى يومنا هذا مثل الحروب والحصار الاقتصادي .والان  تعاني من تردي الخدمات وتراجع القوانين وتهميشها في كثير من مواقع القرار السياسي والاجتماعي ، والفساد المالي الذي جاء جراء المحاصصة الطائفية  المنبوذة.واليوم، المرأة العراقية مدعوة اكثر وأكثر لمواجهة التحديات الكبيرة وصولا  لبناء مجتمع جديد لا مكان فيه  للخرافة والجهالة والامية، لنعمل سويا من اجل الإصلاح والتغيير لعراق ديمقراطي مزدهر وموحد، ومن اجل دولة مدنية .

فيما قالت الناشطة المدنية كفاح عبد المحسن: للمرأة تحية من القلب ...أمهات خوات بنات ...عاملات ربات بيوت موظفات فلاحات عظيم شأنكن في هذه الحياة يد تربي ويد تكد .تزرع تكتب تدافع تنتج تحمي. أثبتت المرأة عضمتها وقدرتها على تخطي كل المصاعب حين خرجت للحقل للعمل،  للدراسة، لتشق الطريق وصولا إلى المعامل و الجامعات والمستشفيات والإبداع الإنساني والفكري والتربوي، لن تفهم كل الكائنات ولن تشعر بمعنى الم الولادة سوى المرأة ..انسان ينشطر إلى واحد، اثنين، أربعة، أو أكثر بقلب كبير واحد .تجوع قبل أن يجوعوا أو يعطشوا ...يكبرون، تودعهم إلى مابعد الأفق ..واحدا بعد الآخر ...كل واحد شيء من روحها وقلبها ..لكنها تستمر ...هي خزين حب وعطف ودموع وحياة ...هي رمز الجمال، لذا انا افتخر جدا بكوني امرأة تجاوزت صعاب الجوع والخوف والحرمان والإرهاب، هم شبعوا واطمانوا وناموا ...انا سهرت وجعت وشقيت ...حتى يبقى بهم الكون مضيئا بشتى ألوان الحياة الجميلة ، وردية للحب خضراء للسلام حمراء للكفاح ...في ساحات الكفاح ضد الظلم والطغيان ..سالت دماء بلون الزهور. .دماء امرأة تدافع عن حقوق وطنها وشعبها من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية ..لم نسمع انينها حين رحلت لكن نار فقدانها يتلضى بين ضلوع أمها وابنتها وزوجها وأهلها. .تبقى شعلة تنير. .للوطن للأولاد والاحفاد ..طوبى لهن. .بين طيات الثرى. بينما قال الكاتب حسب الله يحيى :  كل الأيام والأزمنة تعود للمرأة ..جذرا وحضورا ولا نمن عليها بيوم واحد في السنة نشاركها  الاحتفال بيومها العالمي المجيد .المرأة في العادة رمز للتضحية والوفاء والنبل ولا علينا من قلة خارج هذا الفهم ..نعم المرأة برقتها وطبعها الاليف والرجل بقوته العضلية   يشكلان معا معادلة للحياة الأليفة .لا قوة بلا رقة ولا رقة من دون قوة تحميها ..لكن الأفضل في هذا الواقع المألوف هو بحثهما معا عن حياة عقلانية ترشدهما إلى سبيل التوافق والحب والانسجام .العقل إرادة مشتركة بين الطرفين ومن هنا يبنى المجتمع السعيد والمنشود .وفي يوم المرأة يطيب الحديث عن امرأة يكفي جمالها أن تكون رقيقة مثلما يكفي الرجل تعامله مع المرأة بوصفها كائنا يماثلها ويتفاعل معه.حبي لمراة تفكر وتحلم . اما القاصة صبيحة شبر فقالت: المساواة بين الجنسين هل هي حقيقة ؟ناضلت المرأة منذ عشرات السنين من اجل المساواة في تكافؤ الفرص ، وبذلت الغالي والنفيس من اجل الوصول الى مرادها في المساواة ، ولكن هل يمكن ان تتحقق المساواة في عالمنا الذي ينظر الى المرأة وكأنها جنس لايمكن ان يتساوى مع الرجل ، لاختلافات في القدرة والعقل وقوة العاطفة ، فالمرأة بنظرهم ضعيفة عاجزة عن بلوغ مسنوى الرجل جسديا ، لأنها لاتملك القوة البدنية التي يتمتع بها الرجال ، وكان عالمنا اليوم ما زال محكوما بنفس القيم التي حكمتنا في العصور الماضية ، كان الرجال يلجؤون الى اشعال الحروب للدفاع عن حقوقهم وأوطانهم  التي نشؤوا عليها  وعن العرض  والممتلكات ، وبرأي هؤلاء ان  المرأة لايمكن  ان تساهم في الحروب واشعالها كما يفعل الرجال ، ويتناسى هؤلاء ان العالم قد تغير ، وان الحروب لايمكن ان تعيد حقا مسلوبا ، فالمعتدي المتغطرس يملك القوة ويستطيع الانتصار دائما ، اصبحت الدول المتقدمة والتي تعمل على  اسعادة شعوبها تفكر في طرق ناجعة كي تحرز التقدم في مضمار العلم والفكر والفنون والآداب كي تحقق السعادة لانسانها بان يصل الى الرفاه الاقتصادي ، فالأمم المتقدمة لاتنظر الى المرأة تلك النظرة الدونية التي تعاني منها النساء العراقيات مهما بلغت تضحياتهن من اجل الوصول الى المساواة الفعلية في تكافؤ الفرص ، التي لاتعني ان تتحقق المساواة في الشكل والعواطف ، لكن ان تحتفظ المرأة بصفات الجمال والرقة التي تميزها ويصون الرجل القيم النبيلة التي تجعله يحوز على احترام الناس وتقديرهم.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر