بين الحشد والنازحين.. صدى نداء الحسين

عدد القراءات : 1773
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بين الحشد والنازحين.. صدى نداء الحسين

تكثر الصعاب وتمتزج بألوانٍ تجعل عيون الفرشاة مضرجة بالدموع، لكن الباعث للابداع في فؤاد الوطن هو بقاء اللوحة مكتملة المعالم رغم الأيادي العابثة. الحقيقة - أحمد الخالصي

  إعدادُ الطعام ثوابًا من أجل سيد الشهداء يبعث في النفس اطمئنانا لمسيرة أموالك، وبعد أن اُكتمل تجهيز الطعام من قبل إحدى العوائل من أبناء منطقة (جيزاني الجول) التابعة لقضاء الخالص، حيث من المقرر إرساله إلى حشدنا الشعبي المرابطين في ساحات القتال مراعاة لمبدأ الأحقية، وخلال مرافقتنا لرحلة إيصال الطعام إلى أبطالنا، قرر أحد افراد ذلك البيت أن يتم تقسيم الاكل مناصفة مع النازحين، إيمانًا برسالة الحسين الخالدة التي تملأ بكلماتها الأرجاء المعمورة كافة.

   الساعة العاشرة والنصف صباحًا وصلنا إلى منطقة الزاب الأسفل التابعة لمحافظة كركوك، بعد أن قضينا ست ساعات ونصفا في الطريق، مع العلم أن الانطلاقة كانت من معسكر أشرف (ديالى). ورغم جمال الطبيعة في تلك المدينة، إلا أن مشاهد جنودنا وهم بزي الغيرة حاملين الضمير كسلاحٍ يُعلق في أكتاف قلوبهم، كان أكثر جمالًا ودهشةٍ، وبعد الجلوس مع هؤلاء الأبطال تحدثوا عن تعرضهم بين الحين والاخر لهجمات من قبل الدواعش، ولن أقول (فلول) وذلك لعدة أمور كنا شاهدين عليها، منها تواجدهم بأعداد لايستهان بها خلف تلك السلاسل الجبلية القريبة من حدود سيطرة القوات الكردية، وقد قيل لنا من بعض المتواجدين هناك، أن أغلب أماكن سيطرة البيشمركة سابقا، قد شهدت تواجد عناصر داعش . وبشأن وجود تلك العناصر، كنا قد شهدنا أثناء توزيعنا الطعام على القطعات المنتشرة، تعرض أحد الارتال لنيران قناص مع اطلاق (هاونات) وتمت معالجة الموقف سريعًا.

  الهدف من ذكر هذه الامور هو حث القيادات الأمنية على تنفيذ عملية نوعية لتطهير هذه الاماكن، حتى لانفقد المزيد من الجنود، مع التذكير بوعورتها التي تنقسم مابين سلاسل جبلية وسهول ذات حشائش طويلة، تحجب الرؤية ما يُصعب المهمة على أبطالنا .

   انتقلنا بعدها الى صلاح الدين، وتحديدا في (تل كصيبة) حيث تم توزيع النصف الخاص  بالنازحين، وهناك تكلمنا مع بعض الأخوة الذين حدثونا عن كيفية خروجهم، إذ تم دفع مبلغ من (3 ورقات إلى 5 ورقات) عن الشخص الواحد لقاء قيام الدليل من مناطقهم باخراجهم من تلك السجون الفسيحة التي وضعتهم بها تلك العصابات. اما المنظر هناك فكان  ماطرا بالوجع، أطفالٌ بثياب لاتكفي لسد رمق الشتاء، ونساء تترصدهنّ الحيرة وهنّ يفكرن بتحضير الوجبات، ورجالٍ قتلتهم الآهات على مُشاهدة عيالهم هكذا دون قدرتهم على عمل أي شيء، لكن رغم كل هذا فقد أدخلت الوجبة التي تقاسموها مع أخوتهم المقاتلين السعادة الى نفوسهم، وباتوا فرحين بهذا الطعام الذي يحمل نكهة السلام والحب، يحمل بين مكوناته اسم الحسين، فالحسين ياسادة، فاصل لأي حقد، وجامع بين العقول برابطة الحرية التي تحتضن أيادي جميع الأحرار في العالم.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر