المفوضية العليا للانتهاكات!!

عدد القراءات : 410
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المفوضية العليا للانتهاكات!!

حسين نعمة الكرعاوي

 

حين يكون تعريفُ المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات، بأنها هيئةٌ حكومية عراقية، مستقلة ومحايدة، تخضع لرقابة مجلس النواب العراقي، وتملك بالقوة المطلقة للقانون، سلطة اعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالاستفتاءات والإنتخابات في جمهورية العراق، يجب أن تُدرك واجباتها الفعلية تجاه الشعب، قبل ادراكها لحقوقها المُستمدة منه.

المفوضية العُليا للإنتهاكات، عفوًا الإنتخابات، تُفاجئنا كثيرًا قُبيل كل انتخابات، بعرضٍ سينمائي مُثير، لكي يتسنى لك مُشاهدته، يجب أن تمتلك أحد تِلك التذاكر القليلة العدد، والكبيرة الثمن، خصوصًا إن كُنت تبحث عن عرض ثُلاثي الأبعاد، وكفوف تتحكم بسير ذلكِ الفيلم، والأجمل من ما ذُكر سابقًا، إِنك لو اجتهدت ماديًا أكثر، ستكون مُمثلًا في ذلك الفيلم. طبيعةُ الأدوارِ تتباين حسبَ حجم الأمور المصروفة، أما بالنسبةِ لسيناريو ذلك الفيلم، فلا تقلقوا بشأنه كثيرًا، فهو مشوق لدرجةٍ كبيرة، لدرجة إضافة التنقلات لموظفيه تارة، والتلاعب بتقسيم مجلس المفوضين بين الأحزاب والكيانات تارة أخرى، أما بالنسبةِ لإعادة مشهد 2014، فنكتفي بالذكر، بإعادة القرعة بحجة نسيان إدراج أحد الكيانات، أما فيما يخصُ الكومبارس لأبطال الظل، فمصيرهم النقل أو التجميد بعيدًا عن المفوضية، للحفاظ بصورة أمثل على مجرى الأحداث في الفيلم الانتخابي.

يكمنُ الخوف الأكبر بالنسبةِ للناخب العراقي، في مدى إمكانية استقلال المفوضية من استغلالها، فشراء الذمم لم يعُد أمرًا غريبًا على الوسط السياسي بشكل عام، والإنتخابي بشكلٍ خاص، وفي وسط كُل الاحداثِ التي سبقَ ذِكرُها لا يوجد شيءٌ صعب أو يستحيل حدوثه، فالمصداقية هي العامل المُغيب الأهم بين شخصية المُرشح والمُنتخب له، خصوصًا إذا ما كانت نسبةِ تِلك المصداقية، هي من تُحدد مجريات الاحداث، وفق طبيعة ما يتطلبه الامر.

الثقة، العامل المُغيب الاخر، والذي تتشبثُ بهِ أحلام الناخب، بمدى نزاهة المفوضية أولاً، والمرشح ثانيًا، لتكون بمثابة الوتر الحساس الذي يصعب العزف عليه من الجمهور، ويسهلُ ذلك بعض الأحيان من السياسيين المُتنفذين، ولا ننسى بالذكر مسرحية 2014 التي أطلقت رصاصة الرحمة بعددٍ لا يُستهان بهِ من المرشحين وحرمتهم من الترشيح، والذين كان لهم صدى واسع وجمهور شاسع، ولكن للتدخلات السياسية نصيبٌ من تسيير الأحداث.

الالية الالكترونية للانتخابات القادمة، تُثير مخاوف البعض أيضًا، في طريقة الفرز وكيفية احتساب الأصوات بصورةٍ سليمة وبعيدة عن الأخطاء والتزوير، خصوصًا وأن تِلك المشاريع تضع عامل الاطمئنان على المحك، حتى وإن كانت وسائل قوة في نظر البعض.

ما بين كُل ما ذُكر، وما بين كل ما هو مخفي وغير معلوم، تبقى الكثير من الأسئلة، تُحلق بسربِ المخاوف، لتلتحق بطيور المصداقيةِ والثقة، والتي لا يُمكن معرفة أين تحطُ رحالها.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
سهى الطائي ... تفاصيل أكثر
صالح هيجل الدفاعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
احسان جواد كاظم ... تفاصيل أكثر
جواد علي كسار ... تفاصيل أكثر
صادق كاظم ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
د. كريم شغيدل ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر
علي قاسم الكعبي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
ريسان الخزعلي ... تفاصيل أكثر
غياث الكاتب ... تفاصيل أكثر
هادي جلو مرعي ... تفاصيل أكثر