البيئة الفاسدة ولزوم التفتيش عن الحل

عدد القراءات : 96
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
البيئة الفاسدة ولزوم التفتيش عن الحل

ســعــد العــبــيــدي

   

لا أنا حسب فهمي، ولا أنت بضوء مقدرتك ولا هو تبعاً لشطارته ولا مؤسسات الدولة على غفوتها، قادرون على ما يبدو أن يفعلوا شيئاً لموضوع يسمى الفساد، تشابكت في مجاله عقد التكوين وتداخلت الألغاز فأصبح وكأنه عصي على الحل، وكأن انسان هذا الوادي العريق في حالته اقترب من أن يدخل حال الاستسلام... استسلام يائس يترك السفينة تبحر بلا خارطة ولا دليل نجم أو قمباص، لأنه انسان في حالته بات السائل وطالب الحل ومن بيده الحل، وصاحب الحاجة والشأن ومن يقف على التل جزء من هذا التكوين «المنظومة» يحاول فك عقدها في الوقت الذي يضيف اليها عقدا أخرى... أمثلة لعشرات الحالات تطرح يومياً، تلقي في بودقة المنظومة عقداً تعطي صوراً قاتمة عن كم هذا التداخل والتعقيد، منها: 

أجور الكهرباء لسنوات ثلاث مضت، كان قارئ المقياس خلالها يحضر بانتظام يقرأ ويسجل بالتمام، يجبي المبلغ بالتمام، يختم القسيمة كما هو مطلوب، يبتسم لصاحب دار يؤمن بحق الدولة أن تجبي الأجور سلعة تنتجها بكلف محددة تبيعها الى المستهلك خدمات محددة، وعلى وفق ايمانه هذا يسدد كافة القوائم برحابة صدر ومعها شكر وامتنان. 

ينتهي عهد الجباية بسبب ضعف مؤسسة الكهرباء، يأتي عهد الشركات الأهلية للجباية، تطور يلائم الواقع، ليس فيه ضرر لحل بعض من العقد، تأتي القائمة الاولى للشركة القابضة، بديون لما يقارب المليون، يتبين من المتابعة ومراجعة الحاسوب الأصلي للمؤسسة أن ثلاث سنين لم يسجل خلالها تسديد قائمة واحدة!. 

يسأل المواطن كيف حدث هذا، وكيف كانت القوائم تصدر وتختم وأين هي العقدة؟. 

لا أحد يستطيع الإجابة، عن سلسلة فعل لجباة المؤسسة قوامه إيهام وسرقة تبدأ من قارئ المقياس والمسؤول وربما مُدخل البيانات في الحاسوب. 

يسأل صاحب الشأن عن ذنبه في هذا؟. 

يجيب مندوب الشركة لا شأن لي. أمامك خياران، تسديد الدين أو قطع الكهرباء!.   

يعيد صاحب الشأن السؤال وأنا معه أسأل ولك الحق أن تسأل وهم من حقهم أيضاً أن يسألوا، كيف حصل هذا؟. 

وهل يصعب كشف هذا عقدة فساد؟.

وما ذنب المواطن في أن يظلمه مواطن؟. 

وما ذنب الدولة في أن يخونها المواطن؟. 

رد السيد المسؤول، لم التركيز على الكهرباء؟، أمامكم مواطن يخالف ويرشي المرور لكي لا تسجل له مخالفة!، ولديكم مراقب البلدية يقبض ولا يسجل تجاوزا!، وموظف الضريبة يخفض القيمة وعامل الجمارك يسمح، وحارس السيطرة لا يسمح والمدرس يعطي الاسئلة لمن يدفع والفراش لا يعمل، والطبيب يشخص ولا يشخص، بائع الخضرة يغش والفلاح قبله يغش، وشيخ العشيرة يتاجر بالمغشوش و....تبين جميعها أن البيئة التي يكون فيها الانسان الساعي الى حل هو من يشارك في تعقيداته، بيئة فاسدة. تذكرنا بفلم بطلته العظيمة فاتن حمامة ينتهي بعبارة (أريد حلاً) !!.  

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
زمن حنان الفتلاوي ... تفاصيل أكثر
داود سلمان الشويلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر