وضعت خططا للتأهيل وتجاوز المشكلات الصناعات الصوفية تتطلع إلى دخول الأسواق العالمية

عدد القراءات : 110
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وضعت خططا للتأهيل وتجاوز المشكلات الصناعات الصوفية تتطلع إلى دخول الأسواق العالمية

اقيم اول معمل حديث للنسيج في البلاد باسم معمل(فتاح باشا) بادارة خبير الماني جاء مع تلك الماكنة ،وبعد سنتين من الانتاج، توسع العمل وجلبت مكائن اخرى ليصبح معمل (فتاح باشا) اسما كبيرا في عالم النسيج في العراق، والرائد الاول لهذه الصناعة المتطورة.الشركة العامة للصناعات الصوفية ورثت هذا التاريخ والخبرة المشرفة ،وهي تقف اليوم في مقدمة الشركات المنتجة لاجود انواع السجاد في المنطقة، رغم معاناتها من قضايا كثيرة تجعل منتوجها لايصل الى الاسواق العالمية، اسوة بما يشابهها من الدول المجاورة، تحقيق / موفق مكي

معامل متعددة

 

يستعرض المهندس عماد عباس علي، معاون مدير عام الشركة العامة للصناعات الصوفية شبكة المعامل العائدة للشركة واختصاصاتها واهم مشاكلها: الشركة احدى تشكيلات وزارة الصناعة والمعادن، وتختص في مجال الصناعات النسيجية وهي احدى الشركات الرائدة في صناعة النسيج ولدينا فروع متخصصة منتشرة في محافظات العراق، فرع محافظة ذي قار متخصص بصناعة البطانية المغروزة، معمل الفتح في التاجي يختص بالبطانية المنسوجة، معمل في معسكر الرشيد مختص بانتاج البطانيات بانواعها وبعض انواع الاقمشة.

وهناك معمل السجاد الميكانيكي في منطقة الداوودي ببغداد، وكذلك فرع منطقة التاجي المختص باستلام وغسيل وصبغ الاصواف، باعتباره قاعدة اساسية للصناعات الصوفية.

وهناك معمل الخدمات الهندسية، مهمته توفير قطع غيار لمكائن مجموعة المعامل والاشراف على ادامتها.

* تعاني الشركة من مشاكل متراكمة عبر سنوات الحصار وما بعده، ما هي جهودكم لاعادة الحياة الى كل تلك الفروع؟

- ضمن خطة شاملة لاعادة تأهيل معامل الشركة وضعنا مخططات لدفع العمل الى الامام، وقد ابتدأنا بتأهيل مايمكن من مكائننا القديمة التي تعود الى سنة 1976 وبالفعل تم تأهيل عدد من المكائن بقطع غيار مستوردة او مصنعة محلياً بواسطة فرق متخصصة من ملاكاتنا الفنية، واعيد الكثير من المكائن الى الخدمة،ما أثر في نوعية الانتاج وتحسين صورته.

واضاف "في العقود السابقة كانت الاصواف العراقية من المواد المهمة التي تصدر الى الخارج الى جانب التمور والجلود  ،اذ  بلغت كميات المصدر منها الى انكلترا خلال ثلاثينيات واربعينيات القرن الماضي مستويات عالية اغنت اصحاب الاغنام ، حسب المؤرخ حنا بطاطو".

ويقول المهندس علي: ان المديرية اسست شبكة لاستلام الاصواف من مناطق مختلفة تكثر فيها الاغنام ولديها مراكز في الناصرية ونينوى والتاجي والكوت وديالى، وكل مركز يتخصص بنوعية من الاصواف "املس ،خشن ،ناعم"تصلح لخط انتاجي خاص، فمثلاً الصوف المستلم من نينوى يصنع منه السجاد صغير الحجم الناعم الملمس، وهكذا فكل منطقة لها صوف يمتاز بمواصفات تتبع الاجواء السائدة هناك.

واكد معاون مدير الشركة ، ان شركته لاتصدر الصوف حالياً، والغاية من جمع الاصواف هي تحويلها الى انتاج يعمل على تشغيل العمالة العراقية اذ يتحول الى سجاد وبطانيات ومواد نسيجية اخرى في معامل الشركة عن طريق اكثر من خمسة آلاف عامل وموظف.

انتاج متميز

*هل لديكم امكانية لايصال السجادة العراقية المتميزة بجودة خامتها و صناعتها الى الاسواق العالمية ؟

- الشركة لديها خطة طموحة في هذا الاتجاه  وتعمل لتنفيذها من خلال الاستثمار الخاص والافادة منه لدعم الشركة وتشغيل الخطوط الانتاجية المتوقفة مع ايجاد اسواق عالمية لتسويق منتجاتنا .

وبالنسبة للاستثمار الخاص اوضح  ان العمل به  تأخر لدواع امنية ،الكثير من المستثمرين ابدوا رغبتهم بالمشاركة ، وابوابنا ما زالت مفتوحة للمستثمر في جميع اقسام الشركة خصوصا وان الامن والاستقرار يخيمان على اغلب المدن العراقية.

 

كلف اضافية

 

علمت من الخبراء الاقتصاديين في الشركة ان انتاجها يحمل كلفا اضافية بسبب قلة التجهيز بالطاقة الكهربائية لتشغيل المعامل ما يجعلها اغلى سعرا من المنتجات المماثلة للدول المجاورة، الامر الذي يؤدي الى ازمات بالتسويق المحلي رغم المواصفات الجيدة.

وتقول مديرة التسويق في معرض تسويق الكاظمية التابع للشركة جنان عبد الرحيم: ان طريقة التعامل مع تلك القضية تحتاج الى خبرة ومعرفة بالتسويق فهو علم قائم بذاته، كما تقول، وتتحدث عن جهودها في هذا الشأن ومخاطبتها للمؤسسات صاحبة العلاقة مثل وزارة التجارة والخارجية لتقديم المساعدة للوصول الى السوق العالمية.

وفي تعميم للامانة العامة لمجلس الوزارة تقرر اعتماد مؤسسات الدولة على تلبية احتياجاتها من السوق المحلية، واعتماد انتاج الشركات الحكومية، وقد اتجهت وزارة الدفاع بالاعتماد على شراء البطانيات المنتجة في الشركة لتغطية حاجة افراد الجيش من تلك المادة، وقامت الشركة بانتاج بطانية خاصة تحمل شعار وزارة الصحة، تلبية لطلب منها.

وتضيف جنان عبد الرحيم، ان هناك عقدا مع وزارة العدل لتجهيز دائرة الاصلاح بالبطانيات، وبهذا فإن السوق المحلي بدأ يتحرك باتجاه المنتج العراقي.

تناغم مع المودة

ويلعب الشكل الجديد والمودة، دورا مهما في توجه المستهلك نحو السجادة المستوردة ، اذ يقول صاحب محل لتجارة السجاد عباس محمد: ان القليل من زبائننا يطلبون السجادة العراقية لمعرفتهم بجودتها ومادتها الخام، الا ان اغراء الشكل الجديد والمتنوع للمستورد، جعل الاقبال على المستورد يضطرنا الى الاحجام عن الانتاج العراقي، رغم معرفتنا بتفوقه بالمواصفات الاخرى.

التاجر محسن يوسف يؤكد ، انه توجه الى وزارة التجارة ليحصل على رخصة تصدير السجاد الصوفي العراقي، بعد التشجيع الذي وجده في شركة النسيج الصوفي واستعداد الاسواق في دول مثل اوكرانيا لاستقبال بضاعته من السجاد العراقي، ولكنه اصطدم بكثرة المراجعات والروتين الثقيل الذي حال دون صدور رخصة التصدير ما جعله يستغني عن تلك الفكرة. وحرمان المنتوج المحلي العراقي من الاسواق العالمية لثقل القوانين القديمة المعرقلة للتقدم.

 

سجاد فاخر

 

السيدة ام غالب  اكدت انها تملك سجادا عراقيا فاخراً يتجاوز عمره  30 عاما ، وتقول " كلما مرت به السنوات يتجدد" .

وتابعت: ان اشهر معمل لانتاج السجاد في تلك السنوات كان اسمه بابل وكان الموظفون وربات البيوت يتباهين بالحصول على انتاج المعمل لكثرة الطلب عليه بسبب جودته .

واشارت ام غالب الى ان المودة لها ضروراتها، فابناؤها طلبوا منها اخيرا ان تفرش في الصالون سجادة جديدة تتسم بالتصاميم العصرية، مثل تلك التي يشاهدونها في المسلسلات التركية.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
زمن حنان الفتلاوي ... تفاصيل أكثر
داود سلمان الشويلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر